زار المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، أمس، محافظتى القليوبية والغربية حيث افتتح عدداً من المشروعات فى قطاعى الطاقة والصحة، وقال إن الحكومة تعمل حالياً على سرعة تشغيل المشروعات المتوقفة منذ سنوات، وإنقاذ الاستثمارات الغارقة.
وافتتح رئيس الوزراء محطة توليد كهرباء «جمجرة» بمدينة بنها بطاقة 750 ميجا وات، بنظام الدورة المركبة وتكلف إنشاؤها مليار ونصف المليار جنيه، على مساحة 22 فداناً، ويتم تشغيلها بالغاز الطبيعى، وفى حالة الطوارئ يمكن تشغيلها بالوقود الخفيف وترتبط بخطوط جهد عالى 220 كيلو فولت أمبير على الشبكة الموحدة عن طريق محطات شرق بنها، وتخدم محافظات الجمهورية بطاقة كهربائية كبيرة.
وتفقد رئيس الوزراء غرفة التحكم الرئيسية، وأعطى من داخلها إشارة بدء التشغيل الفعلى للمحطة، كما التقى بالعاملين بالمحطة واستمع لشرح تفصيلى حول مراحل التشغيل.
وأكد رئيس الوزراء عقب افتتاح محطة الكهرباء الجديدة، أن الحكومة وضعت حلولاً جذرية للحد من مشكلة انقطاع الكهرباء خلال العام الحالى، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحسناً ملحوظاً بعد دخول المحطات الجديدة للخدمة، فضلاً عن صيانة المحطات القائمة وتوفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات بانتظام.
وقال «محلب»: لدينا الآن 120 شركة دخلت بقوة فى استثمارات بمجالات محطات الطاقة الشمسية والمتجددة، وذلك من خلال الاتفاقيات التى تم توقيعها فى المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ فى هذا المجال.
وقال المهندس محمد شاكر، وزير الكهرباء: إن الخطة التى وضعتها الحكومة تهدف لتوفير 6882 ميجاوات إضافية لمواجهة مشكلة انقطاع التيار الكهربائى، موضحاً أن هذه الكمية تمثل نحو 25% من الأحمال المطلوبة لمواجهة المتطلبات المتزايدة من الكهرباء وستساعد فى حل الأزمة، كما ستسمح باستقرار الأوضاع. وأكد الوزير أنه تم توفير 3632 ميجاوات ابتداء من يناير الماضى، وحتى الآن وفق الخطة العاجلة التى يتابعها الرئيس بنفسه.
وأوضح «شاكر» أن محطتى بنها والعين السخنة دخلتا الخدمة فعلياً وسيكون لهما أكبر الأثر فى حل جزء من المشكلة، فضلاً عن صيانة نحو 93% من شبكات الكهرباء القائمة على مستوى الجمهورية استعداداً للصيف، كما ستدخل بعض المحطات الجديدة الخدمة خلال الأشهر السبعة المقبلة بتكلفة 2٫7 مليار دولار ضمن خطة الوزارة التى تستهدف استثمارات 22 مليار جنيه هذا العام.
وأضاف «شاكر» أنه لم يتم تخفيف الأحمال نهائياً على الشبكة الموحدة خلال السبعة أسابيع الماضية بسبب الإجراءات العاجلة التى اتخذتها الوزارة بالتعاون مع وزارة البترول فى توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات، ما أدى إلى استقرار الشبكة، وكشف الوزير عن وجود تنسيق كامل بين الوزارة والقوات المسلحة والشرطة والأجهزة السيادية والمواطنين لحماية أبراج الكهرباء على مستوى الجمهورية والتى تعطى الوزارة أهمية قصوى لها فى مواجهة العمليات الإرهابية.
كما افتتح المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، المستشفى الدولى بطنطا، الذى تكلف إنشاؤه 3 مليارات جنيه.
وأكد الدكتور السيد عبدالخالق، رئيس جامعة طنطا، أن المستشفى سيضيف 50% للقدرة العلاجية لجامعة طنطا فى حالة التشغيل الجزئى وتصل إلى الضعف فى حالة التشغيل الكلى. وأضاف رئيس الجامعة، أن المستشفى الجديد يعد أول مستشفى بالدلتا به إسعاف طائر. كما يحتوى على 14 غرفة عمليات بها غرف للتخصصات الدقيقة، ما يوفر على الدولة حالات السفر إلى الخارج.[SecondImage]
ويعتبر مستشفى طنطا التعليمى الدولى، صرحاً طبياً كبيراً يسهم فى تطوير المنظومة الصحية بمصر، والتى ستغير الخريطة الطبية بوسط الدلتا حيث إنه يقع فى ملتقى طريق الإسكندرية القاهرة الزراعى من جهة المدخل الشمالى لمدينة طنطا. وسيقدم خدماته لـ20 مليون مواطن من 5 محافظات.
