أفراح فى "سوق المال": كفاية على الحكومة ضريبة الدمغة
استقبلت أوساط مستثمرى سوق المال قرار تأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية للبورصة لمدة عامين بفرحة غامرة، وقال مستثمرون لـ«الوطن» إن القرار صدر بعد مناقشات طويلة وصعبة مع الحكومة لإقناعها بأضرار القرار.
وقال تونى كمال، مدير حسابات كبار العملاء بشركة النعيم للوساطة فى الأوراق المالية، إن الحكومة لم تقتنع بسهولة، مشيراً إلى أن القرار جاء لتفادى خسائر كبيرة كانت فى انتظار السوق الفترة المقبلة، خاصة أن هناك أكثر من 75 سهماً تراجعت أسعارها لأدنى مستوى لها منذ 2012، ما كاد يعصف بتصنيف البورصة المصرية بالمؤشرات الدولية.
وقال أسامة جمال، المدير التنفيذى بشركة إيفا لتداول الأوراق المالية، إن القرار جاء فى الوقت المناسب فى ظل الاضطرابات الحادة بالأسواق والخسائر الفادحة للمستثمرين. وطالب جمال الحكومة بالاكتفاء بتحصيل رسوم الدمغة على التعاملات التى رأى أنها أكثر جدوى من ضريبة الأرباح التى تمثل عامل طرد للاستثمار فى البورصة وليس عامل جلب للإيرادات.
ورحب عونى عبدالعزيز، رئيس شعبة الأوراق المالية، بإرجاء الضريبة، وقال إن أهم أسباب خسائر البورصة المصرية التى بلغت 30 مليار جنيه انعدام السيولة فى السوق المصرية، وانخفاض أسعار النفط، وإن مستثمرين أجانب استهلكوا 8 أشهر ليتمكنوا من تحويل أرصدتهم إلى الخارج نتيجة القيود التى وضعها البنك المركزى منذ فترة على التحويلات النقدية، كما أن الضرائب التى أعلنتها الحكومة قبل المؤتمر الاقتصادى بأيام قليلة لم تشمل البورصة، حيث وضعت حداً أقصى بواقع 22.5% لضريبة الدخل، ما أدى لإحجام من جانب المستثمرين وحالة بيع مكثف من المؤسسات المصرية على وجه التحديد، نتيجة وجود قلق من الغموض الذى يشوب اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة الدخل الذى صدر منذ قرابة الـ10 أشهر.
وأشار عبدالعزيز إلى أنه كان للشعبة العامة للأوراق المالية دور كبير فى توجيه رسالة استغاثة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء للاستماع لوجهة نظرهما بشأن ضرائب البورصة وتأثيراتها على قدرة الاقتصاد المصرى على جذب الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، مضيفاً: حان الوقت لإنشاء جمعية لحماية مستثمرى البورصة على غرار الجمعية المصرية للأوراق المالية «ECMA» تضم المستثمرين كافة، خاصة الصغار منهم، على أن يتم تمويلها من خلال اشتراكات الأعضاء وتخضع تبعيتها لوزارة التضامن الاجتماعى.