الاسم "أفراح".. والواقع: "ماشفتش يوم فرح"

كتب: إسلام زكريا

الاسم "أفراح".. والواقع: "ماشفتش يوم فرح"

الاسم "أفراح".. والواقع: "ماشفتش يوم فرح"

اسمها «أفراح» وحياتها لم تعرف يوماً طعم فرحة واحدة، زوجها الذى تخطى السبعين أصيب بـ«جلطة فى القلب»، فأصبح طريح الفراش، ولم يكن أمامها سوى القيام بعمله، وهو حراسة عقار مكون من 15 طابقاً، فى الصباح تتنقل بين سكان العقار للإيفاء بطلباتهم، وفى الليل تغسل السيارات الموجودة أسفل العقار، لإيجاد دخل إضافى للأسرة. اقتراب أفراح غندور، من إتمام عقدها الخامس، لم يمنعها من تحمّل المسئولية، ومواجهة المشقة والضغوطات، أحدها «سلم العقار الطويل» الذى كان سبباً فى إنهاك الشرايين المغذية لقلب زوجها «فتحى»: «قاعدين ومستحملين، وباعمل كل حاجة بنفسى من خدمة ومسح وتنضيف وحراسة، والأسانسير ممنوع علينا نركبه، فبطلع الـ15 دور وأنزل على رجلى»، وتتابع بنبرة الذى لا يملك حيلة: «نعمل إيه.. لو رجعنا البلد مش هنلاقى شغل». رحلة الأسرة المكونة من 4 أفراد من «كفر صقر» بالشرقية إلى «حى الزيتون» بالقاهرة، بحثاً عن عمل وظروف أفضل للمعيشة، لم يتوقعوا أن تنتهى بهم إلى هذا الوضع الصعب، فتقول «أفراح»: «رحت بجوزى لاستشارى قلب فى ميدان سفير، قالى خليه يموت فى البيت، دى حالته متأخرة»، تعرف أن نصيحة الطبيب ترجع إلى سوء الحالة المادية التى يعانون منها، وعدم قدرتهم على تحمل تكاليف عملية عاجلة: «لو معانا فلوس كنت دخلته أكبر مستشفى وعمل عملية، لكن نعمل إيه، آدينا بنقول يا رب». «محمد» هو الابن الأكبر لـ«أفراح وفتحى»، عمره 17 سنة، فيما يصغر عنه «حمدى» بـ6 أعوام: «الاتنين مش بيروحوا مدرسة، يادوب عارفة أأكلهم وأسترهم، لكن أجيب فلوس تعليم منين، ومين يساعدنى فى الشغل».