المساعدة الإنسانية تصل اليمن بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ
بدأت المساعدة الإنسانية بالوصول، اليوم، إلى اليمن في ظل هدنة يبدو أنها صامدة بعد 7 أسابيع من المعارك والغارات الجوية التي شنها الائتلاف العربي بقيادة السعودية على المتمردين الحوثيين.
وكان وقف إطلاق النار مطبقًا بشكل عام رغم إعلان السعودية سقوط قذائف من اليمن على منطقتين في جنوب المملكة مؤكدة أنها تنتهج سياسة ضبط النفس احترامًا للهدنة.
وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع أنه "في تمام الساعة العاشرة صباحًا سقطت مقذوفات في منطقتي نجران وجازان" بدون أن توقع إصابات، مضيفًا "كما تم رصد رماية قناصة من قبل عناصر الميليشيا الحوثية".
وأضاف أن "موقف القوات المسلحة السعودية كان ضبط النفس التزامًا بالهدنة الإنسانية التي قررتها قوات تحالف (عملية إعادة الأمل) ودخلت حيز التنفيذ أمس".
وباشرت سفينة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي ومحملة بالوقود توزيع حمولتها على مختلف المحافظات اليمنية بعدما رست مؤخرًا في ميناء الحديدة، على ما أفاد مصدر في المرفأ لوكالة "فرانس برس".
وبدأت سفينة ثانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي بإفراغ مؤن في الحديدة، بحسب المصدر ذاته.
وهرع سائقو السيارات إلى محطات الوقود حيث وقفوا في صفوف انتظار كما في صنعاء على أمل ملء خزاناتهم بالوقود، كما أفاد مراسل لوكالة "فرانس برس".
من جهته أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، مضاعفة المساعدة الإنسانية إلى اليمن لتبلغ 544 مليون دولار، مفتتحًا مراسم وضع حجر الأساس لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي يطمح إلى إدارة المساعدات إلى اليمن بشكل مركزي، بحسب ما أوضحت السلطات.
وحض مجلس الأمن الدولي جميع أطراف النزاع على الالتزام بالهدنة و"السماح بدخول وإيصال الإغاثة الأساسية للسكان المدنيين بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية والوقود".
وأعرب السكان الذين يعانون من أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بأنها "كارثية" عن ارتياحهم.
وقال توفيق عبد الوهاب، أحد سكان العاصمة التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون، إن "صنعاء عاشت ليلة هادئة بعدما توقف دوي الصواريخ المضادة للطائرات وعمليات القصف التي كانت تخيف المواطنين".
ودخلت الهدنة الإنسانية حيز التنفيذ في الحادية عشرة ليلًا أمس بمبادرة من السعودية التي تقود منذ 26 مارس ائتلافًا عسكريًا يشن حملة غارات جوية على المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين كانوا يهددون بالسيطرة على اليمن بمجمله.