ميكروباصات وسط البلد تبدأ مرحلة "تهريب الركاب"

كتب: إسلام زكريا

ميكروباصات وسط البلد تبدأ مرحلة "تهريب الركاب"

ميكروباصات وسط البلد تبدأ مرحلة "تهريب الركاب"

حرب هى، أو أشبه بالحرب، لجأ إليها سائقو الميكروباص المتمركزون فى شوارع وسط القاهرة وتحديداً «رمسيس»، فى أعقاب قرار نقلهم إلى موقف الترجمان، القرار الذى واجهه السائقون بداية بما يشبه الإضراب، ليتحول إضرابهم إلى عملية كر وفر يومية، بينهم وبين رجال الشرطة، المخصصين لمطاردتهم، السائقون يعتبرون نقلهم للترجمان قضاء على مصدر رزقهم، والمحافظة تعتبر النقل نقلة حضارية تكمل ما بدأته من عمليات إخلاء للباعة الجائلين، وبين الطرفين يخضع المواطن لعملية تهريب يومية، حتى يتسنى له ركوب الميكروباص. «الترجمان مكان ميت والركاب مش هتيجى لحد هناك» الحجة التى يسوقها عشرات السائقين، يستخدمها الركاب أيضاً «إحنا اتعودنا على مكان الميكروباص، إيه اللى هيودينا الترجمان، ده عايز له مواصلة مخصوص، هى الحكومة عايزة تصعبها علينا ولا إيه؟»، ورغم أن الموقف المخصص للميكروباصات لا يبعد سوى بضعة أمتار عن شارع 26 يوليو فإن «تامر شعبان» أحد السائقين يعتبره تعجيزاً لهم، ما دفعه وغيره من السائقين إلى اتباع حيلة «بخبّى النمر وأحمل على الطاير».. الحلول المؤقتة التى لجأ إليها السائقون، يدركها رجال المرور، وبحسب تأكيد اللواء حمدى الحديدى مدير مرور القاهرة والرائد محمد كمال، أحد ضباط المرور بمنطقة الإسعاف، فإن الأمر معتاد «عارفين إن ده هيحصل وبنطارد المخالفين لحد ما يتعودوا هما والناس على الموقف الجديد».