بالفيديو| أبناء "عزبة الزبالين".. أطباء ومهندسون و"بيتكلموا لغات"

كتب: ميسر ياسين

بالفيديو| أبناء "عزبة الزبالين".. أطباء ومهندسون و"بيتكلموا لغات"

بالفيديو| أبناء "عزبة الزبالين".. أطباء ومهندسون و"بيتكلموا لغات"

أكوام عالية من القمامة، تراصت بعشوائية على ضفاف الحواري الضيقة، الكلاب الضالة والحمير تنشط في الساعات الأولى من الليل أكثر من البشر، الرائحة المنبعثة من أجولة القمامة المتناثرة تعرف نفسها "عزبة الزبالين"، في منشأة ناصر، والتي تضم أكثر عدد من جامعي القمامة في مصر. يتحدث أدهم فوزي، أحد أبناء جامعي القمامة الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره بتفاخر: "أنا أحد أبناء جامعي القمامة وليس الزبالين"، هو ما زال يدرس وفضَّل أن يكمل تعليمه بعد أن خرج من المدرسة عندما كان طفلًا صغيرًا ليعمل مع والده في جمع القمامة أو فرزها، لكنه بعد استقرار الظروف المادية في الأسرة، قرر أن يعود من جديد ليكمل تعليمه، ويتعلم اللغة الإنجليزية، ويسافر إلى أمريكا ولندن ليتبادل الخبرات في مجال "فصل القمامة من المنبع"، ويقول: "المنطقة هنا فيها دكاترة وصيادلة ومهندسين وناس بتتكلم لغات". جميع من في العزبة يعرفون جيدًا منزل "عزت نعيم"، مؤسس جمعية روح الشباب لخدمة البيئة، والتي انبثقت منها مدرسة إعادة التدوير، التي أخذت على عاتقها تعليم أطفال جامعي القمامة الذين فاتهم الالتحاق بالمدارس الحكومية: "المدرسة بتعلم الأولاد وبتديهم شهادة من خلال المهنة بتاعتهم". بالرغم من ارتفاع نسبة الأمية في العزبة إلا أن هناك العديد من النماذج التي يرويها "عزت" لجامعي قمامة علموا أبناءهم أفضل تعليم: "فيه ناس واخدة مؤهلات عليا ولسه شغالين في الزبالة ودي المهنة اللي بيفخروا بيها وورثوها عن آبائهم، أخويا معاه بكالريوس تجارة وبيشتغل في الزبالة، وله صديقه معاه آداب إنجليزي وليسانس حقوق، ده غير الدكاترة والمهندسين وفيه بنات كمان دكاترة هنا".