"الوطن" تنشر تفاصيل لقاء السيسي بمدير عام "اليونسكو"
التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، إيرينا بوكوفا مدير عام منظمة اليونسكو، بحضور الدكتور السيد عبدالخالق وزير التعليم العالي، وسامح شكري وزير الخارجية.
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إن مدير عام اليونسكو استهلت اللقاء بالإعراب عن سعادتها بزيارة مصر، مؤكدة على دورها الرائد في العالم العربي والإسلامي، فضلاً عن ثقافتها متعددة الروافد وتراثها الحضاري الثري.
كما أعربت عن تقديرها للجهود الدؤوبة التي تبذلها القيادة المصرية في مختلف المجالات على الصعيدين الداخلي والدولي، مشيرة إلى استعداد المنظمة لتطوير تعاونها ودعمها لمصر في مختلف المجالات استناداً لتاريخ التعاون الوثيق بين مصر والمنظمة.
واستعرضت بوكوفا، جهود منظمة اليونسكو في العديد من المجالات ومن بينها التنمية البشرية وتدريب الكوادر، فضلاً عن عدد من المجالات المستحدثة والتي تحظى باهتمام الجانب المصري مثل المياه وتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن السيسي رحب بزيارة "بوكوفا" لمصر، والتي تأتي في إطار مشاركتها في المؤتمر الذي تنظمه الحكومة حول التصدي لظاهرة تهريب الآثار في الشرق الأوسط ومحاولة إيجاد حلول لمعالجتها.
كما وجه الشكر لها على جهود منظمة اليونسكو ومساهمتها المُقدرة في ترميم مقتنيات متحف الفن الإسلامي بعد الحادث الإرهابي الذي تعرض له في يناير2014، منوها على أهمية المضاعفة التي يكتسبها عمل المنظمة في المرحلة الراهنة، ولاسيما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط التي تواجه العديد من التحديات.
وتوافقت الرؤى خلال اللقاء على أهمية الأبعاد الثقافية والفكرية ودورها الأساسي في جهود مكافحة الإرهاب، بحيث تتم بشكل شامل لا يقتصر فقط على الجوانب العسكرية والأمنية، مع التأكيد على الدور الذي يمكن أن تقوم به منظمة اليونسكو في هذا الشأن.
كما أشادت بوكوفا، بدور الأزهر الشريف تحت قيادة فضيلة الإمام الأكبر، منوهة إلى أن الأزهر يعد منارة للإسلام الوسطي المعتدل، في إشارة إلى دعوة الرئيس لتجديد الخطاب الديني، وتصويبه لتنقيته من أي مفاهيم مغلوطة عن الإسلام.
وأشاد الرئيس، بالدور الذي تضطلع به المنظمة، وبجهودها المبذولة لمكافحة الفقر ونشر التعليم الجيد، منوها إلى أهمية توعية الشباب لحمايتهم من أية أفكار متطرفة أو عنيفة، لا سيما في ظل الاستغلال السيئ لبعض وسائل التواصل الإلكتروني الحديثة، وهو الأمر الذي يستوجب تضافر جهود المجتمع الدولي للحيلولة دون حدوثه.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الرئيس على أهمية إنشاء مركز إقليمي لإفريقيا يتبع منظمة اليونسكو من أجل تدريب الكوادر الأفريقية على مختلف الأعمال المتحفية، والحفاظ على الممتلكات الثقافية وتخزينها وترميمها بالشكل العلمي الجيد.
كما أعرب عن تطلعه لإنشاء مركز دولي للبحوث والدراسات الأثرية والمتحفية بالمتحف القومي للحضارة المصرية تحت رعاية اليونسكو.
ومن جانب آخر، أكد الرئيس على أهمية التعاون مع اليونسكو للاستفادة من البرامج المقدمة من المنظمة في مجال دعم قدرات الشباب وتوعيتهم، وبحث سبل تعزيز التعاون في مجال التدريب الفني، وتطوير مناهج التعليم الفني طبقاً لاحتياجات سوق العمل، ووضع استراتيجيات مختلفة تتعلق بجودة منظومة التعليم الفني والتدريب.
ورحبت بوكوفا، بالمقترحات ووعدت بالعمل على تنفيذها في إطار التعاون الوثيق الذي طالما اتسمت به العلاقة بين مصر واليونسكو.
وذكر يوسف، أن الرئيس أعرب عن أسفه لتزايد أعمال التدمير المتعمد من قبل الجماعات الإرهابية للتراث الثقافي، وكذلك الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية، الأمر الذي يمثل ضرراً بالغاً بالتراث الثقافي للإنسانية بأكملها.
وأكد الرئيس، أهمية مساعدة الدول الأعضاء في المطالبة بتراثها الثقافي المسروق باعتباره حقاً أصيلاً لا يسقط بالتقادم.
وفي ختام اللقاء، وجهت بوكوفا"، الدعوة للرئيس للمشاركة في المؤتمر العام للمنظمة المقرر انعقاده في نوفمبر المقبل، والذي يشهد احتفال المنظمة بمرور 70 عاماً على إنشائها، وطلبت مدير عام اليونسكو تفضل الرئيس بإلقاء كلمة هامة أمام الدول الأعضاء بهذه المناسبة.