آلاف المتظاهرين يطالبون رئيس الحكومة المقدوني بتقديم استقالته
خرج آلاف المحتجين بالأمس في مظاهرة حاشدة للمطالبة باستقالة رئيس الحكومة المقدوني "نيكولا جروفسكي"، حيث أكدت شبكة "بي بي سي" الإخبارية، أن زعماء المعارضة أشاروا أن السبب في هذه الاحتجاجات يرجع إلى محاولات رئيس جهاز المخابرات ساسو ميجا لكوف ووزيرة الداخلية جوردانا جانكولوفسكا للتحكم في جهاز الإعلام وجهاز القضاء والمسؤولين المنتخبين عبر التصنت على هواتفهم.
ويأتي ذلك بعد شهور من الاتهامات التي وجهت إلى جروفسكي باستغلال سلطته، وتشير الشبكة إلى وجود تسجيلات مسربة بثتها المعارضة لوزراء في الحكومة يتآمرون لتزوير الانتخابات، فضلًا عن التستر على جريمة قتل.
ومنذ فبراير الماضي، يبث زعيم المعارضة زوران زاييف بانتظام شرائط تسجيل مسربة، ويتهم حزبه الحكومة بالتجسس على 20 ألف شخص، من بينهم سياسيون وإعلاميون ورجال دين، ويقول إن "التسجيلات تظهر وجود فساد على أعلى مستوى في الحكومة، ولا سيما سوء إدارة الأموال والملاحقات الجنائية المشكوك فيها للمعارضين وحتى التستر على القتل".
ووفقًا للشبكة، يقول زاييف إن الاتهامات باستغلال السلطة خطرة جداً مما يحتِّم على رئيس الوزراء الاستقالة والدعوة لانتخابات جديدة، وتأتي الأزمة السياسية في مقدونيا بعد اشتباكات دارت الأسبوع الماضي بين الألبان والشرطة قتل إثرها 14 ألبانياً و8 عناصر شرطة في المواجهات التي أعقبت عملية دهم نفذتها الشرطة في منطقة يقطنها الألبان في بلدة كوما نوفو الشمالية.
وأكدت "بي بي سي" أن جروفسكي الذي يفوز بكل الانتخابات منذ عام 2006 ينفي نفيا قاطعا هذه الاتهامات ويصفها بالمغرضة، متهماً زاييف بتدبير انقلاب بالتعاون مع أجهزة مخابرات أجنبية لم يذكر اسمها، يقول إنها تسعى للإطاحة بحكومته المحافظة.
ونفت الحكومة هذه الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنه لا صحة لذلك، وأن المعارضة تعمل على زعزعة أمور البلاد لأجل مصلحتها الشخصية، كما أكدت على زعمها إطلاق مظاهرة مضادة اليوم.