"محلب": مصر تتابع قضية "تشكيل قوة دولية" لدعم الشرعية فى ليبيا

كتب: أكرم سامى

"محلب": مصر تتابع قضية "تشكيل قوة دولية" لدعم الشرعية فى ليبيا

"محلب": مصر تتابع قضية "تشكيل قوة دولية" لدعم الشرعية فى ليبيا

أكدت مصادر دبلوماسية مصرية، أمس، أنه من المبكر الحديث عن تشكيل قوة دولية لدعم الشرعية فى ليبيا، وأنه جار الآن بحث المفاوضات السياسية مع القبائل الليبية المختلفة للوصول إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة وطنية بدعم الأمم المتحدة، موضحة أن دولاً أوروبية تقود فكرة تشكيل هذه القوات لما تشكله الجماعات المسلحة فى ليبيا من خطر عليها. وكان رئيس الوزراء إبراهيم محلب أكد خلال زيارته إلى «باريس» أن «مصر تتابع قضية تشكيل قوة دولية لدعم الشرعية فى ليبيا حال تشكيل حكومة وحدة وطنية فى هذا البلد»، مضيفاً: «نحن ندعم دوماً الشرعية، ولذلك سوف نتابع القضية معاً. وأشارت المصادر الدبلوماسية، فى تصريحات لـ«الوطن»، إلى أن «القاهرة» لا تدعم فى الوقت الراهن الحل العسكرى أولاً، ولكنها تركز على الحل السياسى فى المقام الأول، وفى نفس الاتجاه تسعى لتشكيل الحكومة الليبية لمواجهة الجماعات المسلحة التى تسيطر على أجزاء من ليبيا، أى تعمل على الاتجاهين. وشددت المصادر على أن مؤتمر القبائل الليبية الذى تستضيفه مصر تسعى من خلاله إلى التوصل لنقاط تفاهم تعمل على تعزيز الوصول لتشكيل حكومة وفاق وطنى وليس بحث إرسال قوات دولية لحماية الشرعية، وأن مصر تركز بشكل أساسى على الحل السياسى الآن، إلا إذا تصاعدت مجريات الأمور، فسيتم النظر للحل العسكرى. وأوضحت مصادر دبلوماسية، لوكالة «فرانس برس»، أن القوة الدولية التى يجرى بحث تشكيلها ستتولى خصوصاً مهمة «حماية المنشآت» التابعة للدولة مثل المؤسسات الحكومية أو المواقع الاستراتيجية كالمطارات والموانئ ومصافى النفط. وبحسب دبلوماسيين، فإن المباحثات بشأن تشكيل قوة دولية لا تزال فى مرحلة تمهيدية، والمسألة لن تُطرح إلا إذا توصلت بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا إلى اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإذا رأت هذه الحكومة النور وتقدمت بنفسها بطلب إرسال قوة دولية لمؤازرتها. ومن جانبه، أكد سفير مصر الأسبق فى ليبيا فتحى الشاذلى، فى تصريحات لـ«الوطن»، أنه على مصر تأمين حدودها المشتركة مع ليبيا التى تُعتبر أمناً قومياً مصرياً، والتركيز على الحل السياسى، مضيفاً: «ولكن فى حالة التعدى على أمن مصر فمن الضرورى استخدام الحل العسكرى على الفور والتدخل خارج أراضى مصر». وأوضح «الشاذلى» أن «مصر تعمل فى الوقت الراهن على اللعب بالحل السياسى والتفاوض المستمر لحين الوصول لحل سريع للأزمة، وتؤجل الاختيار العسكرى حتى تدرك أن هناك خطراً سيؤثر على أراضيها بشكل مباشر». واستبعد سفير مصر الأسبق فى ليبيا التدخل العسكرى فى ليبيا الآن من خلال القوة الدولية التى سيتم تشكيلها إلا بعد الانتهاء من الحل السياسى ووجود صعوبة فى تحقيقه داخل الأراضى الليبية. ومن جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق كمال عبدالمتعال، أن «مصر تضع تركيزها على الحل السياسى الآن من خلال التواصل مع القبائل الليبية المختلفة ودعم جهود المبعوث الأممى إلى ليبيا برناردينو ليون، ولذلك هذه الفكرة غير مطروحة على الساحة الليبية الآن من وجهة نظر مصر». وشدد «عبدالمتعال» على أن الأزمة الليبية تحتاج إلى إيجاد حكومة وفاق وطنى فى أسرع وقت ثم يبدأ العمل مع تلك الحكومة بإيجاد آلياتها التى تساعدها على الاستمرار فى السيطرة على الأوضاع هناك، وقد تبدأ فكرة دخول قوات دولية مثل قوات حفظ السلام التى تعمل على تعزيز موقف الحكومة حال تشكيلها خلال الفترة المقبلة. ومن المقرر أن تستضيف مصر مؤتمر القبائل الليبية يوم 25 مايو الحالى بمشاركة أكثر من 300 شخصية ليبية تمثل 170 قبيلة تقريباً للبحث عن حل للأزمة الليبية.