موسى: هناك خطة عالمية لإعادة ترتيب المنطقة العربية وتشكيل كيانات جديدة

كتب: محمود حسونة

موسى: هناك خطة عالمية لإعادة ترتيب المنطقة العربية وتشكيل كيانات جديدة

موسى: هناك خطة عالمية لإعادة ترتيب المنطقة العربية وتشكيل كيانات جديدة

أكد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، خلال مشاركته في الجلسة العامة بمنتدى الإعلام العربي الذي ينعقد في دبي، أن هناك العديد من أجهزة العالم تدرس حاليًا إعادة ترتيب المنطقة العربية وتشكيل كيانات جديدة، وهو ما يجب أن تنتبه له دول المنطقة ويستدعي تدخلاً سريعاً وحازماً لوقف ما وصفه بـ"المهزلة"، فالعالم يتغير وعلينا أن نتغير ولكن لا يجب أن يكون ذلك من خلال الفوضى الخلاقة ولابد أن يحصل كل مواطن عربي على حقوقه، فهل تريد الدول العربية أن تكرر الأخطاء التي حدثت في القرن الماضي، وإذا كان العكس فيجب علينا تغيير أنفسنا والسير في الاتجاه الصحيح. [FirstQuote] وأضاف خلال الجلسة التي حملت عنوان "التحولات السياسية في المنطقة" وأدارها الإعلامي شريف عامر، أن هناك أخطاء في المجتمعات العربية وأخطاء في إدارة الحكم في بعض الدول العربية، وهناك تأثير خارجي تسبب بالوضع الذي نعيشه الآن، فقد حدثت تغييرات جوهرية بالمنطقة بسبب سوء إدارة الحكم، مضيفاً أن العالم يحتفل حالياً بمرور 100 عام على اتفاقية "سايكس بيكو" التي وُقعت عام 1916، ورسّمت الحدود العربية، وأن هناك من المحللين من يرى حتمية التغيير بعد مرور كل هذه الفترة الطويلة. وشدد موسى أنه لابد أن يتوجه العالم لحل المشكلة النووية الإسرائيلية وعدم قصر الحديث عنها، والاتفاق المزمع حول البرنامج النووي الإيراني يصاحبه تأثيرات خطيرة على خارطة المنطقة، واستهانة كبيرة بالكيان العربي، وهو ما أفصحت عنه الدبلوماسية الإيرانية من السيطرة على 4 عواصم عربية، وزعمها أن بغداد ليست عاصمة عربية، وهو ما يضر بالمصلحة العربية وهيبة العرب ككيان قوي وله جذوره الضاربة في عمق التاريخ. [SecondQuote] وأضاف موسى أن"عاصفة الحزم" التي قامت بها الدول العربية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية كان ردا مناسبا مناسباً على الاتفاق الإيراني النووي، ورسالة قوية من الدول العربية مفادها أننا لن نقبل بتدهور المنطقة، وأن العالم العربي سيواجه الأزمات الإقليمية بجدية، فلم يعد هناك مجال لتقبل وعود من الغرب باحتواء الأمر، وترتيب أولويات البيت العربي الذين هم أدرى وأولى بترتيبه، آن أوان الردود العربية الجدية بعيداً عن البيانات والشجب، ومن هنا كانت "عاصفة الحزم" التي أعادت الأمل لليمن. وأكد موسى أن الحركات الإرهابية مجرد مرحلة، و"داعش" لا تعدو كونها "سحابة داكنة" في الحاضر العربي ولن تستمر طويلاً، لأن تلك الجماعات ما هي إلا ردود فعل ناتجة عن الجهل الذي استمر لسنوات، وسوء الحكم الذي كرّس للفرقة والعنصرية والشحن المذهبي، ولن تتمكن من تشكيل دولة فهذا يعارض منطق القرن الواحد والعشرين، نحن عالم عربي واحد يجب أن نتعايش مع بعض رغم اختلاف الدين والمذهب والعرق. وحول الدور المصري في المنطقة، قال موسى إن هناك مخططات ترمي إلى إبعاد مصر عن دورها الرئيسي والمركزي كلاعب مهم في المنطقة، مؤكداً أهمية دور مصر في إحداث التوازن بين الدبلوماسية الناعمة للدولة التركية، والخشنة لإيران، فقرار انضمام مصر لـ"عاصفة الحزم" كان قراراً سليماً وجاء لأن هذه القضية عربية بحتة ولا يجب أن تغيب القاهرة عن المشرق العربي. [ThirdQuote] وأكد موسى أن مصر تنهي هذا العام خارطة الطريق وتبدأ إعادة البناء والدفاع ضد الإرهاب واستعادة الدور المصري البناء في العالم العربي، وحول الأزمتين السورية والليبية، شدد موسى على ضرورة تفعيل الجهود عربية في كل من سوريا وليبيا لمنع الانهيار الشامل، كما تعجب موسى من طلب البعض بتدخل أمريكا وأوروبا لحل المشكلة السورية، مضيفا أن الحل يجب أن يكون عربياً. وأضاف موسى أنه علينا ألا ننسى القضية الفلسطينية، وشدد على خطورة الانقسام الفلسطيني الذى يلعب دوراً محورياً في تحديد مصير القضية، وهذه القضية طويلة الأمد وإسرائيل لن تنجح بمساعيها.