أعلنت ميليشيات تنظيم الإخوان حالة النفير العام للتصعيد ضد الدولة واستهداف رجال القضاء والشرطة، رداً على أحكام الإعدام التى نفذت ضد متهمى خلية «عرب شركس»، وقرار إحالة أوراق محمد مرسى، الرئيس المعزول، وعدد من قيادات الإخوان إلى مفتى الجمهورية فى قضيتى «التخابر مع حماس» و«الهروب الكبير».
وقالت كتائب التنظيم، فى بيان مشترك لها على «فيس بوك»: «النفير العام بدأ، انتظرونا على مستوى الجمهورية، فالقصاص قادم».
ووجهت الكتائب رسالة إلى القضاة، قائلة: «من أراد منكم أن ينجو بحياته ويعصم دمه ودم أبنائه فليلزم بيته، وإلا فإنكم بأفعالكم لم تدعوا لنا مجالاً إلا الثأر منكم، والولوج فى دمائكم ودماء أبنائكم كما تفعلون بالأبرياء الأحرار، ووالله لن ننسى جرائمكم ولن نرحمكم ولن نرحم أولادكم». وأضافت الكتائب: «هذه هى المهلة الأخيرة للانسحاب من قضايا الظلم (فى إشارة إلى محاكمات مرسى وقيادات الإخوان) قبل القصاص». وفى المنيا، أشعلت حركة «مجهولون ضد الانقلاب»، الإخوانية، النيران فى سيارة المستشار أحمد حافظ، نائب رئيس محكمة النقض بالقاهرة، مساء الاثنين، أمام منزله فى مركز مغاغة بشمال المنيا، فى إطار تحركات التنظيم لاستهداف القضاة.
وتبنت كتائب «العقاب الثورى» زرع العبوة الناسفة التى استهدفت مجمع محاكم بورسعيد، الأحد الماضى، رداً على تنفيذ الإعدام فى متهمى «عرب شركس»، وتوعدت بالتصعيد واستهداف القضاة الذين ينظرون قضايا الإرهاب وقيادات الإخوان.
وقالت ميليشيات «المقاومة الشعبية»، عبر صفحتها على «فيس بوك»، إن قوات الشرطة قتلت اثنين من عناصرها فى الجيزة، وأشارت إلى أنها أشعلت النيران فى أوتوبيس نقل عام، أمس، بمدينة نصر، ما أدى إلى احتراقه بالكامل، وكان الأوتوبيس قد توقف (دون ركاب) فى شارع صواف بجوار مسجد الخزان، حتى يؤدى «المُحصل» فريضة الصلاة، إلا أنه فوجئ عند نزوله بـ3 أشخاص يرتدون أقنعة يصعدون للأوتوبيس وبحوزة كل منهم عبوة فيها «بنزين» ومواد قابلة للاشتعال، وأنزلوه من السيارة وأشعلوا النيران فيها من الداخل والخارج، وفروا هاربين، وتمكنت سيارة إطفاء من السيطرة على النيران، دون وقوع إصابات.
وأعلنت ما تسمى كتائب «حسم»، الإخوانية، عن اغتيالها مواطناً يدعى «هانى عماشة»، بحجة «البلطجة» والمشاركة فى فض مسيرات الإخوان فى إمبابة والوراق بالجيزة.
فى المقابل، قال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمنى، لـ«الوطن»: إن الدولة تشهد فى المرحلة الراهنة مواجهة شرسة من قبَل تنظيم الإخوان الإرهابى، وهو ما اتضح فى اغتيال قضاة سيناء، بعد قرارات المحكمة فى قضيتى «التخابر مع حماس»، و«الهروب الكبير»، مضيفاً: «هذه الشراسة ستمتد فترة، خصوصاً أن هناك قضايا أخرى تخص الإخوان، وقيادات الإرهاب، القضاء على وشك الفصل فيها».
وشدد «عكاشة» على أن المواجهة الأمنية للإرهاب أمر لا بد منه، ومن الضرورى وضع سيناريوهات لمواجهة التصعيد، والتعامل معه بشكل حاسم وقوى؛ لمنع كل أشكال الخروج على القانون، مع توفير الحماية لكل الشهود والمواطنين الذين يدلون بمعلومات أو بشهادات مهمة عن عناصر وخلايا الإخوان الإرهابية، لافتاً إلى أن الحماية التى يقصدها لا تعنى تعيين حارس أمنى لهم، وإنما عدم الكشف عنهم سواء بالصور أو الأسماء، وأن تكون إجراءات نقل المعلومات لأجهزة الأمن فى منتهى السرية. وأوضح «عكاشة» أن الوجود الأمنى المكثف فى الشارع يمثل رسالة طمأنة للمواطن بشكل كبير، لأنه سيدرك عند وقوع أى حادث إرهابى، أو ملاحظة وجود أجسام غريبة، أن عناصر الشرطة موجودة على بعد خطوات منه، حينها سيستدعيها، كما أن الوجود الأمنى سيجعل الإرهابى يفكر أكثر من مرة قبل أن يقدم على التخريب.
وأشار «عكاشة» إلى أن عناصر الإرهاب تريد إثارة أكبر قدر من الرعب والبلبلة فى الشارع، خصوصاً أن العام الدراسى انتهى، وأصبحت هناك حالة من الفراغ، ولا بد للأمن أن يتعامل بشكل قوى وحازم للتصدى للعنف والتخريب.