"الوطن" تنشر التحقيقات فى "مقتل محامى المطرية"

كتب: محمد سيف

"الوطن" تنشر التحقيقات فى "مقتل محامى المطرية"

"الوطن" تنشر التحقيقات فى "مقتل محامى المطرية"

تنفرد «الوطن» بنشر نص تحقيقات نيابة المطرية بإشراف المستشار محمد عبدالشافى، المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة، فى قضية تعذيب المحامى كريم حمدى حتى الموت داخل قسم شرطة المطرية على يد ضابطين فى قطاع الأمن الوطنى أثناء محاولتهما نزع اعترافات منه عقب القبض عليه يوم 22 فبراير 2015. وشهدت قضية تعذيب كريم مساندة من جانب نقيب محامى شمال القاهرة محمد عثمان وعدد من المحامين الذين تقدموا ببلاغات إلى المستشار هشام بركات، النائب العام، اتهموا فيها ضابطى الأمن الوطنى بتعذيب كريم حتى الموت داخل قسم المطرية عقب القبض عليه، وأحيلت تلك البلاغات إلى نيابة المطرية التى أرفقتها إلى ملف القضية. تحقيقات النيابة كشفت عن أن ضابطى الأمن الوطنى، وهما المقدم عمر محمود عمر حماد والنقيب محمد الأنور حمدين، اعتديا بالضرب على الضحية داخل غرفة معاونى مباحث المطرية حتى أصيب بحالة إعياء شديدة ونُقل على أثرها إلى مستشفى المطرية التعليمى يوم 24 فبراير 2015 فى غيبوبة تامة، وأجريت له محاولات إنعاش قلبى فلم يستجب وفارق الحياة متأثراً بإصابته التى سُطرت فى تقرير الطب الشرعى بوجود كدمات منتشرة فى الأنف والساعد الأيمن وبالركبة اليمنى وبأعلى الفخذ اليمنى وأسفل البطن. وقال الضابطان المتهمان فى تحقيقات النيابة إن طبيعة عملهما لا تقتضى استخدام أى عنف مع المتهمين وإن مهمتهما البحث عن بيانات خاصة بالمتهم وأقاربه ونشاطهم، وإنهما لم يعتديا بالضرب على المتهمين طوال مدة المناقشة التى استغرقت قرابة ساعتين، لأنه لم يكن هناك ما يستدعى ذلك. وأجاب الضابط المتهم عمر محمود حماد عن سؤال للنيابة عن وجود إصابات فى جثة المجنى عليه كريم بقوله: «الولد ده كنا سايبينه كويس وكان بيمشى على رجليه كويس»، وإن كريم حمدى كان قليل الكلام رغم أنه كان يتحدث بتلقائية. وننشر فى هذه الحقلة نص أقوال ضابطى الأمن الوطنى وإلى نص التحقيقات: اسمى عمر محمود عمر حماد، السن 42، مقدم شرطة بالأمن الوطنى، وسكنى معلوم لدى جهة عملى، وأحمل كارنيه 399/95 الداخلية. سؤل على سبيل الاستدلال: س: ما هى طبيعة عملك واختصاصك الوظيفى؟ ج: أنا ضابط أمن وطنى بالإدارة العامة للأمن الوطنى بالقاهرة ومسئول عن مكتب المرج والمطرية. س: ومنذ متى وأنت تباشر اختصاص عملك؟ ج: حوالى ستة أشهر.[FirstQuote] س: وما هى طبيعة عملك واختصاصك الوظيفى يومى 23 و24/2/2015؟ ج: نفس الاختصاص، ضابط بالأمن الوطنى بالإدارة العامة للأمن الوطنى بالقاهرة ومسئول عن مكتب المرج والمطرية. س: وكيف أبلغت بواقعة ضبط المتهمين عبدالغنى إبراهيم وكريم حمدى؟ ج: من قبَل مباحث قسم شرطة المطرية. س: ومتى أبلغت بذلك يوم 22/2/2015؟ ج: بالليل متأخر مش فاكر الساعة كام. س: ومتى أبلغت بذلك؟ ج: يوم 22/2/2015 بالليل متأخر بس مش فاكر الساعة كام. س: ما التصرف الذى بدر منك حيال ذلك؟ ج: هما يتركولى الأحراز والمتهمين وببلّغ قياداتى. س: ومتى انتقلت لقسم شرطة المطرية؟ ج: يوم 23/2/2015 الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً. س: من كان برفقتك آنذاك؟ ج: أنا توجهت لوحدى، وبعد كده استنيت الضابط محمد محمدين محمد لما جه. س: ومتى حضر الضابط محمد محمدين آنذاك؟ ج: تقريباً حوالى الساعة الثانية عشرة مساء فى نفس اليوم. س: وما التصرف الذى بدر منك حال وصولك لقسم المطرية؟ ج: أنا دخلت غرفة المعاونين وقعدنا نتكلم شوية. س: أين كان يوجد المتهمان عبدالغنى إبراهيم وكريم حمدى، المتوفى، آنذاك؟ ج: أنا شفتهم فى الطرقة متكلبشين. س: وكيف نما إلى علمك أنهما هما هذان المتهمان المعنيان بتلك الواقعة؟ ج: هو كله بيبقى عارف، وكله بيتكلم عليهم، لأن مفيش غيرهم. س: وما التصرف الذى بدر منك حال حضور الضابط محمد محمدين؟ ج: أول لما جه خد واجبه، وبعدين الضباط بعض منهم خرج والبعض فضل، وجابولنا المتهم عبدالغنى علشان نبدأ التحقيق معه. س: وأين تقع حجرة المعاونين داخل قسم شرطة المطرية؟ ج: على الشمال وأنا داخل فى الطرقة، بتبقى على الشمال جنب حجرة رئيس المباحث. س: وما هى أوصاف تلك الغرفة؟ ج: هى فيها مكتبين فى الوش، ومكتب على الشمال وفوتيه على اليمين وتليفزيون متعلق على الحائط، وفيه كنبة على إيدى الشمال أول لما بدخل من الباب. س: وما هى كيفية مناقشتكم للمتهمين؟ ج: إحنا بناخد بيانات أقاربهم وعنوانهم والأماكن اللى بيشتغلوا فيها. س: وهل تتم مناقشة المتهمين معاً؟ ج: هو دايماً كل واحد لوحده، بس ساعات بنحتاج للمواجهة. س: ومن الذى كان يوجد بالغرفة التى تناقشون فيها المتهمين سالفى الذكر؟ ج: هو ماحدش كان قاعد بصفة دائمة، بس هما بيطلعوا ويدخلوا. س: وهل تتذكر من قام بالدلوف للغرفة التى تناقشون فيها المتهمين سالفى الذكر؟ ج: الضابط كريم البحيرى كان بيطلع ويدخل، وكان فيه ضابط تانى بيطلع ويدخل بس ماعرفوش. س: ما هى كيفية مناقشتكم للمتهمين عبدالغنى إبراهيم وكريم حمدى؟ ج: إحنا الأول دخّلنا المتهم عبدالغنى إبراهيم، وبعد كده دخّلنا المتهم كريم حمدى. س: وما هى الفترة الزمنية التى استغرقتموها فى مناقشة المتهمين؟ ج: حوالى ساعتين. س: وهل تلاحظ لكم ثمة إصابات ظاهرة أو أى إعياء يظهر على أى من المتهمين؟ ج: هو المتوفى كريم كان شكله نايم ماعرفش هو كان صاحى من النوم ولا إيه، ولم ألاحظ به أى إصابات ظاهرية. س: وهل تسلمتم المتهمين سالفى الذكر بقيد رسمى يثبت بدفتر قيد القضايا ويفيد تسلمكم للمتهمين؟ ج: لا، أنا ماستلمتوش بأى قيد رسمى. س: وما هى الفترة الزمنية التى استغرقتموها مع كل متهم فى المناقشة؟ ج: هو أنا ماقدرش أحسبها قوى، هى فى حدود ربع ساعة. س: هل قام أى أحد منكم بالتعدى بالضرب على المتوفى كريم حمدى؟ ج: لا، مفيش ما يستدعى ذلك. س: ما قولك من أنه بمناظرة المتوفى كريم حمدى وُجد به عدة إصابات ثابتة بالمناظرة «تلوناها عليه تفصيلاً»؟ ج: الولد ده كنا سايبينه كويس وكان ماشى على رجليه كويس. س: ما قولك من أنه وحال سؤال الضابط محمود ربيع، مأمور قسم شرطة المطرية، قرر أنه وحال سؤالكم لأى متهم يكون فى غرفة لا يدخلها أى شخص ويتركونكم دون أى تدخل؟ ج: الكلام ده مش حقيقى، واحنا كده كده بنقعد نناقشهم عادى، ولو عايزينهم فى حاجة سرية بناخدهم عندنا الإدارة. س: وهل كان الرائد أحمد يحيى نائماً طيلة فترة مناقشتكم للمتهمين بديوان القسم؟ ج: تقريباً هو كان نايم طول الفترة اللى إحنا بناقش المتهمين فيها. س: وهل استقبلكم الرائد أحمد يحيى حال وصولكم لديوان القسم؟ ج: زى ما قلت أنا ماشفتوش وما كنش موجود فى غرفة المعاونين. س: وهل كان برفقتك الضابط محمد محمدين أثناء مناقشة المتهمين طيلة فترة المناقشة؟ ج: هو كان موجود على طول، أنا كنت بخرج للحمام أو أتكلم فى التليفون وأرجع. س: وهل أحضروا المتهمين لكما أم ذهبتما إليهما؟ ج: لا هما اللى جابوهم لينا بعد لما قعدنا. س: وهل بدر من المتهمين أى أفعال ملحوظة تذكرها بالتحقيقات؟ ج: هو الملاحظ أن عبدالغنى كان عايز يرغى وعايز يقول كل حاجة. س: وهل كنتم تناقشون المتهمين قائمين أم جالسين؟ ج: إحنا كنا بنوقفهم وساعات كنا بنقعدهم ولو عطش بنجيبله ميه. س: ولماذا أخبرتم الرائد أحمد يحيى باصطحاب المتهم عبدالغنى وليس كريم حمدى بالرغم من أن مؤسس الكتيبة هو المتوفى كريم وأن الأشخاص المأمور بضبطهم وإحضارهم منهم خاله؟ ج: علشان هو عبدالغنى اللى كان بيتكلم كتير وقال أنا هأرشد عن كله، حتى كان بيفتن على كريم. س: وهل كان المتوفى كريم حمدى يتحدث بنفس التلقائية التى يتحدث بها عبدالغنى؟ ج: هو كان حريص قوى فى كلامه، وإحنا كنا بناخد مجرد بيانات. س: هل لديك أقوال أخرى؟ ج: لا.. تمت أقواله وتُوقع منه. هذا وقد تبين لنا وجود الضابط محمد محمدين خارج غرفة التحقيق، فدعوناه لداخلها ورأينا سؤاله: اسمى محمد الأنور محمدين أحمد محمدين، السن 37، رائد بالأمن الوطنى، وسكنى معلوم لدى جهة عملى، وأحمل كارنيه رقم 173/99 الداخلية. سؤل على سبيل الاستدلال: س: ما هى طبيعة عملك واختصاصك الوظيفى؟ ج: أنا ضابط بالأمن الوطنى بالإدارة العامة بالأمن الوطنى بالقاهرة ومساعد المقدم عمر حماد فى مكتب المرج اللى ماسك المطرية. س: منذ متى وأنت تباشر ذلك الاختصاص؟ ج: حوالى سبعة أشهر. س: وما هى طبيعة عملك واختصاصك الوظيفى عن يومى 23 و24/2/2015. ج: نفس الاختصاص، ضابط بالإدارة العامة للأمن الوطنى ومساعد للمقدم عمر حماد بمكتب المرج والشامل المطرية. س: وكيف أبلغت بواقعة ضبط المتهمين عبدالغنى إبراهيم وكريم حمدى؟ ج: مش أنا اللى أبلغت واللى أبلغنى المقدم عمر حماد. س: ومتى أبلغ المقدم عمر حماد بذلك؟ ج: تقريباً يوم 22/2/2015. س: ما قولكم فيما قرره المقدم عمر حماد بتحقيقات النيابة العامة من أنكم تناقشون المتهمين واقفين وفى حالة تعبهم تقومون بإجلاسهم بعض الوقت؟ ج: هو بيقف شوية ويقعد شوية، مش يقصد إنه قاعد على طول يعنى. س: هل كنت تناقش المتهمين فرادى أم برفقة بعضهم البعض؟ ج: كل واحد لوحده. س: وما هى الفترة الزمنية التى استغرقتموها فى مناقشة المتهمين؟ ج: ساعة ساعة ونص. س: ومن الذى كان يرافقك فى تلك الغرفة؟ ج: كان معى المقدم عمر حماد والضباط كانت بتدخل وتطلع عادى، منهم كريم البحيرى وأحمد وهبة. س: وما هو مضمون الحوار الذى دار مع كل متهم تحديداً؟ ج: البيانات العادية اللى قلت عليها وأفتكر عبدالغنى قال على معلومة قلتها لأحمد يحيى وأنا ماشى. س: هل كان المتهم عبدالغنى كثير الكلام ويشرح لكم تفاصيل ضبطه؟ ج: هو كان بيتكلم فعلاً، وقال لنا فعلاً إنه كان جايب الأسلحة دية من كريم. س: وهل تسلمتم المتهمين سالفى الذكر بقيد رسمى يقيد بدفتر قيد القضايا؟ ج: ده مش من اختصاصى، أنا طالع أناقشهم بس. س: وهل كان الرائد أحمد يحيى نائماً طيلة وجودكم ومناقشتكم للمتهمين سالفى الذكر؟ ج: أيوه، عرفت بعد كده إنه كان نايم واحنا هناك. س: وهل تلاحظ لكم ثمة إصابات ظاهرية أو أى إعياء يظهر على سالفى الذكر؟ ج: لا، هما الاتنين كان باين عليهم إنهم عايزين يناموا ومالاحظتش عليهم أى إصابات ظاهرية. س: وما هى الفترة الزمنية التى استغرقتها مع كل متهم؟ س: وما التصرف الذى بدر منكم عقب انتهاء الحوار مع هذين الضابطين؟ ج: أنا رحت على الإدارة وسلمت الشغل اللى معى والمقدم عمر حماد مشى. س: ما قولك فيما قرره الرائد أحمد يحيى بتحقيقات النيابة العامة من أن المتهم عبدالغنى إبراهيم أرشدك عن اثنين من المتهمين المطلوب ضبطهم وإحضارهم؟ ج: اللى أنا فاكره اللى قلت عليه اسمه محمد مرسى وهو طلع عارف عنه كل حاجة، وانا قلت له ده ولد خطر. س: هل قام أى منكما بالتعدى بالضرب على المتهمين سالفى الذكر؟ ج: لا، طبعاً ومن الصعب حدوثه فى المكان والمعاونين داخلين طالعين علينا بالغرفة.