30 يوماً على جريمة "الرفاعى".. والكاميرات كشفت المتهم

كتب: محمد سيف وأحمد فهمى

 30 يوماً على جريمة "الرفاعى".. والكاميرات كشفت المتهم

30 يوماً على جريمة "الرفاعى".. والكاميرات كشفت المتهم

30 يوماً مرت على مقتل الشيخ الصوفى إبراهيم الرفاعى، الذى قتل فى وضح النهار، على بعد أمتار قليلة من مسجد العارف بالله فى منطقة الجمالية، ولا تزال الجريمة محاطة بالغموض، على الرغم من أن شهود العيان وكاميرا مثبتة فى الشارع كشفوا عن ملامح المتهم الذى نفذ الجريمة أمام المباحث، وفى تحقيقات النيابة بحسب اعتقادهم بأنه القاتل الأوحد. شرح شهود العيان الذين شاهدوا القاتل تفاصيل جريمة قتل الشيخ الصوفى بـ14 طعنة، والحيلة التى نفذها المتهم حتى استدرج القتيل من مسجد العارف بالله بعد صلاة العصر حتى صالون حلاقة يبعد أمتاراً قليلة عن المسجد خاص برجل يدعى «عم محمود»، بحسب رواية شاهد عيان فى محضر الشرطة، وهو أشرف البدرى، صديق القتيل، الذى قال: «يوم الحادث كنت جالساً فى حلقة علم داخل الساحة الرفاعية بالجمالية مع بعض مشايخ الطريقة الصوفية، حضر شاب فى آخر العقد الثالث من عمره إلى ساحة الشيخ إبراهيم الرفاعى، ملتح تعتلى وجهه ابتسامة يخفى وراءها الكثير من الأسرار وجلس ما يقرب من 35 دقيقة، ثم طلب منى لقاء الشيخ إبراهيم قائلاً: «أنا عايزه»، فقلت له: «انت تعرفه؟»، فرد علىَّ: «نعم أعرفه معرفة شخصية»، فقلت له: «اسمك إيه؟»، فرد المتهم قائلاً: «محمد السيد، وأسكن فى منطقة عين شمس وحضرت اليوم لمناقشة الشيخ فى بعض المسائل الدينية حتى أتعلم من علمه»، فقلت له: «انتظر الشيخ سوف يأتى فى أذان العصر»، وتابع الشاهد فى شهادته أمام رجال المباحث أن «المتهم قام بحركات مريبة طوال مدة جلوسه بالمسجد، بالإضافة إلى أنه كان يمسك بكيس أسود وجلس بالقرب من المئذنة وأخذ يقرأ القرآن حتى حضر الشيخ إبراهيم الرفاعى، وأخبرته بأن أحد الأشخاص ينتظره، وجلس الشيخ معه لمدة 15 دقيقة يتناقشان فى أمور دينية حتى بانت على وجه المتهم علامات الغضب وارتفع صوته بالساحة وظل يصيح مش رايح أحلق «لحيتى»، فطلب المجنى عليه أن يخفض صوته لأنهما بالمسجد لأداء صلاة العصر، وبعدها استكملا النقاش بينهما وأقنعه بأن يقصر لحيته، وبدا على وجهه الاقتناع لكنه كان ما زال يخبئ وراءه شيئاً. وأضاف: «عند وصولهما إلى محل عم محمود الحلاق، أخرج المتهم سكيناً من طيات ملابسه وانهال على الشيخ بـ14 طعنة فى مناطق مختلفة من جسده النحيف وبعدها فر هارباً ولم نتمكن من ضبطه، وعلى الفور قمنا بنقل الشيخ إلى المستشفى لكنه فارق الحياة قبل وصوله». لم تكن هذه الشهادة هى الوحيدة فى تحقيقات النيابة التى أشرف عليها المستشار حازم عبدالشكور، رئيس نيابة الجمالية، بل كانت هناك أكثر من شهادة شاهد عيان أيدت هذه الرواية التى جاءت على لسان الشاهد الأول، حيث أكدوا أن المتهم استدرج المجنى عليه خارج المسجد بحجة علاجه من السحر بالقرآن وبعدها نفذ جريمته ونجح فى الهروب. المباحث تواصل جهودها بقيادة العميد هشام لطفى، رئيس قطاع مباحث غرب القاهرة، لكشف غموض الحادث، وأن جهود البحث مستمرة منذ إبلاغ قسم شرطة الجمالية بالواقعة، حيث انتقلت قوة من القسم إلى مكان الحادث وتم التحفظ على مسرح الجريمة حتى وصل فريق من النيابة بإشراف المستشار إبراهيم صالح، المحامى العام الأول لنيابات غرب القاهرة، وتمت مناظرة المكان وأمرت بنقل الجثة إلى مشرحة زينهم لتشريحها. انتهت النيابة من سماع أقوال شهود العيان لكن هذه الرواية لم تكن كافية لتحديد المتهم الذى نفذ الجريمة، بحسب رواية الشهود، كما أن أعمال فحص كاميرات المحال المجاورة لم تكشف عن هوية منفذ الجريمة الحقيقى.