شباب روض الفرج: "السيسى هينقذ الأمير طوسون.. زى ما لحق مصر"

كتب: إسلام زكريا

شباب روض الفرج: "السيسى هينقذ الأمير طوسون.. زى ما لحق مصر"

شباب روض الفرج: "السيسى هينقذ الأمير طوسون.. زى ما لحق مصر"

ألسنة اللهب تكاد تصل السماء، والخوف من الانهيار وتحول الأمر لكارثة يزيد، الأهالى يتجمعون من كل حدب وصوب، الكل يشارك فى مهمة الإطفاء، عسى أن تلحقهم سيارة مطافئ مجهزة تنقذ ما يمكن إنقاذه. ورغم أن الكارثة بالنسبة لهم معتادة من فرط تكرارها فإن هذه المرة كانت فارقة لهم، إذ قرروا بعدها عدم الصمت مجدداً عن وضع القصر، والتحرك الفعلى على أرض الواقع لإنقاذه، حتى لو كلفهم الأمر الوصول إلى الرئيس السيسى. «هنكلم السيسى فى موضوع القصر، حرام التراث اللى بيتحرق يوماتى قدامنا».. قالها محمد عماد، أحد سكان منطقة روض الفرج المجاورين لقصر الأمير طوسون، والمشاركين فى عدد من مرات إطفاء حرائقه التى اندلع آخرها قبل أيام، وكادت تأتى على كل ما فيه لولا تدخل الأهالى. المناشدة التى يطمح إليها عماد وجيرانه سبق أن وجهوها للمعزول مرسى ومن بعده عدلى منصور، لكن «الإنقاذ يبدو أنه مكتوب على السيسى وزى ما أنقذ مصر هينقذ القصر» بحسب تعبير عماد. لا يرى الشاب الثلاثينى أى خطوة حقيقية على الأرض فى سبيل إنقاذ الأرض: «مجرد وعود فى الهواء بيقولوها المسئولين ومنحة من إيطاليا مش عارفين راحت فين». سمع عماد وغيره من أهالى المنطقة عن المنحة التى وجّهتها الحكومة الإيطالية إلى مصر فى عهد فاروق حسنى لإطلاق مشروع القصر وتحويل ساحته إلى متحف للأفلام والسينما، وظن كما ظنوا أن الأمر مجرد وقت وسينتهى المشروع المزمع. ملف من 18 صفحة، يحوى الأزمة بالصور، ومقترحات بالحلول أيضاً، حاول أحمد سمك -مسئول إدارة الفنون بمديرية الشباب والرياضة بالقاهرة وأحد سكان منطقة روض الفرج المجاورين للقصر- تقديمه للجهات المسئولة، دون جدوى: «مشروع اشتغلنا عليه من شهر 8 اللى فات عن تطوير قصر طوسون وترميمه، لم ولن يرى النور، عشان محدش عايز النور أساساً». رفض المشروع وتجاهله من كل الجهات التى تقدم إليها وضع سمك ورفاقه فى المنطقة أمام تحد آخر: «عايزين نسلم الملف للرئيس السيسى ونطلب مقابلته، حتى لو هنعمل وقفة قدام الاتحادية». يحاول سمك وأهالى الحى منع العمال من هدم السور الأثرى المحيط بالقصر بعدما شاهدوا الطوب الأحمر يحل محله دون مراعاة للطابع الأثرى والثقافى للقصر.