خطوة جديدة وفريدة، لم يفعلها قبله أحد ممن «خدموا فى المنصب نفسه»، كما يقول أهل المهنة، مهامه حساسة والتزاماته الوظيفية دقيقة ورحلاته إلى الخارج كثيرة، محمد كامل عمرو -وزير الخارجية- استبق نظراءه وسابقيه فى الشفافية.. متخذاً من تكنولوجيا التواصل الاجتماعى مدخلاً للإعلان عن كل خطواته فى إطار عمله الوزارى.. وأنشأ صفحة له على موقع «فيس بوك».
الصفحة تميل إلى الكشف عن جدول أعمال وزير الخارجية وإبراز نشاطه فى مهامه الدبلوماسية يومياً، «عمرو» الذى أتى وزيراً للخارجية منذ حكومة عصام شرف الثانية يفضل التواصل مع الإعلاميين عبر المتحدث باسم الوزارة عن التصريحات المباشرة منه، لكنه ركن إلى وسيلة غير تقليدية يبرئ بها ساحته أمام الرأى العام، فكان يوم 22 أكتوبر تاريخ ميلاد صفحته على الفيس بوك.
«مقابلة.. اتصال هاتفى.. ومغادرة ووصول من وإلى مصر» نوعية «البوستات» التى يكتبها الوزير على صفحته، ويقوم بتحديثها بشكل يومى، ويحرص على إرفاق صورته بجانب كل قرار أو مقابلة أو اتصال تليفونى يقوم به، يكتب الوزير أيضاً تحركاته وأسفاره وأخباره على لسانه شخصياً، مثل: «وصلت بسلامة الله إلى نيقوسيا.. أعود مساء اليوم إلى أرض الوطن، بعد زيارة إلى قبرص استغرقت 24 ساعة».
يعلق السفير محمود شكرى، مساعد وزير الخارجية سابقاً بأنها إجراء عادى لا يمس العمل الدبلوماسى بشىء، «فى الغالب مش هو اللى بيكتب عليها.. المكتب بتاعه هو اللى بيعمل ده»، ويعتبر «شكرى» الصفحة وسيلة مبتكرة لتلميع الوزير «دى جديدة مكانتش قبل كده»، وعما تتضمنه من أخبار يقول: «فيه حاجات طبعاً مش بتعلن وبتبقى فى إطار السرية.. واللى بيشوفه الوزير الناس ينفع تعرفه بيحطه عليها»، حسب السفير السابق.