"مسعد" يكافح الإرهاب فى المحمودية لكن "قصر الثقافة" بيقول له: "ممنوع"

كتب: رنا على

"مسعد" يكافح الإرهاب فى المحمودية لكن "قصر الثقافة" بيقول له: "ممنوع"

"مسعد" يكافح الإرهاب فى المحمودية لكن "قصر الثقافة" بيقول له: "ممنوع"

خطابات رئاسية لا تخلو من مطالبة الشعب بمساندة الدولة فى الحرب على الإرهاب، ووعود بتذليل العقبات حتى يتحقق الأمان للجميع. «مسعد» ابن قرية المحمودية بالبحيرة، أحد الذين تشجعوا: «دورنا نساعد البلد»، شعاره الذى انطلق منه لتنظيم مؤتمر بعنوان «لا للإرهاب»، بعد انتهائه من إعداد فيلم وثائقى مدته 20 دقيقة بمساعدة شباب قريته، للتحذير من الإرهاب واستعراض أشكاله وطرق مكافحته، لكن لم يتوقع الرجل الأربعينى أن «جرة قلم» من قصر ثقافة المحمودية، الذى وافق على المؤتمر ثم عاد عن موافقته، ستكتب نهاية لم يتوقعها لدور تطوع به لخدمة الوطن. «توفير مساحة من الأمان، والعمل فى إطار الدولة، وإحياءً لجهة لم تطأ قدم مواطن أرجاءها».. أسباب رئيسية لاختيار مسعد قاسم، الذى يعمل فى أعمال حرة، لاختيار قصر ثقافة المحمودية مقراً للمؤتمر الذى عمل على تجهيزه 10 أيام متواصلة. موافقة القصر كانت الرد الأول، حتى تلاها رفض جاء تحت مبرر «مجهول الهوية»، العبارة التى علل بها القائمون على إدارة القصر موقفهم. «أنا واخد موافقة من قصر الثقافة، والناس رحبت جداً، ليه يرجعوا فى كلامهم وإيه مجهول الهوية دى؟»، كلمات عبر بها عن دهشته، مستدركاً فى حسرة: «الرئيس السيسى طلب مساعدتنا، ليه الدولة توقفنا؟.. يا خسارة تعبى». مشاعر غاضبة وحالة يأس تسللت إلى «قاسم» الذى أراد خدمة قريته، قبل يوم واحد من انعقاد المؤتمر، تزامن معها محاولة تفجير لبرجى كهرباء بمحافظته، ليزداد غضبه فور مطالعته للخبر: «بلدنا لو شافت قنبلة مش هتعرف تتعامل معاها، والمؤتمر كان هيستوعب أكثر من 500 فرد هيتم توعيتهم، بس يا فرحة ما تمت»، مستنكراً مقترحات البعض بإيجاد مكان بديل: «كان ممكن أجيب بروجيكتور وأعمله فى الشارع، لكن أنا عاوز تأمين للناس، ومنظر حضارى، وبعدين دى مؤسسة تابعة للدولة، دورها تساعدنا». موافقة قصر ثقافة المحمودية وحده غير معترف بها، لكن لا بد من الحصول على موافقة من الهيئة العامة لقصور الثقافة، بحسب السيد الشوبكى، وكيل وزارة الثقافة بالبحيرة، الذى قال إنه لا توجد شروط لتنظيم مؤتمرات أو نوعية معينة من القضايا التى سيطرحها المؤتمر، لكن يجب أن يحصل المتقدم لحجز قاعة على موافقة من رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة: «أحنا مش بنعطل حد، لكن أنا بشوف شغلى، يجيب موافقة رئيس الهيئة العامة، وأنا عينيّا له».