الاتهامات التي يواجهها مرسي في قضية "التخابر مع منظمات أجنبية"
بعد أيام معدودة من معاقبته بالسجن المشدد 20 عامًا في قضية أحداث الاتحادية، يواجه الرئيس المعزول محمد مرسي، غدا، مصيره في ثاني القضايا التي يمثل فيها مع 35 متهمًا من قيادات الإخوان، لاتهامهم بالتخابر مع حركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبناني، وتمرير أسرار الدفاع إلى جهات خارجية بغية التخطيط لأعمال إرهابية بالبلاد وتمويلها، وارتكاب جرائم وأفعال تهدد الأمن القومي لمصر.
النيابة العامة وجهت في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد"، وهم حركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبناني وثيق الصلة بالحرس الثوري الإيراني، تهمًا بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية، ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، وتلقي بعض المتهمين تدريبات عسكرية بقطاع غزة، لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وقالت تحقيقات نيابة أمن الدولة، إن التنظيم الدولي للإخوان نفّذ أعمال عنف إرهابية داخل مصر، بغية إشاعة الفوضى العارمة بها، وأعد مخططًا إرهابيًا كان من ضمن بنوده تحالف قيادات جماعة الإخوان بمصر مع بعض المنظمات الأجنبية، وهي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذراع العسكري للتنظيم الدولي للإخوان، وحزب الله اللبناني وتنظيمات أخرى داخل وخارج البلاد، تعتنق الأفكار التكفيرية المتطرفة، وتهرب السلاح من جهة الحدود الشرقية عبر الدروب الصحراوية.
كما كشفت التحقيقات عن وجود تدبير لوسائل تسلل لعناصر من جماعة الإخوان إلى قطاع غزة عبر الأنفاق السرية، وذلك بمساعدة عناصر من حركة حماس، لتلقي التدريب العسكري وفنون القتال واستخدام السلاح على يد عناصر من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، ثم إعادة تلك العناصر وآخرين ينتمون إلى تلك التنظيمات إلى داخل البلاد.
وأظهرت التحقيقات، أن المتهمين اتحدوا مع عناصر أخرى تابعة للجماعات التكفيرية الموجودة بسيناء، لتنفيذ ما تم التدريب عليه، وتأهيل عناصر أخرى من الجماعة إعلاميًا بتلقي دورات خارج البلاد في كيفية إطلاق الشائعات وتوجيه الرأي العام لخدمة أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وفتح قنوات اتصال مع الغرب عن طريق دولتي قطر وتركيا.
وأوضحت أن عددًا من تلك التقارير السرية، تم تسريبها عبر البريد الإلكتروني الخاص برئاسة الجمهورية، وبعلم المتهم محمد مرسي، على نحو ترتب عليه الإضرار بالأمن القومي المصري، لافتة إلى أنها سارعت جماعة الإخوان، وتلك العناصر الإرهابية بتنفيذ تفجيرات واعتداءات ضد القوات المسلحة والشرطة بسيناء، بهدف إرهاب الشعب المصري، وإثارة الفوضى والنيل من استقرار البلاد وسلامة أراضيها ووحدة المواطنين، وإشعال الفتن الطائفية بينهم في سبيل إشعال الحرب الأهلية بمصر، في أعقاب عزل محمد مرسي من منصبه، وتغير المشهد السياسي، قاصدين من وراء ذلك عودة الرئيس المعزول، وإعادة قبضة جماعة الإخوان على البلاد، فقرر النائب العام إحالتهم للمحاكمة.