"الصحة العالمية" تكرم "عدوي".. "قمامة المستشفيات" تظهر الوجه الآخر

كتب: ميسر ياسين

"الصحة العالمية" تكرم "عدوي".. "قمامة المستشفيات" تظهر الوجه الآخر

"الصحة العالمية" تكرم "عدوي".. "قمامة المستشفيات" تظهر الوجه الآخر

"مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مجالات الصحة"، كان هذا هو السبب الذي أقرته مارجريت تشان، مدير عام منظمة الصحة العالمية، اليوم، عند تكريمها لوزير الصحة عادل عدوي، إذ اعتبرت أنه في عهده حققت مصر تقدمًا ملحوظًا في مجالات الصحة، خاصة ما يتعلق بمكافحة فيروس "سي" وأنفلونزا الطيور، والتغطية الصحية لغير القادرين، مع تولي "عدوي" حقيبة وزارة الصحة. الجهد المبذول للحصول على "سوفالدي" بسعر لا يتجاوز 1% من سعره العالمي لم يعد بالنفع على مصر فقط، بل أدى الى تخفيض سعر الدواء على مستوى العالم، بحسب ما أفادت "تشان"، إلا أن هذه الإنجازات لم تغير من حقيقة الوجه الآخر للمستوى الصحي، وتردي أحوال بعض المستشفيات مؤخرًا. في منتصف ديسمبر الماضي، كانت مدينة كفر الزيات بمحافظة الغربية، على موعد مع كارثة طبية في مستشفى كفر الزيات العام، تمثلت في تراكم وتجميع أطنان من المخلفات الطبية الخطرة، وما تحتويه من "سرنجات، وحقن، ومحاليل، ولوازم طبية، ومخلفات العمليات الجراحية، وأكياس نقل الدم، والقمامة، والمخلفات الخاصة بالمستشفى"، وهو الأمر الذي جعل أحد المواطنين يتقدم ببلاغ إلى مركز الشرطة في كفر الزيات. أطنان من المخلفات الطبية الخطرة فوجئ بها المواطنون في الشارع القريب من مستشفى كفر الزيات، ومخلفات غرف العمليات معبأة في أكياس مقطعة، والدماء تظهر منها على الأرض، وتوجد هذه الكميات داخل المستشفى العام، ولا يوجد أي تحرك لأي مسؤول، برغم زيارة محافظ الغربية، ووكيل وزارة الصحة بالمحافظة، للمستشفى منذ عدة أيام، الأمر الذي أدى إلى صدور الروائح الكريهة، والحشرات، الطائرة من داخل المستشفى، وعدم قدرة المواطنين على تحمل تلك الروائح الكريهة. تردي الأوضاع والخدمات الطبية في مستشفى "ساقلتة" المركزي، أدى إلى حالة من الاستياء الشديد من الأهالي، الذين وصفوا مستشفاهم بعدم صلاحيتها لاستقبال مرضى أو أي حالات إصابة فعدم تواجد الأطباء وغياب المتابعة والرقابة ونقص الأدوية والأمصال وتهالك المبنى وعدم نظافة العنابر وغرق جزء كبير من المستشفى بمياه الصرف الصحي شيء أصبح مزمنا يعانى منه أهالي المدينة منذ عدة سنوات على الرغم من تعدد شكواهم للمسؤولين بالمحافظة. الكلام السابق عن مستشفى "ساقلتة" أكده محافظ سوهاج، الدكتور أيمن عبدالمنعم، إذ زار المستشفى على الطبيعة وتفاجئ بالوضع المتردي، ووعد الجميع باتخاذ قرارات من شأنها إعادة الأمور إلى نصابها مع استبعاد القيادات المقصرة وإحالتها للتحقيق الفوري واتخاذ إجراءات حاسمة لإصلاح وصيانة المبنى والأماكن المتهالكة والبدء في برنامج يعمم على المستشفيات بالمحافظة لضمان نظافة العنابر وعدم تلوثها وتقديم خدمة جيدة للمواطنين، معتبرًا أن الصورة التي عليها مستشفى ساقلتة تمثل كارثة ونموذج لغياب الضمير وعدم تحمل المسؤولية. الإسكندرية هي الأخرى، كانت شاهدة على أحد حوادث الإهمال في المستشفيات، وهي تلك المستشفى التي تقع بمنطقة بوكلي شرق الإسكندرية، إذ تلقي مستشفى "أطفال الرعاية" (أحد المستشفيات التابعة لوزارة الصحة)، مخلفات طبية تتضمن مخلفات غرف العمليات في الطريق العام مما يهدد الأهالي والمارة، بالإصابة بالكثير من الأمراض. وبالقرب من نادي القضاة هناك، يستقر أكوام من القمامة، بحسب روايات شهود العيان، بدون أن يأتي جامعي القمامة التابعون للمحافظة، فيما يتجمع النباشون أو ما يطلق عليهم "بريزة القمامة" بها، على الرغم من وجود المخلفات الطبية بها، مما يساعد في نشرها بالشارع وزيادة خطورتها. مستشفى السلام الخيرية بقرية محلة أبو علي التابعة لمركز المحلة، حالة أخرى تجسد فسادًا طبيًا، وكارثة داخل غرف العمليات والتعقيم الخاصة بالأطباء وعدم توافر عوامل الصحة والسلامة المهنية بالمستشفى، إذ يشهد المستشفى حالات إهمال، وسبق لوزارة القوى العاملة والهجرة، أن أرسلت إخطار تطالب بإزالة مخالفات صيانة السلامة والصحة المهنية داخل المستشفى بضرورة تركيب أدوات الدفاع المدني داخل المستشفى وبالشرفات، ضرورة عزل وصيانة وصلات الكهرباء، لكن دون جدوى. داخل مستشفى المحلة العام، تجبس عاملة نظافة ذراع المرضى، فضلا عن حالات إهمال كبيرة أدت إلى شكاوى من المواطنين هناك، ما استدعى الدكتور محمد شرشر، وكيل وزارة الصحة بالغربية، أن يحيل رئيس قسم العظام بمستشفى المحلة العام وجميع أطباء القسم وعاملة النظافة للتحقيق العاجل في حال ثبوت الواقعة، كما شكل لجنة عاجلة لمعرفة ملابسة الواقعة وإحالة المتسببين للتحقيق الفوري، مؤكدًا أنه لا تهاون مع المقصرين مهما كانت الظروف.