الأزهر يعقد مؤتمرا لصياغة وثيقة لتجديد الخطاب الديني
يبدأ الأزهر الشريف الأسبوع المقبل في عقد لقاءات مع عدد من المثقفين والمفكرين والعلماء من أجل المشاركة في صياغة وثيقة تَصدر من الأزهر الشريف حول آليات وضوابط تجديد الفكر والخطاب الديني، حتى تساهم الوثيقة في وضع أسس حقيقية وخطط جادة ورؤى عملية تحمي المجتمع من الفكر المتطرف الذي بات يهدد الاستقرار والأمن المجتمعي.
وأشار بيان الأزهر، إلى أنه بالإضافة إلى مشاركة علماء الأزهر في صياغة هذه الوثيقة الوطنية، يشارك عدد كبير من الباحثين والمفكرين والمثقفين والكتَّاب من جميع الاتجاهات الفكرية والسياسية والثقافية؛ لعرض رؤاهم ومقترحاتهم حول آليات وضوابط تجديد الفكر والخطاب الديني خلال الحلقات النقاشية التي سيتبناها الأزهر.
وأوضح الأزهر أن فكرة إطلاق وثيقة الأزهر حول آليات وضوابط تجديد الفكر والخطاب الديني ضمن جهود الأزهر الشريف المتواصلة، لمكافحة الإرهاب والأفكار المتطرفة، واستلهامًا لتجارب ناجحة تبناها الأزهر الشريف، ومن بينها الوثيقة التي أصدرها الأزهر في يونيو 2011 كاقتراح لتنظيم مستقبل مصر، وكذلك وثيقة الأزهر لنبذ العنف والتي أُطلقت في يناير 2013، وقد ساهمت كلتا الوثيقتين في تحقيق الأهداف المرجوة منهما، على أمل أن تساهم وثيقة الأزهر حول آليات وضوابط تجديد الفكر والخطاب الديني، المزمع إصدارها قريبًا، في تحقيق غايتها المنشودة، وأن تشارك في حماية المجتمع من خطر الأفكار المتطرفة.
وأضاف الأزهر، أنه سيعقب إصدار الوثيقة التنسيق مع جميع الجهات المعنية في الدولة لتنفيذ توصياتها على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الأوقاف عن عقد مؤتمر الاثنين المقبل، لإصدار وثيقة لتجديد الخطاب الديني بعد تلقيها العديد من المقترحات بشأن التجديد من عدة وزارات وهيئات ومفكرين.
وقال الدكتور أحمد عجيبة، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إنه تم توجيه الدعوات لعدد من المفكرين والمثقفين والمسؤولين وعلماء الدين لحضور المؤتمر والجلسات النقاشية، ومنهم عمرو موسى وإسماعيل سراج الدين ووزير الثقافة ووزير التعليم العالي، والدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، والدكتور عبدالحي عزب رئيس جامعة الأزهر.
كان الرئيس عبدالفتاح السيسي أطلق منذ 10 شهور دعوة لتجديد الخطاب الديني، لمواجهة الأفكار المغلوطة والمتطرفة.