في خطاب السيسي.. أهالي سيناء يخوضون ثلاث حروب مع الجيش "إيد واحدة"
"أهالي سينا زي ماهما حاربوا مع الجيش في الحروب السابقة هما النهاردة كمان بتحملهم وبالظروف الصعبة اللي هما عايشين فيها وعدم خوفهم من الرسايل والتحذيرات اللي بتطال أبناءهم هما مشاركين معانا مرة تالتة في الحرب".. كلمات قالها الرئيس عبدالفتاح السيسي، يشير فيها إلى مشاركة أهالي سيناء في الحروب جنبًا إلى جنب مع الدولة.
كانت أولى الحروب التي خاضها أهالي سيناء مع الجيش، حرب الاستنزاف، قبل نصر أكتوبر، ففي وسط الصحراء، تجمع عدد من القبائل عام 1967 بدعوة من موشيه ديان، فيما سيعرف لاحقًا باسم مؤتمر الحسنة، ووسط حضور قوي لوسائل الإعلام العالمية، قدم موشيه ديان، عرضه على قبائل سيناء بتدويل قضيتهم، وتحويل سيناء إلى دولة مستقلة لا تتبع مصر، فما كان من القبائل إلا أن رفضت هذا المقترح بشدة، وأكدوا أن سيناء مصرية وأن جمال عبدالناصر هو وحده المخول بالحديث عن سيناء.
يروي الشيخ نعيم جبر، منسق عام قبائل شمال سيناء، في حديث سابق لـ"الوطن"، كيف شكَّلت القبائل وقت حرب الاستنزاف ما عرف بمنظمة سيناء، والتي ضمَّت عددًا من أبناء القبائل، وكانت مهمتها رصد مواقع العدو وتحركاته وإبلاغ رجال المخابرات والجيش المصري، ورصد تجهيزات العدو في عمق سيناء.
كان نصر أكتوبر عام 1973، ثاني المعارك التي تشارك فيها القبائل جنبًا إلى جنب مع الجندي المصري، حيث عمل أبناء القبائل وقتها على إمداد المصريين بكل التفاصيل الخاصة بتحركات العدو وتنقلاته، وسهلت على القوات المصرية العبور، كما كانت بمثابة قوات استطلاع لما خلف خطوط العدو.
"أصبح بيننا ثأر لن يهدأ إلا بالانتقام".. انطلقت تلك الكلمات بغضب في أول بيان لقبيلة الترابين، أكبر القبائل في سيناء، ليعلنوا خلاله الحرب على جماعة "أنصار بيت المقدس" الإرهابية مع الجيش وهي ثالث معركة يقف فيها أهالي سيناء مع الجيش، حيث دعوا قبائل شمال سيناء للوحدة ومحاربة التنظيم الإرهابي، بعد استباحته الحرمات وتهجمه على المنازل والنساء، معتبرة أن التنظيم أصبح يهدد مصر كلها وليس سيناء وحدها.