محفوظ لـ"الوطن": تصريحاتي عن "أبناء عمال النظافة" تعبر عن رأيي الشخصي
قال المستشار محفوظ صابر، وزير العدل، إن البعض فهم تصريحاته بإحدى القنوات الفضائية عن عدم تعيين أبناء عمال النظافة فى القضاء خطأ، وإنه متأكد من تصريحاته، وإنها تعبر عن رأيه الشخصى بشفافية مطلقة، مشيراً إلى أن كلامه اجتزئ من سياقه وأنه لم يقصد إهانة أبناء عمال النظافة، وأضاف فى تصريحات خاصة لــ«الوطن»: «كلامى كان واضح، واللى عاوز يقول حاجة يقولها، ومجلس القضاء الأعلى هو المسئول عن التعيينات ولست أنا، وأنا أتعامل مع الله وواثق مما أقول».
ورداً على حملة الانتقادات الواسعة التى شهدتها أمس مواقع التواصل الاجتماعى والتى وصلت إلى حد المطالبة بإقالة الوزير، أوضح «صابر» أن «الانتقادات التى وُجهت لحديثه فى غير محلها لأن من يتحدثون على مواقع التواصل الاجتماعى يتكلمون بعيداً عما قلته فى البرنامج»، وأضاف: «كلامى واضح ولا أتعمد الإساءة فيه لأى أحد، واللى يفهم حاجة بيفهمها على مزاجه، واللى عاوز ينتقد ينتقد، والناس تراجع مجلس القضاء تشوفه عيّن ناس من الطبقات المتدنية أو لا، وأنا لم أقل إن والد القاضى يكون قاضياً كفرض عين أو فرض كفاية، وكان ممكن أقول إنى غير مختص بالتعيين ومجلس القضاء هو المسئول وأقفل الموضوع، أو أقول ممكن نعيّن، لكننى تكلمت بشفافية مطلقة، وأنا أتعامل مع الله، واللى مش عاجبه الكلام يقول اللى يقوله، واللى عاوز يعمل حاجة دلوقتى بيعملها، وأنا قلت إنى أقدّر عامل النظافة ومَن هو دونه فى العمل وثقتى فى الله كبيرة، والكلام تم اجتزاؤه من سياقه العام». وتابع الوزير قائلاً «الحديث عن التوريث بمهنة القضاء لا أساس له من الصحة ولا يجب أن يكون القاضى ابناً لقاض أو مستشار كما يُشاع، بدليل أن هناك بعض أبناء القضاة يتقدمون لشغل وظائف بالقضاء ولا يجرى تعيينهم». وأضاف الوزير «أنا ما قلتش إن ابن عامل النظافة وحش أو عامل النظافة نفسه وحش، وأنا أقدّر الجميع، واللى سمع حاجة وشايف إنها غلط يقول لى أنا غلطت فى إيه؟»، مشيراً إلى أنه لا يخشى أحداً ومتأكد من أن تصريحاته كانت رأياً شخصياً وليس بصفته مسئولاً عن التعيينات كوزير للعدل، لأن الأمر برمته يعود لمجلس القضاء الأعلى وهو المسئول عن تعيين أى من أبناء المستشارين أو أبناء الطبقات المتدنية.
وكان وزير العدل أجرى لقاءً تليفزيونياً فى برنامج «البيت بيتك»، المذاع على قناة «تن» الفضائية مساء الأحد قال فيه إنه لا يحق لأبناء عمال النظافة على سبيل المثال الالتحاق بالعمل فى القضاء، وهو لا يعنى حرمانهم من الوظائف، لكن هناك وظائف أخرى يمكن لهم الالتحاق بها، وقال: «ابن عامل النظافة لو أصبح قاضياً سيتعرض لأزمات عدة، ولن يستمر فى هذه المهنة، وكتر خير عامل النظافة إنه ربى ابنه وساعده للحصول على شهادة، لكن هناك وظائف أخرى تناسبه»، وأضاف أن «القاضى لا بد أن يكون قد نشأ فى وسط مناسب مادياً ومعنوياً واجتماعياً لهذا العمل، مع احترامنا لعامل النظافة».
وانطلقت عدة حملات على مواقع التواصل الاجتماعى صباح أمس وصلت إلى حد مطالبات بإقالة وزير العدل، باعتبار أن تصريحاته تسىء لأصحاب المهن المتدنية وتتنافى مع مبدأ العدالة الاجتماعية وحق المواطن فى الحصول على فرص العمل دون تمييز كما نص الدستور، فيما اعتبر بعض النشطاء تصريحات الوزير «ليست انقلاباً فقط على مطالب ثورة يناير، لكنها انقلاب على كل ثورات مصر».