"الببلاوى" من واشنطن: "النقد الدولى" يزور القاهرة آخر مايو
قال الدكتور حازم الببلاوى، ممثل المجموعة العربية فى صندوق النقد الدولى رئيس الوزراء السابق، إن وفداً من صندوق النقد الدولى سيزور القاهرة خلال أواخر الشهر الحالى للتعرف على آخر تطورات الاقتصاد المصرى، وإجراء مناقشات مع مسئولى المجموعة الاقتصادية والبنك المركزى، ضمن عملية التمهيد لإجراء المشاورات السنوية حول الاقتصاد المصرى التى ستتم العام المقبل.
وأضاف «الببلاوى» خلال لقائه فى واشنطن وفد الصحفيين المصريين على هامش بعثة طرق الأبواب التى تنظمها غرفة التجارة الأمريكية بمصر، أن الصندوق لديه الاستعداد الكامل لمساعدة مصر واقتصادها، وأن ما تحتاجه مصر هو فقط إجراء «مكالمة هاتفية» إلى الصندوق، وهو ما أكدت عليه كريستين لاجارد رئيس الصندوق خلال مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى فى مارس الماضى.
وأوضح رئيس الوزراء السابق، أنه يعتبر من الأنسب أن يتم تأجيل أى اتفاق مع صندوق النقد الدولى، إلى ما بعد انتخاب البرلمان المقبل، حيث سيمنح ذلك الحكومة قوة تفاوضية أكبر، لأن أى برنامج لا يمكن أن ينجح إلا بالدعم والقبول الشعبى.
وكشف «الببلاوى» أن المشير حسين طنطاوى، رفض حين كان رئيساً للمجلس العسكرى السابق، إبرام اتفاق مع صندوق النقد، ثم اشترط موافقة رئيس الوزراء حينها وكل من وزير المالية ومحافظ البنك المركزى، مشيراً إلى أنه بصفته وزيراً للمالية آنذاك، حصل على موافقة الدكتور فاروق العقدة، رئيس البنك المركزى وقتها، وحين عُرض على مجلس الوزراء حصل على موافقة بالأغلبية، إلا أن الحكومة تغيرت وتوقف السعى إلى إبرام الاتفاق. وأشار «الببلاوى» إلى أن مصر تسير بوجه عام فى الطريق الصحيح وقامت بخطوات جيدة على الصعيدين الأمنى والاقتصادى، غير أن ذلك لا ينفى أن هناك تحديات كثيرة وأن العديد من المشكلات تحتاج لوقت طويل لحلها، لافتاً إلى أن عملية إصلاح دعم الطاقة كانت «خطوة مهمة وخطيرة وصعبة»، لكن قيمتها ستضيع إذا لم يستمر الإصلاح. وتابع «الببلاوى» أن التهرب الضريبى مشكلة كبيرة فى مصر، ومن المهم التصدى لها، فالبلد يحتاج إلى موارد كثيرة ليعوض ما فقده فى الأعوام الماضية، حيث خرجت أموال كثيرة أو تم تهريبها، كما تراجعت عوائد السياحة.
وحول إجراءات البنك المركزى لضبط سوق الصرف، قال «الببلاوى» إنه من الواضح أنها حققت الهدف، فالسوق السوداء قد اختفت أو على الأقل تراجعت إلى حد بعيد، مشيراً إلى أنه من غير المقبول أن يكون هناك سعران للصرف فى أى بلد، فوجود سعرين يعنى أن هناك «حاجة غلط» حسب تعبيره. وأضاف «الببلاوى» أنه مندهش من الهجوم الحاد على ضريبة الأرباح الرأسمالية رغم أنها موجودة فى عدد كبير من البلدان، وفى الوقت نفسه فإنه يتفهم أهمية مراعاة الحفاظ على السوق أن تبقى جاذبة حتى لا يلجأ بعضهم إلى أسواق أخرى، لافتاً إلى أنه يود أن يتم تطبيق هذه الضريبة بشكل يؤدى إلى تشجيع الشركات على القيام بمزيد من الادخار، بمعنى التفريق بين الأرباح الموزعة وغير الموزعة، وأنه فى كل الحالات لا بد من الالتزام بالمعايير الدولية.