وكالة أمريكية: "العاصمة الإدارية" بمصر ينتظرها مصير مدينة "السادات"
حذرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية الرئيس عبد الفتاح السيسي من مواجهة العاصمة الإدارية الجديدة، التي أعلن تأسيسها للتخفيف من الزيادة السكانية وجذب مزيد من الاستثمارات، نفس مصير مدينة "السادات" التي قام الرئيس الراحل أنور السادات بإنشائها في عام 1978 لنفس الغرض إلا أن تعداد سكانها الآن أصبح 150 ألف شخص فقط.
وقالت الوكالة المتخصصة في التقارير الاقتصادية، إن المدينة لم تعد اﻵن سوى دليلا على ازدهار دام لفترة قصيرة وتراجع استمر حتى اﻵن.
وأشارت الوكالة إلى أن مدينة السادات من أصغر مساحات مدن الريف، كما أن المنطقة الترفيهية في وسطها لا تستخدم، إضافة أن المدينة لم تعد مربوطة بخطوط السكك الحديدية.
وأضافت "العاصمة الإدارية الجديدة تعد نموذجًا لمدينة السادات، إلا أنها تختلف في التصميم، حيث تمتلك الجديدة ناطحات سحاب، وعدد من مظاهر التطور، بتكلفة تبلغ 75 مليار دولار، ممولة جميعها من دول الخليج العربي".
وأكدت الوكالة أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة سيوفر ما يقرب من مليون فرصة عمل للشباب المصري، إضافة إلى مشروع قناة السويس الجديدة.
ونقلت الوكالة تصريحات عبدالعزيز عز العرب أستاذ اقتصاد سياسي بالجامعة الأمريكية، حيث أوضح أن "هناك إصرار في مصر على تنفيذ تلك المشروعات العملاقة، فهي طريقة لمنح النظام الحالي شرعية، والدولة تولى دور الأم والأب والراعي، والناس يحبون ذلك، هم يشعرون أننا في ورطة كبيرة ونحتاج لدفعة كبيرة للخروج منها".
وأكد التقرير أن محاولة نقل سكان مصر بعيدا عن دلتا النيل صعبة للغاية، مشيرا إلى أن جميع رؤساء مصر منذ 1952 بعد إسقاط الملكية، حاولوا لكنهم فشلوا في ذلك بحسب تصريحات سامي عامر عميد كلية التخطيط العمرانى السابق.
وأضاف عامر: "القاهرة تحتوي على العديد من المشكلات بسبب الإدارة السيئة على مدار سنوات".