عاصفة من الغضب اجتاحت جموع المصريين، خلال الساعات الماضية، بعد حديث وزير العدل، المستشار محفوظ صابر، حول عدم أحقية أبناء عمال النظافة فى العمل بالقضاء، بدعوى أنهم لن ينجحوا فى ذلك، ولم تمض ساعات على تصريح الوزير، مثير الجدل، حتى اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعى بالانتقادات، وصل معظمها إلى حد المطالبة بإقالة الوزير، وتصدر هاشتاج «أقيلوا وزير العدل» قائمة المغردين على موقع «تويتر»، وتوالت ردود الفعل، بتقديم بلاغ للنائب العام، المستشار هشام بركات، للمطالبة بالتحقيق مع الوزير، بسبب تصريحاته «العنصرية»، على حد وصف البلاغ.
«محفوظ» قال لـ«الوطن»، بعد الهجوم عليه، إن كلامه تم فهمه بطريقة خطأ، وحديثه انتُزع من سياقه، مؤكداً أنه لم يقصد إهانة أبناء عمال النظافة، الذين يكن لهم التقدير والاحترام، لكن الوقت كان قد تأخر بالفعل، ووصلت أزمة تصريحاته إلى أروقة المجلس الأعلى للقضاء، الذى أكد على لسان أحد أعضائه أنه المسئول الأول عن اختيار وتعيين معاونى النيابة، وفقاً للقواعد التى أقرها الدستور، بالمساواة بين الجميع، دون تمييز، وأن أعضاء المجلس من شيوخ القضاة، رؤساء أعلى الهيئات القضائية، يطبقون قواعد الاختيار الراسخة فى اختيار المتقدمين للعمل بالقضاء.
وعلى الرغم من محاولة الوزير استدراك الأمر، وتبرير التصريحات التى أدلى بها، وتأكيدات شيوخ القضاة أن المساواة وعدم التمييز هى الفيصل فى اختيار العاملين بالقضاء، فإن كرة اللهب التى أشعلتها كلمات «محفوظ» لم تتوقف، وبقيت المطالبة برحيل الوزير، هى الحل الوحيد، فيما يبدو، الذى لن يرضى غالبية المصريين بديلاً عنه.