"قضاة":إعدام "المعزول" لتورطه فى التخطيط لاقتحام السجون وقتل "الشرطة"
أكد قضاة أن إحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسى إلى مفتى الجمهورية فى قضية اقتحام السجون والهروب، لاستطلاع الرأى الشرعى قبل الحكم بإعدامه، يرجع إلى أنه ارتكب جنايتى التخطيط لاقتحام السجون والقتل العمد لأفراد الشرطة، وهى جرائم جنائية مقترنة ببعضها البعض تصل عقوبتها إلى الإعدام. وأوضح القضاة أن رأى المفتى استشارى للمحكمة وليس ملزماً لها.
قال المستشار عبدالرحمن بهلول، عضو مجلس القضاء الأعلى السابق، إن الحكم بإحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسى إلى مفتى الجمهورية لاستطلاع الرأى الشرعى بشأن الحكم عليه بالإعدام فى قضية الهروب من سجن وادى النطرون أثناء ثورة 25 يناير، لا يقتصر على ارتكاب «مرسى» جناية الهروب، لأن هذه جنحة لا تختص محاكم الجنايات بها، وإنما الحكم عليه بالإعدام، لارتكابه جناية التخطيط المسبق مع عناصر حركة حماس وحزب الله لاقتحام السجون، إضافة إلى جناية القتل العمد، وهو ما يعنى ارتكابه جرائم اقتحام السجون والقتل، وهى جنايات مقترنة ببعضها البعض وتصل فيها العقوبة إلى الإعدام.
وأضاف «بهلول» أن المحكمة لم تقض بإحالة أوراق «المعزول» فى قضية التخابر، لأن الاتهامات الموجهة إليه فى هذه القضية من قبل النيابة العامة والأدلة المقدمة لم تقتنع بها المحكمة لكى تصدر حكمها بالإعدام، فضلاً عن أن الحكم بالإعدام فى قضايا التخابر يكون أثناء الحروب مع الدول المعادية.
وأوضح أن المتهمين لهم حق الطعن على الحكم بعد النطق فى جلسة 2 يونيو المقبل، أمام محكمة النقض، التى ستتصدى للحكم من الناحية القانونية، فإذا كان به خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله، سيتم نقض الحكم وإعادة المحاكمة مرة أخرى أمام دائرة جنائية غير التى أصدرت أحكام الإدانة.
من جانبه قال المستشار صفوت الحسينى رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق، إن إحالة أوراق المتهمين المحكوم عليهم بالإعدام فى قضيتى التخابر واقتحام سجن وادى النطرون، هو إجراء قانونى لا بد منه، ولا يجوز للمحكمة أن تصدر حكمها بالإعدام قبل استطلاع الرأى الشرعى للمفتى.
وتابع: استطلاع الرأى واجب قانونى ولكن لا يوجد ما يلزم المحكمة قانوناً للأخذ به، فإذا ما انتهى رأى المفتى إلى عدم توقيع عقوبة الإعدام على المتهمين، جاز للمحكمة أن تلتفت عن هذا الرأى وتصدر حكمها بالإعدام ويكون الحكم هنا صحيحاً؛ لأن رأى المفتى استشارى للمحكمة وليس إلزامياً.
وأوضح «الحسينى» أن المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية ألزمت محاكم الجنايات باستطلاع رأى المفتى فى أحكام الإعدام قبل إصدارها، مشيراً إلى أن عقيدة المحكمة اطمأنت إلى ارتكاب المتهمين لواقعتى اقتحام السجون وقتل بعض أفراد الشرطة، مستندة فى ذلك إلى أدلة الثبوت التى أوردتها النيابة العامة فى القضية. وذكر أنه من حق المتهمين الطعن على الحكم ولكن بعد النطق به فى جلسة 2 يونيو، أمام محكمة النقض، فإذا تم قبول الطعن تمت إعادة محاكمتهم مرة أخرى أمام محكمة الجنائيات، لافتاً إلى أن المحكمة لا تنظر إلى شخص المتهم ووظيفته، وإنما تنظر إلى أوراق القضية وما بها من أدلة إدانة أو براءة، وبالتالى لا يعنيها حجم الانتقادات والاعتراضات التى ستصدر عقب الحكم، كما أنها لا تنظر إلى كثرة عدد المتهمين المحكوم عليهم بالإعدام، وإنما تنظر فقط إلى الأوراق.
من جانبه قال المستشار خيرى فخرى رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق، إن الرئيس المعزول سيواجه حكماً آخر غير الإعدام فى قضية التخابر، سواء كان هذا الحكم بالإدانة التى لن تزيد على السجن المؤبد، أو البراءة، وذلك عقب قرار المحكمة، أمس، بعدم إحالة أوراقه إلى المفتى فى تلك القضية، ما يعنى استبعاد صدور حكم عليه بالإعدام فى جلسة 2 يونيو المقبل.
وأضاف «خيرى» أن المحكمة رأت أن الأدلة ليست كافية للحكم على مرسى بالإعدام فى قضية التخابر، لافتاً إلى أن أحكام القضاء وبخاصة الأحكام الجنائية تبنى على الدليل واليقين وليس الشك والتخمين، وهى عنوان للحقيقة، ولا يجب لأحد أن يعترض عليها إلا بالوسائل القانونية.