"القاهرة للدراسات": مردود المؤتمر الاقتصادي "محل شك"
كشفت دراسة بمركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، بعنوان "رؤية تحليلية لنتائج مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري"، أنه رغم نجاح مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، إلا أن مردوده التنموي "ما زال محل شك"، وأشارت إلى أن الحكومة لم توقع بعد عقود ومذكرات التفاهم على النحو الأمثل، في ضوء غياب لجنة مستقلة لمتابعة المشروعات وإنفاذ العقود، تكون قادرة على مخاطبة كافة الجهات وإلزامهم بالتنفيذ.
وقال الدكتور عبدالمنعم السيد مدير المركز، إن المؤتمر ركز أكثر على تمويل البنية التحتية، عن طريق منح وقروض ميسرة، تقدمها الدول والمؤسسات الصديقة، في ظل غياب التنوع في الخريطة الجغرافية والقطاعية للاستثمارات العربية والأجنبية الواردة، وارتبط تدفقها بالعلاقات السياسية، وتركزها في مجموعة محددة فقط من الدول، ما ينال من استدامتها، ويجعلها عرضة للتقلبات السياسية.
واتهم السيد، وزراء "المجموعة الاقتصادية"، بالعمل في جزر منعزلة عن بعضها البعض، دون أن يوجد بينها تقارب، إضافة إلى صدور قرارات متضاربة، منها قرارات محافظ البنك المركزي على حركة الدولار، لما كان له من أثر سلبي على حركة الاستيراد، وأيضا حركة المستثمرين المتعاملين في البورصة.
وتابعت الدراسة "غاب عن أجندة المؤتمر البعد المكاني للتنمية، فعلى الرغم من إعداد أغلب المحافظات ملفات تتضمن فرص الاستثمار بها، فإنها لم تحظى بالاهتمام والترويج الكافي، كالصعيد والمحافظات الحدودية، التي تعاني عدم جاذبيتها للمستثمرين، لضعف البنية التحتية والمرافق بها، فضلا عن تركز الاستثمارات في مجالات معينة، كالبترول والطاقة والاستثمار العقاري، وهي بدورها مشروعات كثيفة رأس المال على حساب عنصر العمالة.