إحالة أوراق "الشاطر والبلتاجى والعريان" و13 إخوانيا إلى المفتى
قرّرت أمس محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة إرسال أوراق 16 متهماً من قيادات الإخوان إلى مفتى الجمهورية لإبداء الرأى الشرعى فى إعدامهم شنقاً، لإدانتهم بالتخابر مع جهات ومنظمات أجنبية، بينها حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبنانى، بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية، ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكرى لتحقيق أغراض التنظيم الدولى للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدى إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وحدّدت المحكمة جلسة الثانى من يونيو المقبل، للنطق بالحكم على المتهمين، إضافة إلى الحكم على باقى المتهمين الذين لم ترد أسماؤهم فى قرار الإحالة إلى المفتى، وعلى رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسى، وهو ما يعنى أن الرئيس المعزول يواجه حكماً أقل من الإعدام يبدأ من البراءة وقد يصل إلى المؤبد. وأصدرت المحكمة قرارها برئاسة المستشار شعبان الشامى، وعضوية المستشارين ياسر الأحمداوى وناصر صادق بربرى بسكرتارية أحمد رضا وأحمد جاد.
وشهدت الجلسة حضوراً أمنياً وإعلامياً مكثفاً، حيث حضر العشرات من الصحفيين وممثلى وسائل الإعلام، فيما سمحت المحكمة بحضور المصورين الفوتوغرافيين فقط، وحصرت نقل وقائع الجلسة للتليفزيون المصرى، فيما حرص اللواء أسامة بدير، مساعد أول وزير الداخلية مدير أمن القاهرة، واللواء مدحت المنشاوى، قائد العمليات الخاصة، وعدد من قيادات مديرية أمن القاهرة ووزارة الداخلية على تفقّد القاعة التى شهدت النطق بالحكم قبل صعود هيئة المحكمة بدقائق، وبدورها نظمت أجهزة الأمن المقاعد الأمامية للمحامين والخلفية للصحفيين ومنعت دخول وخروج أى شخص إلى القاعة خلال النطق بالحكم.
وحضر عدد من محامى قيادات الإخوان، بينهم عبدالمنعم عبدالمقصود، وأسامة كمال، وخالد بدوى، والمحامية إيناس جوهر، محامية رئيس ديوان «مرسى» السفير السابق محمد رفاعة الطهطاوى، وسمير محفوظ، المحامى المنتدب من المحكمة للدفاع عن الرئيس المعزول، وفتحت المحكمة القاعة فى التاسعة صباحاً، فيما صعدت الهيئة المنصة فى الحادية عشرة صباحاً، وأصدرت حكمها فى الجلسة التى لم تستغرق أكثر من 10 دقائق تلت فيها المحكمة القرارين.[FirstQuote]
ونوهت المحكمة عن صدور خطاب من مصلحة السجون حول وفاة المتهم محمد فريد إسماعيل، الذى وافته المنية الثلاثاء الماضى فى مستشفى المنيل الجامعى إثر غيبوبة كبدية، والحالة الصحية للمتهم أحمد على العجيزى الذى ادعى مروره بحالة صحية سيئة قبل النطق بالحكم، وتبين أن حالته مستقرة.
وشمل قرار الإحالة إلى المفتى، قيادات جماعة الإخوان، خيرت الشاطر، نائب مرشد الإخوان، ونجله «الحسن»، ومحمد البلتاجى، وأحمد عبدالعاطى، سكرتير الرئيس المعزول، ومتولى صلاح الدين عبدالمقصود، وزير الإعلام الأسبق، إضافة إلى المتهمين: السيد محمود عزت، وعمار أحمد محمد أحمد البنا، وأحمد رجب سليمان وسندس عاصم سيد شلبى، وأبوبكر حمد كمال مشالى، وأحمد محمد عبدالحكيم، ورضا فهمى محمد خليل، ومحمد أسامة محمد العقيد وحسين محمد محمود القزاز، وعماد الدين على عطوة شاهين وإبراهيم فاروق الزيات.
وفور إدخال المتهمين قفص الاتهام، ردّدوا هتافات «يسقط حكم العسكر، ويسقط كل عبيد العسكر، ويسقط كل قضاة العسكر»، ورفعوا علامة «رابعة» داخل القفص واصطفوا إلى جوار بعضهم البعض فى مواجهة المصورين الصحفيين لالتقاط الصور لهم وهم يبتسمون، ثم ظلوا يرددون الهتافات، ومعهم محمد بديع الذى حضر إلى القفص مرتدياً بدلة الإعدام الحمراء، حتى أدخل الأمن الرئيس المعزول محمد مرسى إلى القفص، وإلى جواره المتهم رفاعة الطهطاوى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، فتوجهوا إلى ناحية القفص الزجاجى الخاص بهما وأشاروا إليهما فرد عليهم المعزول الإشارة ورفع يديه ليحييهم.
