رؤساء أحزاب ينتقدون تعيين "الهنيدي" قائما بأعمال وزير العدل

كتب: ساجد النوري

رؤساء أحزاب ينتقدون تعيين "الهنيدي" قائما بأعمال وزير العدل

رؤساء أحزاب ينتقدون تعيين "الهنيدي" قائما بأعمال وزير العدل

أثار قرار المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، بتكليف المستشار إبراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب، بأعمال وزير العدل، العديد من علامات الاستفهام لدى بعض الأحزاب السياسية، ورصدت "الوطن" تعليقات بعض الأحزاب على القرار. بداية، قال الدكتور عفت السادات، رئيس حزب "السادات"، "لا بد على الجميع أن يعرف أن (الهنيدي) لم يُعين وزيرًا للعدل بل قائمًا بأعماله، لحين الانتهاء من التعديلات الوزارية الجديدة، و(الهنيدي) كان الأقرب لتولي هذا المنصب بحسب الخلفية القانونية التي يتمتع بها وكونه وزيرًا العدالة الانتقالية". وأضاف "السادات"، في تصريحات لـ"الوطن": "من الصعب إسناد هذه المهمة مثلًا لوزير الإسكان أو المالية فمن الطبيعي أن يكون (الهنيدي)، ولا يوجد تعارض بين إسناد (الهنيدي) بأعمال وزارة العدل، وبين المهمة المكلف بها في الأساس وهي وضع قانون الانتخابات، وإذا لم تسند الحكومة هذه المهمة للهنيدي كانت ستقع في خطأ جسيم". وتابع: "الهنيدي من وجهة نظري الشخصية أنهى تمامًا قانون الانتخابات، ووضع القانون أمام مجلس الوزراء لمناقشته وأيضًا أمام مجلس الدولة، فهو أدى وظيفته على أكمل وجه، ولا يوجد أي شيء يجعلنا أن نقول إنه شخص غير مؤهل لتولي منصب وزارة العدالة الانتقالية أو القائم بأعمال وزارة العدل لحين اختيار وزير عدل جديد". من جانبه، قال محمد سامي، رئيس حزب الكرامة: "أنا تصورت في البداية أن هناك خطأ في الاسم، فلم يكن في بالي أن الوزير المكلف بوضع قانون الانتخابات وفشل في مهمته وفي لجنة وضع قانون الانتخابات أن يسند إليه وزارة العدل". وأضاف "سامي" لـ"الوطن"، "الحقيقة أنا مصدوم ومندهش تماًما، فكيف أن يُكلف (الهنيدي) بهذا المنصب الخطير. أريد أن أعرف قواعد وأسس اختيار هذا المنصب، فالوضع غريب وشاذ للغاية فهو غير مؤهل لتولي المنصب". واختتم حديثه قائلًا: "لا تعليق على هذه المهزلة". المهندس حمدي سطوحي، رئيس حزب العدل، قال إن "الهنيدي" وزيرًا للعدالة الانتقالية من دون قانون يسمح بذلك، وهذا ماكنا نفتقره للأسف، فكان لا بد من تشريع قانون للعدالة الانتقالية، والمكلف بهذا التشريع مجلس الشعب الذي لم ينعقد حتى الآن، فوزير العدالة الانتقالية غير مكلف في الأساس بوضع قانون الانتخابات، ولكن بحكم أن رئيس الدولة هو من لديه السلطة التشريعية الآن، فكلف لجنة للإصلاح التشريعي ووضع فيها وزير العدالة الانتقالية لكي يرأسها". وأضاف "سطوحي" في تصريحاته لـ"الوطن"، "الحكومة منقوصة الشرعية بسبب عدم وجود مجلس شعب فوظيفة البرلمان تشريع القوانين، وهذه الحكومة مؤقتة ومع أول جلسة لمجلس الشعب سيدرس وضع الحكومة الحالي فلذلك من حق الحكومة الآن أن تضع من تشاء وأن تكلف الهنيدي بهذه الوزارة، فكل هذا بشكل مؤقت". وأضاف: "هذا القرار غريب للغاية، وأبعد من المتوقع تمامًا، ومثير للدهشة. لا بد أن نعرف ما هي القواعد لاختيار وزير العدل، وهذا القرار عليه علامات تعجب كثيرة، وإجابات هذه الأسئلة عند الحكومة فقط". وتابع: "كيف لوزير عدالة انتقالية أن يضع قانون فيه عوار دستوري، ورفضته المحكمة الدستورية، ويعين بعد ذلك وزيرًا العدل، لا بد من توضيح من الحكومة على أسباب اختيار الهنيدي".