تراجع إنتاج سوريا من الكهرباء، بنسبة 56% عما كان عليه قبل اندلاع النزاع في منتصف مارس 2011، حسبما نقلت الاثنين صحيفة سورية عن مسؤول في وزارة الكهرباء.
وذكرت صحيفة قريبة من السلطات، أن مدير عام مؤسسة النقل في وزارة الكهرباء نصوح سمسمية، كشف أن "كمية الطاقة الكهربائية المنتجة في العام 2011 بلغت نحو خمسين مليار كيلو وات ساعي، في حين انخفض حجم الإنتاج في عام 2014 إلى 22 مليار كيلو وات"، مضيفًا "هذا يعني انخفاضًا في إنتاج الكهرباء بنسبة 56% خلال سنوات الحرب".
واعتبر المسؤول ذلك "مؤشرًا واضحًا على حجم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية لكل القطاعات الكهربائية".
وتراجعت التغذية بالكهرباء، وتضاعفت ساعات التقنين بالتيار الكهربائي في مناطق سورية واسعة، منذ بدء النزاع بسبب تعرض الشبكات والمعامل ومحطات التغذية للتخريب أو الأضرار بسبب المعارك والقصف، في حين يحول الوضع الأمني المتدهور دون وصول الوقود بسهولة إلى معامل الإنتاج.
وتدعم الحكومة السورية الكهرباء، بنحو 418 مليار ليرة سورية "ملياري دولار" بحسب مداخلة لرئيس الوزراء وائل الحلقي أمام مجلس الشعب في فبراير 2015. وأشار الحلقي إلى أن المواطن يدفع 1.32 ليرة ثمن الكيلو وات الذي يكلف الحكومة 30.5 ليرة سورية.
ودعمت الحكومة السورية في شكل مستمر، إضافة إلى الكهرباء، النفط، والسكر والأرز والطحين. ودفعت الأزمة الحكومة إلى استيراد حاجتها من النفط في شكل شبه كامل، لا سيما من إيران، أبرز الحلفاء الإقليميين لنظام الرئيس بشار الأسد. علمًا بأن سوريا كانت قبل النزاع من الدول المنتجة والمصدرة للنفط.
وتمر سوريا بأزمة اقتصادية لا سابق لها نتيجة النزاع المستمر منذ نحو 4 سنوات، وشهدت الأسعار ارتفاعًا كبيرًا يعزوه التجار إلى العقوبات الغربية وصعوبة الاستيراد وتقلب سعر صرف العملة المحلية بالنسبة للدولار. وكان إنتاج النفط يشكل أبرز مصدر للعملات الأجنبية والموارد للحكومة السورية قبل الحرب.