قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الشباب المؤمن هم سفراء العالم لمواجهة «الإلحاد»، لأنهم الأكثر قدرة على استخدام وسائل التكنولوجيا والاتصال الحديثة، والتى يعتمد عليها الملحدون لنشر هذا الداء الذي يشقي الإنسان والمجتمعات لافتعاله مشكلات اجتماعية معقدة لا تُحل إلا بالإيمان بالله، لافتاً إلى نجاح تجربة «بيت العائلة»، وضرورة تعميمها لتكوين «بيت عائلة» عالمي.
وبحث "الطيب" خلال استقباله وفد لجنة الشباب بمجلس الكنائس العالمى بمقر المشيخة، بحضور الدكتور محمود حمدى زقزوق، عضو هيئة كبار العلماء، سبل التعاون المشترك، ومناقشة الجهود الرامية لمواجهة موجات الإلحاد، ودعم سبل التعايش بين أبناء الأديان والمذاهب المختلفة.
وأضاف الإمام الأكبر، أن دعوات خلع الحجاب وإقامة علاقة آثمة خارج إطار الزواج «شاذة ومضللة»، تهدف لفرض نموذج الحضارة الغربية على المجتمعات المسلمة، وهو أمر مرفوض، موضحاً أن المسلمين لا يحاولون فرض ثقافتهم على الغرب، لكنهم ضد محاولات تغريبها وطمس ثقافتها وهويتها، مؤكدًا أنها لا تخالف الإسلام فقط بل تخالف تعاليم كل الأديان السماوية.
ودعا، شيخ الأزهر، الشباب المؤمن لمقاومة المد الإلحادي ببذل مجهود أكبر لشرح حقائق الملحدين، ليس لجرهم لدين من الأديان، بل لإقناعهم أن الدين حق، وأن ما في خيالهم «أوهام شيطانية»؛ حتى لا تتردى الإنسانية في هذا المستنقع المظلم.
وقدم أعضاء الوفد الشكر لـ«الإمام الأكبر»، واصفين نصائحه لهم بالمشجعة للتعاون بين الأديان، مشيدين بتجربة«بيت العائلة»، والذي كان سببًا رئيسًا لزيارتهم مصر والأزهر.