قضاة يطالبون بإنشاء شرطة قضائية وفرض حالة الطوارئ

كتب: أحمد البهنساوى

قضاة يطالبون بإنشاء شرطة قضائية وفرض حالة الطوارئ

قضاة يطالبون بإنشاء شرطة قضائية وفرض حالة الطوارئ

طالب عدد من القضاة بضرورة إنشاء شرطة قضائية وتشديد الحراسة على دور العدالة وإلغاء قرار تغريب القضاة للعمل خارج مقر إقامتهم للحيلولة دون استهدافهم، وذلك بعد اغتيال 3 قضاة بالعريش على أيدى الجماعات الإرهابية. وقال المستشار جمال القيسونى، رئيس محكمة جنايات القاهرة، إن القضاة طالبوا المسئولين بالدولة أكثر من مرة بضرورة إنشاء شرطة قضائية برئاسة مساعد وزير الداخلية ويعاونه مجموعة من الضباط وضباط الصف والجنود، تكون مهمتهم حماية أعضاء النيابة العامة وقضاة المحاكم على اختلاف مستوياتها من ابتدائى واستئناف عال ونقض. وتابع «القيسونى»، لـ«الوطن»: «هذا الكلام لم يتم تنفيذه رغم أننا نادينا به أكثر من مرة»، موضحاً أن الموجود الآن شرطة ترحيلات من المجندين وليس لهم الخبرة الكافية فى تأمين المقار وحماية القضاة، كما طالب بضرورة توفير فريق من الدفاع المدنى يؤمن المحاكم. من جانبه أكد المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق، أن تأمين القضاة بالمعنى المفهوم أى وضع حراسة على كل قاض تؤمنه من الاعتداء عليه، أمر يصعب تنفيذه إن لم يكن يستحيل، لأنه لو افترضنا جدلاً أن كل قاض توفر له الدولة حارساً فمعنى ذلك أن القاضى يحتاج إلى 3 حراس، ويوجد 14 ألف قاض أى أن الأمر يحتاج إلى أكثر من 40 ألف حارس، بالإضافة إلى دور العدالة، وكذلك أثناء نظر الجلسات، وبالتالى فذلك أمر يستحيل تنفيذه، خصوصاً بالنسبة لظروف الوطن أمنياً واقتصادياً. وأضاف «السيد» أن هناك حلولاً سهلة وبسيطة للغاية وللأسف الشديد نحن لا نفكر فى الحلول إلا كرد فعل للمصائب والأخطار التى تحدث على أرض الواقع فنضطر اضطراراً إلى إيجاد الحلول التى كانت متاحة ومطلوبة منذ أمد بعيد ولا أحد يتخذ القرار، وعلى سبيل المثال فإن القضاة وأعضاء النيابة العامة دون غيرهم من بقية أعضاء الهيئات القضائية، المقرر عرفاً وليس قانوناً «تغريبهم» عن العمل فى موطنهم وبالقرب من محل إقامتهم وبالتالى فإنهم دائمو السفر والانتقال بكل أنواع المواصلات بدءاً بالطائرة ومروراً بالقطار وانتهاء بالسيارات، مع توفير أماكن الاستراحة والإقامة لهم، مما يكبد الدولة عشرات الملايين من الجنيهات، وآن الأوان أن يعاد النظر فى قرار التغريب والإبعاد وأن يتم توطين القضاة فى محال إقامتهم أسوة بزملائهم أعضاء الهيئات القضائية والشرطة والقوات المسلحة حتى نتفادى تعريضهم للخطر والاستهداف والنيل منهم فى أثناء تنقلاتهم من مواطنهم إلى مقار عملهم كما حدث فى واقعة مقتل شهداء القضاء الثلاث أمس الأول. وأوضح أن حوادث الطرق فى استخدام السيارات أودت بحياة الكثيرين من رجال القضاء خلال فترة التغريب بما لا يقل عن 50 قاضياً منذ صدور قرار التغريب فى عهد المستشار سمير سامى عندما كان وزيراً للعدل «نكاية وانتقاماً وتعذيباً للقضاة الذين أسقطوه فى انتخابات نادى القضاة قبل أن يصبح وزيراً للعدل فى غضون عام 1982»، على حد قوله.