مائدة رحمن بـ"الأسهم": ادفع "100 جنيه" واكسب ثواب "الشهر كله"

كتب: إسلام زكريا

مائدة رحمن بـ"الأسهم": ادفع "100 جنيه" واكسب ثواب "الشهر كله"

مائدة رحمن بـ"الأسهم": ادفع "100 جنيه" واكسب ثواب "الشهر كله"

اختيار منظمى المبادرة لمنطقة «تُرب اليهود»، المعروفة بـ«عزبة النصر» حالياً، لم يكن من فراغ، فهى المنطقة السكنية الأكثر احتياجاً بين مناطق البساتين، فبعد أن كان يُدفن بها الموتى من اليهود قبل أن يهاجروا من مصر، أصبح يسكنها الأحياء من غير اليهود، الذين يعانون من الفقر وضيق المعيشة وانعدام الخدمات، ما دفع البعض للتجهيز لإطلاق مائدة رحمن كبيرة، على أن يتم توزيع تكلفتها بين المبترعين: «الدعوة مفتوحة للمشاركة بأسهم متساوية، ومائدة الإفطار هتكون الأساس، لكن هنعمل معاها أنشطة خيرية تانية». «أمل»، إحدى المنظمات لمائدة «ترب اليهود»، أوضحت أن جميع منظمى المبادرة كان هدفهم مساعدة الفقراء والمحتاجين من أهالى تلك المنطقة، بعيداً عن أى مكسب مادى أو سياسى: «إحنا أفراد مستقلين من كل مكان فى مصر، ويهمنا عمل الخير، دون توجيه هذه الأعمال لأى اتجاه آخر»، موضحة أن المائدة ستتكلف 100 ألف جنيه، والمستهدف هو جمع ألف فرد، على أن تكون قيمة السهم الواحد 100 جنيه، وهناك خيار آخر يتمثل فى دفع قيمة وجبة بـ15 جنيهاً، بدلاً من المشاركة بسهم كامل: «فتحنا حساباً بأحد البنوك لاستقبال التبرعات وقيم الأسهم فى المائدة، وهنكمل كل سنة مع توسعات وأفكار جديدة». «أمل» أشارت إلى أن فكرة مائدة الخير بدأت العام الماضى، لكنها كانت مقتصرة على الأصدقاء المقربين فقط، إلا أن هذه المرة بدأت فى التوسع وابتكار الأفكار الجديدة لخدمة عدد أكبر من المحتاجين: «السنة اللى فاتت عملنا مائدة لـ150 فرداً، والسنة دى عايزينها تكفى 450 فرداً، ومش هنقف عند مائدة الإفطار فى رمضان فقط، لكن كمان هنعمل معرض للملابس المستعملة، والفلوس اللى هتيجى هنسدد من خلالها ديون الغارمات والغارمين». لا أحد يتذكر «المنطقة المنسيّة»، كغيرها من المناطق البعيدة عن أعين الحكومة، بحسب حامد عبدالله، أحد سكان عزبة النصر، معتبراً أنه وغيره من أهالى المنطقة خارج حسابات المسئولين والمعارضة وحتى الجمعيات الخيرية و«بتوع حقوق الإنسان».