مسئولة ملف مصر فى "الخارجية الأمريكية": لا ندعم الإخوان
قالت مسئولة ملف مصر بالخارجية الأمريكية، كانداس بوتنام: «ليس حقيقياً أن أمريكا تدعم الإخوان، كما يتصور كثير من الشعب المصرى، فالولايات المتحدة تتعامل مع الحكومة المصرية، ومع الرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسى، وستستمر فى ذلك». وأضافت، خلال لقاء جمعها بصحفيين مصريين فى مقر الخارجية الأمريكية، مساء الأربعاء الماضى، أن الولايات المتحدة تتعامل مع من يختاره الشعب ويأتى بالإرادة الشعبية.
وتابعت «بوتنام» التى شغلت منصب القنصل العام الأمريكى بالإسكندرية، يوليو 2012، خلال فترة حكم الإخوان: «عندما اختار الشعب المصرى محمد مرسى تعاملنا معه كرئيس، وعندما جاء السيسى بإرادة شعبية تعاملنا معه أيضاً، نحن ليس من يختار الحكومات، فالشعب هو من يختار من يحكمه»، ورداً على سؤال لـ«الوطن» حول صحة وجود قلق أمريكى من التقارب المصرى - الروسى وصفقة الأسلحة الفرنسية، قالت: «إن الولايات المتحدة تحترم حق مصر فى الحصول على أسلحة من دول أخرى وتنويع مصادر أسلحتها، وليس لدينا أى قلق، ومصر دولة حرة فيما تفعل بشأن مصالحها، وهذا شأنها الداخلى»، وأضافت: «لكل بلد علاقات عسكرية متعددة، ونحن نسعى لبناء أكبر شراكة مع مصر فى هذا المجال، ولدينا تاريخ قوى من التعاون فى المجال العسكرى»، معربة عن تطلع بلادها إلى الانتهاء من الانتخابات البرلمانية الفترة المقبلة.
وأكدت أن الولايات المتحدة ستشارك بقوة مرة أخرى فى الدورة المقبلة لمؤتمر مصر الاقتصادى، مشيرة إلى أن الخارجية الأمريكية لم تصلها بعد دعوات حضور حفل افتتاح قناة السويس، الذى يقام فى أغسطس، رغم أن القاهرة دعت مؤخراً كلاً من روسيا وفرنسا، وقالت إن إقامة قوة عربية مشتركة أمر جيد من حيث الفكرة، لكنها نفت معرفة الولايات المتحدة بأية تفاصيل حول هذ القوة، وعلى المستوى الاقتصادى أوضحت مسئولة ملف مصر بالخارجية الأمريكية أن مؤتمر شرم الشيخ أعاد مصر بقوة لساحة الاستثمار العالمية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة «ستستمر فى علاقتها الاستراتيجية مع مصر، من أجل استقرار هذه المنطقة المضطربة للغاية».
وكشفت مسئولة ملف مصر بالخارجية الأمريكية عن عقد مباحثات تجارية بين مصر وأمريكا بهدف تطور التجارة بين البلدين، معتبرة أن تلك المباحثات ستضع أساساً جيداً للانتقال إلى مفاوضات تمهيدية حول منطقة التجارة الحرة بين البلدين إذا ما اتفق البلدان على ذلك. وأضافت: «إقامة منطقة تجارة حرة عملية معقدة وتحتاج لأن يسبقها كثير من الأمور مثل تحسين أسواق العمل واتخاذ إجراءات بيئية قوية، ودعم إجراءات حماية حقوق الملكية الفكرية وغيرها من الأمور التى تعزز العلاقات»، مشيرة إلى تطلع الولايات المتحدة لتوسيع نطاق العمل باتفاقية المناطق الاقتصادية المؤهلة والمعروفة اصطلاحاً باسم «الكويز»، بحيث تشمل مناطق جغرافية أخرى، بجانب تفعيل صادرات السلع الزراعية والأغذية التى لم تستفد بالاتفاقية حتى الآن.
وقالت: «إننا مهتمون بإصلاح السياسات الاقتصادية الجارية ونقدر ما تم عمله فى مجال إصلاح دعم الطاقة والكهرباء والمحاولات الجارية لعبور العجز المالى، وكذا ما يجرى لتحسين مناخ الأعمال»، وأشارت «كانداس» إلى أهمية التعاون بين البلدين «لنتأكد من أن النمو الاقتصادى فى مصر يصل إلى كل المواطنين، وبصفة خاصة مناطق الصعيد والقرى الفقيرة، ولنتأكد من شفافية الإجراءات وجودة المسألة». وأضافت أن المعونة الأمريكية لمصر خصصت ٣٠٠ مليون دولار لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرة إلى أن بلادها تركز على المجالات التى توفر الوظائف.
وقال لارى شوارتز، النائب المساعد لوزير الخارجية الأمريكى: «إننا ندعم كل ما من شأنه توسيع قاعدة الاقتصاد المصرى وإتاحة فرص أكثر للشباب وتوفير وظائف جيدة لاقتصاد البطالة المتراكمة من ناحية واستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل، مشيراً إلى أن «مصر يلزمها توفير ٧٠٠ ألف فرصة عمل كل عام». وأكد أن الأمريكيين يعلمون جهود الرئيس عبدالفتاح السيسى لتحقيق الاستقرار فى مصر بعد ٤ سنوات من الاضطرابات، ويعلمون أيضاً أن هناك تحديات كبيرة، وأن تحديث الاقتصاد المصرى يحتاج إلى وقت، مشيراً إلى أن بعض المساعدات قد تأتى من مكان أو آخر، لكن الأهم تعظيم الاستفادة من الموارد الداخلية.