بروفايل| "محجوب".. مُفجر قضية "الهروب الكبير"

كتب: أحمد عبداللطيف

بروفايل| "محجوب".. مُفجر قضية "الهروب الكبير"

بروفايل| "محجوب".. مُفجر قضية "الهروب الكبير"

على جبينه ترتسم علامة صلاة سمراء، تزين وجهه الدائرى الذى يضم عينين لامعتين تبرزهما الابتسامة الهادئة والثقة الزائدة، عندما بدأ المستشار خالد محجوب التحقيق فى قضية هروب أحد مساجين وادى النطرون بالإسماعيلية اكتشف تورط بعض قيادات الجماعة فى اقتحام السجن والهروب منه، من بينهم الرئيس المعزول محمد مرسى، فقرر تحويل القضية إلى النائب العام لأن محكمة الجنح لا تنظر مثل هذه القضايا، وتم التحقيق فى القضية وفصلها إلى قضيتين: «التخابر، والهروب من وادى النطرون»، حتى حكم فيها أخيراً بإحالة أوراق المتهمين إلى المفتى لإبداء الرأى. وضع المستشار خالد محجوب قيادات الإخوان الهاربة من السجن بعد جمعة الغضب فى 2011، والمتهمين بالتخابر مع قطر على طريق المحاكمة الجنائية والإعدام، ولولاه لما حُكم على المتهمين بهذه العقوبة القاسية، قال محجوب قبل الحكم فى القضيتين داخل قاعة محكمة جنح الإسماعيلية، «نحن أمام قضية مصيرية تتسابق جهات ما على التواطؤ من أجل طمس حقيقتها، وتحويلها للغز فى التاريخ كحريق القاهرة 1952، وأحداث الأمن المركزى 1985». المستشار خالد محجوب هو القاضى نفسه الذى حاز على نسب مشاهدات عالية بالقنوات الفضائية وصفحات الجرائد منذ 5 سنوات، داخل قاعة محكمة جنح إمبابة، عندما أعلن حكمه فى واحدة من القضايا التى هزت الرأى العام، والتى سماها الإعلام بـ«قضية كليب القفا». «محجوب» الذى تم تهديده فى أكثر من مرة من قبل الجماعات الإرهابية رفض إغلاق باب القضية قبل معرفة من اقتحم السجون. ولم يتراجع بعد حملات التشويه التى حاولت النيل من سمعته، حيث وجهت له بعض الاتهامات من قبيل أن والده هو محمد على محجوب، أحد وزراء الأوقاف فى عهد مبارك، والذى أقيل على خلفية فضيحة أخلاقية، وأن لدى عمه ملهى ليلياً فى حلوان، وأن القاضى نفسه متزوج من ابنة أمين تنظيم الحزب الوطنى فى المرج، وأنه أحد مساعدى ومعاونى المستشار أحمد الزند، المعروف بمعاداته للرئيس محمد مرسى وجماعة الإخوان. التحق «محجوب» بسلك القضاء بعد تخرجه فى كلية الشرطة عام 1995، وبدأ عمله فى النيابة بعد عمله بالشرطة لمدة عامين، وتولى عدداً من القضايا، منها قضية اعتداء ليبيين على وزير الخارجية السعودى بأحد الفنادق السياحية المصرية، وكذلك فى قضية استيلاء أعضاء بمجلس الشعب على أراضى شباب الخريجين، كما عُين «محجوب» ضمن لجنة قصور الرئاسة، وحصل على ماجستير فى القانون ليعمل بعد ذلك مدرساً بالقسم الجنائى بكلية الشرطة ومحكماً معتمداً بكلية الحقوق جامعة عين شمس. المستشار محجوب هو أول قاضٍ تم انتدابه من قبَل وزارة العدل للتحقيق فى بلاغات قضية القصور الرئاسية المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك ونجلاه، التى عاقبتهم فيها المحكمة بالسجن المشدد 3 سنوات وتغريمه 125 مليون جنيه، وأجرى معاينة بصحبة فريق من قضاة وزارة العدل، وأيضاً حقق «خالد» فى قضية أراضى الخريجين وإعادة أراضى الدولة فى المناطق السياحية، خاصة بمدن القناة وشمال وجنوب سيناء مع رجال الحزب الوطنى وجماعة الإخوان، و«محجوب» يعمل حالياً محامياً عاماً فى المكتب الفنى، وأيضاً هو أول قاضٍ انتقد تقرير منظمة العفو الدولية الصادر بشأن حكم قضية الاتحادية، واعتبره تدخلاً فى الشأن القضائى المصرى.