ذوي الاحتياجات الخاصة عن "كارنيه هيئة النقل": أصبح تذكارا

كتب: إسلام زكريا

ذوي الاحتياجات الخاصة عن "كارنيه هيئة النقل": أصبح تذكارا

ذوي الاحتياجات الخاصة عن "كارنيه هيئة النقل": أصبح تذكارا

تصريحات المسؤولين وصفها أصحاب الاحتياجات الخاصة بـ"الفقاقيع في الهواء"، تحصّروا على حقوقهم التي كَفَلها لهم القانون والدستور وبمطابقتها بالواقع تكون النتيجة "لا شيء"، آخر ما يتذكرونه من إنجاز في حقهم منذ أكثر من 35 عامًا كانت مبادرة من السيدة جيهان السادات بإصدار كارنيهات مجانية للمعاقين تسمح لهم بركوب كل أتوبيسات النقل العام مجانًا ومدى الحياة، ومع مرور الوقت أصبح استخراج الكارنيه أو تجديده من المستحيلات فعليه أن يذهب سنويًا عدة مرات لأكثر من جهة بدءًا من الشؤون الاجتماعية ومرورًا بإصدار الشهادات الطبية حتى استلام الكارنيه من هيئة النقل العام، فلم تنته المعاناة بعد استلامه وإنما تكون البداية، ليؤكد حاملو التصاريح "الكارنيه" أنه "بقى تذكار معانا وهيئة النقل العام مابتعترفش بيه". استخرجه مطلع التسعينات شعر بالتميز حينها مستبشرًا بدولة ومجتمع يرعى حقوق المعاقين ويحافظ عليهم، أحمد عتريس، (46 عامًا) من ذوى الاحتياجات الخاصة والمصاب بمرض شلل الأطفال، يقول "الكارنيه أو التصريح أصبح لا فائدة منه الآن"، ويقول "كان يقولك زمان ماتركبش بيه غير الأتوبيس أبو ربع جنيه"، مضيفًا "أن أصبح الكمسرية الآن لا يعترفون بالكارنيه والبعض يرفض ويطالب بدفع تذكرة كاملة، دلوقتي بتمشي ودي ما بينك وبين الكمسري لكن في الأصل محدش بيعترف بيه"، مضيفًا أن تلك المشكلة تواجه أكثر من 6 ملايين معاق في الجمهورية حتى الآن". معاناة تجديده كانت بالمرصاد لـ "يحي عوض- 38 عامًا"، واجه بعض العراقيل لكنه استمر حتى ينتهي من الإجراءات كاملة، فيقول الرجل الأربعيني "الهيئة بتحط مطبات وعقبات قدامنا بدل ما تسهل علينا"، مضيفًا أن الهيئة وضعت فئة مالية لا يمكن تعديها، ويتابع "محرم علينا نركب الأتوبيس الأزرق لأنه بـ 2 جنيه لازم نركب اللي بـ 50 قرش وبجنيه"، متسائلًا لماذا إذًا يتكلم المسؤولون عن أتوبيسات مجهزة للمعاقين إذا كانت لا تقبل الكارنيهات؟". ويقول رفعت جمعة (43 عامًا)، من ذوي الاحتياجات الخاصة في المنصورة، "روحت القاهرة في التسعينات عشان استخرجه وفي المنصورة بركب المواصلات بالحب وعطف من الكمسري"، مشيرًا إلى أن استخراجه للكارنيه أصبح لا قيمة له إلا عندما يذهب للقاهرة أما في المحافظات لا يعترفون به، ويضيف "بصراحة في القطار والمترو بندفع نصف تذكرة إنما الأتوبيسات مابتعترفش بيه"، متابعًا أنه كان من بين من حضروا اجتماعًا مؤخرًا مع رئيس الوزراء إبراهيم محلب بهيئة الاستثمار لكنهم لم يخرجوا بوعود حقيقية، "الكلام في الاجتماع عن مشاكل عامة وكله كلام"، متسائلاً "لحد إمتي هايفضل كرامة وحقوق المعاقين مهدرة؟". يؤكد محمد محمود، مدير مكتب رئيس هيئة النقل العام بالقاهرة، أن رئيس الهيئة التقى أكثر من 250 من ذوي الإعاقة وسلمهم كارنيهات، ويضيف "الأتوبيسات الجديدة نازلة بتعليمات من الدولة أنها من غير تصاريح للكل، في السابق كان مسموح لهم ركوب الأجرة شريحة بـ 50 قرشًا وتم رفعها إلى جنيه في ما بعد.. مش مسموح بركوب الأتوبيسات الزرقاء لأن الدولة لسه مادفعتش ثمنها"، ويتابع أن الأتوبيسات المجهزة للمعاقين مازالت تحت التجربة ولم تسعر للمعاقين وأصحاب القدرات الخاصة، "معندناش مشكلة نرفع مطالبهم للوزير لكن محدش بيشتكي". وأشار إلى أن رسوم وإجراءات استخراج الكارنيهات والتصاريح يخضع لها عمال الهيئة أنفسهم، ويضيف "إحنا بنشتغل في الهيئة ومش مسموح لنا نركب الأتوبيسات الزرقاء والتصاريح لازم تتجدد كل سنة".