إدانة القضاء وتوقع الأسوأ.. هكذا تغطي الصحف العالمية "الإعدام في مصر"

كتب: كريم مجدي

إدانة القضاء وتوقع الأسوأ.. هكذا تغطي الصحف العالمية "الإعدام في مصر"

إدانة القضاء وتوقع الأسوأ.. هكذا تغطي الصحف العالمية "الإعدام في مصر"

من ضمن تغطياتها للأحداث الجارية حول العالم، تسلط الصحف العالمية الضوء بشكل كبير على أحكام الإعدامات التي تصدر في حق قيادات جماعة الإخوان المسلمين وأعضائها في مصر، ولا تقتصر الصحف العالمية على نقل الخبر نصاً كما هو، إنما تتضمن التقارير الصادرة عنها في هذا الشأن تصريحات من جانب أعضاء وقيادات لجماعة الإخوان في الخارج، بجانب تحليلات من جانب خبراء لا تخرج عن أنه في حالة تنفيذ هذه الإعدامات، فإن القادم أسوأ لا شك، مما دفع بعض المحللين والإعلاميين بالقول إن هذه الصحف تحمل طابعاً هجومياً دائماً تجاه النظام المصري الجديد. وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بعد الحكم على مرسي بالإعدام، إن إدانة مرسي تمثل أحدث علامة على تراجع الثورة التي أطاحت بنظام مبارك، قائلة "يعد مرسي أول رئيس منتخب في انتخابات حرة، وهو الآن يواجه عقوبة الموت بسبب هروبه من احتجاز غير قانوني، وهو من أشكال الاحتجاز التي رغب المصريون في إسقاطها بعد الثورة". وتابعت "نيويورك تايمز"، أنه بعد ساعات من النطق بحكم مرسي، وقعت حادثة اغتيال لثلاثة قضاة على يد مسلحين، في حافلة في شبه جزيرة سيناء، ولم يتضح على الفور إذا كانت الهجمات الواقعة لها علاقة بالحكم ضد مرسي، منوهة بأن الرئيس التركي، رجيب طيب أردوغان، أدان الحكم، قائلًا إن هذا الحكم يعود لمصر القديمة، وانتقد الدول الغربية لعدم قيامها بشيء لمعارضة عملية الإطاحة بمرسي. وتحت عنوان "الإسلاميون يحذرون من عواقب حكم إعدام مرسي"، قالت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، إن الإسلاميين المصريين حذروا أن العالم يجب أن يستعد لعواقب بعد أن تم الحكم على أول رئيس منتخب من خلال انتخابات حرة، محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان، بعقوبة الإعدام بشكل مؤقت، بعد سنتين من الإطاحة به على يد الجيش بعد مظاهرات عارمة ضد حكمه. وأضافت الصحيفة، أن "ميعاد البت بشكل نهائي في الحكم على مرسي بعقوبة الإعدام سيكون في 2 يونيو، ولو تم تأكيد الحكم حينها، فإن محللون يشكون في أن النظام المصري سينفذ مثل هذا الفعل المثير، وفي قضية تجسس أخرى منفصلة، تم الحكم على مرسي بالسجن مدى الحياة". وعقب الحكم بالإعدام على مرشد جماعة الاخوان المسلمين، محمد بديع في أبريل 2014، علقت جريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية قائلة، إن حكم الإعدام على بديع يعتبر تصعيدا دراميا جديدا في قمع جماعة الإخوان المسلمين، فبديع الذي يبلغ من العمر 70 عاما لو تم تنفيذ قرار إعدامه سيكون أول مرشد عام للجماعة يصدر بحقه قرار مماثل منذ ستة عقود حيث تم الحكم على مرشد الجماعة عام 1954 حسن الهضيبي بالإعدام والذي تم تخفيفه إلى سجن مدى الحياة ثم أطلق سراحه فيما بعد. وقالت جريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن بعض أحكام القضاء المصري أصبحت مثارا للانتقاد من قبل الرأي العام المصري وذلك بعد أن كان يعتبر معقلا لليبرالية داخل نظام مبارك الاستبدادي، حسب تعبير الصحيفة. وحول تغطية نفس الخبر، قالت صحيفة "جارديان" البريطانية، إن حكم الإعدام على بديع أشعل تساؤلات وإدانات عالمية حول استقلال القضاء المصري. وكان باتريك كينجسلي، مراسل صحيفة "جارديان" البريطانية، قد دعا في تغريدة له على "تويتر"، لتحرك عالمي ردًا على قرار محكمة جنايات المنيا بإحالة أوراق 683 من أعضاء وأنصار جماعة الإخوان المسلمين، بينهم الدكتور محمد بديع، المرشد العام للجماعة، إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، في أبريل 2014. وحول تغطية "نيويورك تايمز" على خبر إعدام 529 من أنصار الإخوان في مارس 2014، قالت الصحيفة الأمريكية إن الحكم السريع اليوم بإعدام 529 من أنصار الإخوان، في قضية شغب ما بعد فض ميدان رابعة العدوية بعد جلسة واحدة، يعد بمثابة تسريع لوتيرة القمع ضد مناصري الرئيس المعزول محمد مرسي، والمعارضة التي بدأت منذ الإطاحة بمرسي الصيف الماضي، وتُظهر تصميم القضاة والنيابة على دعم الحكومة الحالية والتعامل مع الإسلاميين بقسوة في معاقلهم، ورأت الصحيفة أن الحكم الذي صدر، يؤكد استمرار عزم جزء من القضاء المصري على دعم اتهام الرئيس المعزول بالخيانة. في حين قالت "جارديان" في تغطيتها لنفس الخبر، إن الأرقام وحدها صاعقة "إذ حكمت محكمة جنايات المنيا الاثنين بإعدام 529 من المؤيدين للإخوان المسلمين بسبب دورهم المزعوم في قتل ضابط شرطة، وصدر حكم الإدانة بعد جلستي محاكمة فقط، ومعظم الأحكام صادرة غيابيًا ودون حتى السماح بوجود فريق الدفاع عن المتهمين". وأضافت الصحيفة، أنه من شأن القول بأن أحكام الإعدام الصادرة كانت بأوامر من القيادة العسكرية كجزء من الثورة المضادة التي توحشت مؤخرًا.