رئيس اليمن يطالب بتفعيل قرار 2216 لمجلس الأمن.. وخبراء ينتقدون موقفه
اختتم مؤتمر الرياض الذي أقيم لمناقشة الأزمة اليمنية والسبيل الأمثل لحلها ولإنقاذ اليمن وبناء الدولة، اليوم، حيث نص الخطاب الختامي له على دعم السلطة الشرعية اليمنية وإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة لمؤسساتها، حيث شدد المشروع على أن السلام في اليمن لم ولن يتحقق دون التراجع عن الإجراءات الانقلابية، وتسليم ما تم نهبه من أسلحة الجيش اليمني.
وقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، خلال الجلسة الاختتامية للمؤتمر، إن جماعة الحوثيين تقوم فعليًا بقتل المدنيين وسلب حقوقهم، مطالبًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتفعيل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والذي صدر بالفصل السابع من مواد المجلس الخاصة باليمن.
من جانبه، قال الدكتور سعيد اللاوندي، خبير الشؤون الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن مجمل الشواهد الخاصة بالأزمة اليمنية تدل على أن المسؤولين في اليمن والقائمين على الحكم يبيتون خارج اليمن تاركين الدولة لعبث العابثين من جماعة الحوثيين ما يدل على أن الرئيس ونخبته تريد "هدم اليمن".
وأضاف اللاوندي، في تصريح لـ"الوطن" أن الرئيس اليمني ووزير خارجيته هما "عرابا الاحتلال"، وما يريدانه هو هدم اليمن لهروبه إلى الرياض وعدم وقوفه على الأرض أثناء اتخاذه لقراراته، موضحًا أن الهدنة بين الطرفين قد انتهت اليوم، في حين كانت وما تزال الأزمة اليمنية مستمرة، مشيرًا إلى أن هناك خلافات بين فصائل عدة في اليمن، بينما أقيم اجتماع الرياض دون وجود لجماعة الحوثيين التي تمثل 30% من نسبة الشعب اليمني كله.
وأكد اللاوندي أن الأزمة اليمنية لن تحل، حيث ستستمر الحروب في اليمن بين تلك الطوائف لـ30 عامًا أو 40 عامًا دون الوصول لحل، موضحًا أن عمليات السلام التي حدثت في الرياض لم تتم فيها دعوة جماعة الحوثيين للحل بالشكل المطلوب، حيث غاب عن الاجتماع أحد أقطاب الأزمة وهذا أكبر برهان على عدم حل الأزمة.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور وحيد عبدالمجيد، أستاذ العلوم السياسية، إن المؤتمر الذي جرت فعالياته في الرياض يعد خطوة في إطار الخطوات التي تخوضها المؤتمرات العالمية في محاولتها لإنقاذ اليمن عما باتت فيه من صراعات وتشققات وانشقاقات داخلية.
وأضاف عبدالمجيد، في تصريح لـ"الوطن"، أن الهيمنة اليمنية وإعادة الشرعية إليها يفترض أن تعقبها خطوات أخرى إلى جانب العمل العسكري المستمر ووجود خطوات مهمة مستمرة تكون أولها وضع دستور جديد لليمن.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن ما ورد في الإعلان الصادر عن اجتماع الرياض حوَّل اليمن إلى دولة "فيدرالية" ما يلزم وجود دستور جديد يجتمع فيه كل المواطنين الموجودين باليمن، بجانب المطالبة للأمم المتحدة بإجراء استفتاء شعبي على هذا الدستور تكون هي حاميته والمشرفة عليه.