جزار يسلخ "بهائمه" فى الشارع: "إشمعنى بياع الخضار والفاكهة"

كتب: شيرين أشرف

جزار يسلخ "بهائمه" فى الشارع: "إشمعنى بياع الخضار والفاكهة"

جزار يسلخ "بهائمه" فى الشارع: "إشمعنى بياع الخضار والفاكهة"

«فخدة لحمة» متدلية من شادر صغير تم نصبه على أحد الأرصفة فى الحى السادس بالعبور، وبجوارها ماشية مربوطة بالحبال فى بعض الأشجار، من قِبل جزار ينشغل بسلخ جلود الزبائح، فى مشهد ألجم لسان «أشرف»، وهو يطالعه من شباك منزله قبل نزوله إلى عمله. «قرب وجرب.. كيلو اللحمة بـ70 جنيه»، هكذا هتف الجزار، وظن أشرف محمد، الموظف فى إحدى شركات الاتصال، أنها مزحة فى بداية الأمر، وباقترابه من الشادر فوجئ أن الأمر حقيقة «مش خيال»، وأخبره صاحب الماشية أنه جزار جديد فى المنطقة. لم ينطق «أشرف» بكلمة واحدة مع الجزار، فأعتقد فى البداية أن أحد الجيران استأجره لذبح أضحية لمناسبة ما، كما اعتاد أن يشاهد ذلك فى منطقة عزبة النخل، التى كان يسكن بها منذ 6 أعوام، قائلاً: «مفيش مشكلة إن الناس تدبح فى الشارع لو ما عندهاش جراج فى بيتها تدبح فيه، وده اللى كنت فاكره فى الأول». بمجرد معرفة الرجل الخمسينى حقيقة الأمر، وأن صاحب الشادر جزار جديد فى المنطقة دون ترخيص، لم يتردد فى قراره الذى أيده فيه عدد من الجيران، بإبلاغ جهاز مدينته عن الواقعة، فتحرك موظفو الحى مع أفراد إزالة الإشغالات، وأزالوا الشادر المقام دون ترخيص، والتحفظ على الماشية المربوطة بالأشجار، حيث علق «أشرف» قائلاً: «بلغنا جهاز الحى، وهما اتصرفوا على طول وشالوه من الشارع، وحذروا الجزار لو وقف هنا تانى هيتسجن لأنه غير قانونى». فرحة «أشرف» باستجابة الجهاز لم تتأثر بالحزن الذى بدا فى عينى بائع اللحمة، الذى علق على موقفه قائلاً: «وقفت زى أى بياع بتاع خضار أو فاكهة فى الشارع، عشان ما ليش محل ولا مهنة غير الجزارة، وقلت أستفتح فى مكان جديد»، مكتفياً بالتأكيد أن اللحمة التى وقف ليبيعها فى الشارع أحلى من الموجودة فى المجازر المرخصة، قائلاً: «كنت قاصد أدبحها قدام الناس فى الشارع عشان يتأكدوا إنها سليمة وحلوة».