لماذا قدس الإنسان المرأة؟ ما شكل تلك المرأة التى اتخذها معبودة؟ ومن أول شعب فعل ذلك؟ أسئلة كثيرة اجتاحت عقل «بهاء عامر»، ودفعته للإمساك بالفرشاة للإجابة عنها من وجهة نظره، وفى ظل الأوضاع المتردية التى تشهدها المرأة فى مجتمعاتنا العربية، من خلال معرضه «عشتار»، المقام حالياً فى جاليرى «جرانت» بعابدين.
«كل منا له عشتاره، وعشتار عصره التى تسكن حلمه وروحه»، هكذا يرى الفنان التشكيلى «بهاء عامر» المرأة، لذلك حاول التعبير عنها بشكل رمزى وليس بالمعنى التقليدى، حيث قدستها الشعوب القديمة بأسماء متعددة، وصلت إلى 300 اسم، منها «إيزيس»، «هيرا»، «أرتميس»، «أفروديت»، «الزهرة» و«فينوس»، حيث استطاعت أن تسكن اللاوعى عند الإنسان، وتترك فيه حافزاً دائماً يتلهف على النسل والتكاثر.
معرض «عشتار» يضم 37 لوحة، استغرق «بهاء» حوالى سنة لتكتمل وتخرج إلى النور، حيث حاول نقل أفكاره فى لوحاته بطريقة بها نوع من الفانتازيا أو ما وراء الطبيعة، كعادته فى مختلف أعماله: «يصعب تناول عشتار فى معرض واحد، فهناك حقوق سلبت منها، ومفاهيم ورموز ارتبطت بها، لكنى حاولت أن أجعل منها بطلة للوحاتى، وعبرت عنها بأشكال متعددة ظهرت فى العصور المختلفة، حيث كانوا يستخدمونها كالتميمة التى تحميهم من الأشرار، لكنى أعدت صياغة عشتار بما يتماشى مع وجهة نظرى وروح العصر الآن».[SecondImage]
بهاء عامر، خريج كلية التربية الفنية دفعة 2000، حصل على شهادة الماجستير ويستعد لنيل الدكتوراه فى مجال ترميم اللوحات، وسبق أن شغل منصب مدير قصر الإبداع الفنى بأكتوبر، وقد أشرف على بعض عمليات الترميم، ونجح فى تنظيم حوالى 30 معرضاً خاصاً به، حيث كان يحرص على أن يكون له معرض كل عام.