وفور اعتلاء هيئة المحكمة المنصة، قال القاضى: «ورد إلى المحكمة خطاب مصلحة السجون سجن شديد الحراسة وتضمن أنه ورد للسجن صورة كتاب من سجن ليمان طرة موجه إلى رئيس نيابة شرق القاهرة، متضمناً واقعة انتقال المسجون فريد إسماعيل عبدالحليم إلى رحمة الله بتاريخ 13 مايو 2015 بمستشفى المنيل الجامعى وتحرر عن ذلك المحضر رقم 71 أحوال شرطة السيدة زينب، وقد أشرت عليه المحكمة بما يفيد النظر والإرفاق فى قضية 56458 لسنة 2013 والمعروفة إعلامياً بقضية التخابر، كما ورد إلى المحكمة خطاب مصلحة السجون الموجه إلى رئيس نيابة أمن الدولة العليا بالمضمون ذاته، وأشرت عليه المحكمة أيضاً بالنظر والإرفاق.
وأضاف القاضى: «ورد إلى المحكمة اليوم من مستشفى الشرطة بالقاهرة الجديدة تقرير طبى متضمن توقيع الكشف الطبى على المتهم أحمد على العجيزى، 62 عاماً، فى قضية التخابر، لشعوره بحالة إعياء، وإنه بالكشف الطبى الظاهرى تبين أنه فى كامل الوعى ومدرك لما حوله وعلاماته الحيوية النبض 80 نبضة فى الدقيقة، وبمناقشته ادعى أنه يعانى من قرحة بالمعدة، ويتم علاجه بمستشفى السجن وحالته لا تستدعى أى تدخل طبى».
وكانت النيابة العامة وجّهت إلى الرئيس المعزول محمد مرسى و35 متهماً من قيادات تنظيم الإخوان تهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، وهى حركة حماس وحزب الله اللبنانى وثيق الصلة بالحرس الثورى الإيرانى، بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، وتلقى بعض المتهمين تدريبات عسكرية بقطاع غزة، لتحقيق أغراض التنظيم الدولى للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدى إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة أن التنظيم الدولى للإخوان نفّذ أعمال عنف إرهابية داخل مصر، بغية إشاعة الفوضى العارمة بها، وأعدّ مخططاً إرهابياً كان من ضمن بنوده تحالف قيادات جماعة الإخوان بمصر مع بعض المنظمات الأجنبية، وهى حركة المقاومة الإسلامية «حماس» الذراع العسكرية للتنظيم الدولى للإخوان، وحزب الله اللبنانى وتنظيمات أخرى داخل وخارج البلاد، تعتنق الأفكار التكفيرية المتطرّفة، وتقوم بتهريب السلاح من جهة الحدود الشرقية عبر الدروب الصحراوية، كما كشفت عن وجود تدبير لوسائل تسلل لعناصر من جماعة الإخوان إلى قطاع غزة عبر الأنفاق السرية، وذلك بمساعدة عناصر من حركة حماس لتلقى التدريب العسكرى وفنون القتال واستخدام السلاح على يد عناصر من حزب الله اللبنانى والحرس الثورى الإيرانى، ثم إعادة تلك العناصر، بالإضافة إلى آخرين ينتمون إلى تلك التنظيمات إلى داخل البلاد.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمين اتحدوا مع عناصر أخرى تابعة للجماعات التكفيرية الموجودة بسيناء، لتنفيذ ما تم التدريب عليه، وتأهيل عناصر أخرى من الجماعة إعلامياً بتلقى دورات خارج البلاد فى كيفية إطلاق الشائعات وتوجيه الرأى العام لخدمة أغراض التنظيم الدولى للإخوان، وفتح قنوات اتصال مع الغرب عن طريق دولتى قطر وتركيا.
وثبت بالتحقيقات أن المتهمين عصام الحداد وأحمد عبدالعاطى ومحمد رفاعة الطهطاوى وأسعد الشيخة ومحيى حامد، خلال فترة عملهم برئاسة الجمهورية، قاموا بإفشاء العديد من التقارير السرية الخاصة بهيئة الأمن القومى والمخصّصة للعرض على رئيس الجمهورية، بتسريبها لقيادات التنظيم الدولى بالخارج، وقيادات الحرس الثورى الإيرانى، وحركة حماس، وحزب الله اللبنانى، كمكافأة على تنفيذ تلك العمليات الإرهابية.