انقسام بين خبراء السياسة حول لقاء الرئيس بقيادات "الوفد"

كتب: أحمد شوشة

انقسام بين خبراء السياسة حول لقاء الرئيس بقيادات "الوفد"

انقسام بين خبراء السياسة حول لقاء الرئيس بقيادات "الوفد"

التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، صباح اليوم، عدد من قيادات حزب الوفد، منهم الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب، والدكتور بهاء أبو شقة، سكرتير عام الحزب، وفؤاد البدراوي عضو الهيئة العليا بالحزب، وعصام شيحة، عضو الهيئة العليا والمستشار القانوني للحزب، على خلفية انقسامات ومشكلات داخلية بين قيادات "الوفد"، تسببت في الدعوة لسحب الثقة من رئيسه، ورفع دعوى قضائية تتهمه بارتكاب مخالفات مالية وسياسية. الرئيس أعرب في لقائه بقيادات حزب الوفد عن حرصه على وحدة الحزب، ونبذ الانقسامات والخلافات، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات، وتعليقًا على هذا اللقاء رصدت "الوطن" أراء عدد من الخبراء السياسيين في محاولة السيسي رأب الصدع بين قيادات "الوفد"، وحل أزمات الحزب. أكد الدكتور يسري العزباوي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن محاولة الرئيس حل خلافات أحد الأحزاب هل الأولى في التاريخ الحديث، لافتًا إلى أنه يعبر عن حرصه على نبذ الخلافات، وأنها رسالة إيجابية تفيد أن الرئاسة حريصة على سلامة الحياة السياسة، بما فيها الأحزاب. وتابع "العزباوي" أن حزب الوفد ساند الرئيس في تنفيذ خارطة الطريق بعد 30 يونيو 2013، مشددًا أن "الوفد" له عراقة، ودور في التحالفات الانتخابية عبر التاريخ، وإثراء الحياة الحزبية، حتى وإن أظهر بعض الضعف في الوقت الراهن. وألمح خبير مركز الأهرام، إلى أن لقاء الرئيس بقيادات الوفد يعد ردًا على ما وصفه بمحاولات عرقلة الانتخابات البرلمانية المقبلة، مضيفًا أن الرئيس يؤكد على دوره في تقوية الأحزاب، واستكمال خارطة الطريق. وأشار الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، إلى أن حل خلافات الأحزاب ليس من مهام رئاسة الجمهورية، معربًا عن رفضه لتدخل الرئاسة في أزمة الوفد، وأن يكون للسلطة التنفيذية شأن في مشكلات الأحزاب الداخلية، لافتًا إلى أن هناك ارتباك في الحالة العامة للسياسة المصرية. وشدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية أن يكون هناك حوار بين رئاسة الجمهورية والأحزاب، فيما يتعلق بقانون الانتخابات، لا الخلافات الداخلية، بعكس ما حدث عندما لم تستجب الرئاسة لمطالب القوى السياسية المختلفة والأحزاب عند وضع القانون. وطالب "نافعة" بأن تحاول الرئاسة حل المشكلات بين الأحزاب المختلفة، والعمل على تناغمها، بدلًا من التدخل في مشكلات حزب بعينه، وهو ما يثير تساؤلات عن ارتباط الحزب بالرئاسة، وعمله لصالحها، على حد قوله.