والمستشفى يقع على مساحة 23 ألف متر مربع، وبه 1000 سرير، و15 غرفة عمليات على أعلى مستوى من الكفاءة، و32 غرفة لتحضير المرضى للعمليات، وجناحان للعناية المركزة بهما 22 سريراً بالإضافة إلى 13 غرفة إشاعة وغسيل كلوى و14 عيادة خارجية و23 معملاً للتحاليل الطبية، و10 مدرجات تعليمية للطلبة.
من جانبه، أكد المهندس إبراهيم محلب أن الحكومة تعمل حالياً على سرعة تشغيل المشروعات المتوقفة منذ سنوات، وهو ما نسميه «إنقاذ الاستثمارات الغارقة»، وافتتاح هذا المستشفى نموذج واضح لتطبيق هذه السياسة، فالمستشفى لم ينته العمل به منذ عشرات السنوات، والآن يقدم خدماته للمواطنين.
ووسط فرحة المواطنين والعاملين بالمستشفى بالافتتاح، وانطلاق الزغاريد، تلقى رئيس الوزراء مطالب الممرضات، وبعض المرضى، سواء بالتثبيت، أو الحوافز، أو توفير العلاج اللازم، وكلف ببحثها على الفور.
وأثناء تفقد «محلب» لأقسام المستشفى فاجأه مريض بعد أن استوقفه وطلب منه أن يقبله، قائلاً له: «لازم أبوسك قدام الناس عشان إنت راجل محترم»، وأعطاه رئيس الوزراء رقم تليفونه الخاص على علبة دواء، وقال له اتصل بى فى أى وقت، وأنا تحت أمرك، وأى حاجة تحتاجها كلمنى على طول وهرد عليك»، ومواطن آخر قال له: «عاوزين الحكومة تعالجنا، المرضى بيموتوا بسبب نقص كميات الدم».
فى الإطار ذاته، افتتح «محلب» بمدينة طنطا فرع مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال بطنطا، والذى يضم 51 سريراً، وتفقد رئيس الوزراء عدداً من أقسام المستشفى، وبخاصة القسم الداخلى الخاص بالعلاج الكيماوى للأطفال لليوم الواحد، ويضم هذا القسم 16 «كرسى» للعلاج الكيماوى تخدم ما بين 60 و100 طفل فى اليوم.
وأكد مسئولو المستشفى أنه تم بدء التشغيل التجريبى للمستشفى فى 20 يناير 2015، وبدأ منذ ذلك التاريخ استقبال العديد من الحالات وعلاجها، كما أن فرع مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال بطنطا متصل بالمستشفى المركزى فى القاهرة بشبكة واحدة بما يضمن استمرار متابعة الحالات حال تنقلها بين محافظة وأخرى. استمع رئيس الوزراء إلى شرح وافٍ عن عمل جميع الأقسام، وأشاد بمستوى الخدمة والنظافة بالمستشفى.
وقال المهندس إبراهيم محلب: هذا المستشفى مركز علاجى بحثى تعليمى على أعلى مستوى، مثل المستشفى الموجود بالقاهرة، وسيسهم فى علاج أبنائنا بالدلتا، مشيداً بالعاملين بالمستشفى، حيث يطبقون ثقافة الإخلاص فى العمل، ووقعوا بروتوكولاً مع الضمير، فكل واحد فيهم يعمل بما يرضى الله أولاً، وبما يمليه عليه ضميره ثانياً. وتقدم «محلب» بالشكر لكل العاملين بالمستشفى، خاصة الممرضين، فهم ملائكة الرحمة، كما تقدم بالشكر لكل من تبرع ولو بجنيه لهذا الصرح، معبراً عن تمنياته بأن يكون هناك فرع للمستشفى بكل محافظات مصر.
وخلال خروجه من المستشفى، احتشد مواطنو طنطا على أبواب المستشفى، وفى شرفات العمارات المحيطة، وتعالت هتافات تحيا مصر، ودعوات المواطنين لرئيس الوزراء، وإشادتهم بما يبذله من جهد، حيث قال أحدهم: «ربنا يقويك وينصرك.. وسلم ع الريس».
وترجل «محلب» فى شوارع طنطا، حيث قابله عدد من طلاب المدارس، واحتفوا به، وبعضهم شكا من صعوبة امتحان اليوم، بينما أكد لهم رئيس الوزراء أن من جدّ وجد، ويجب عليهم التركيز فى مستقبلهم التعليمى، وتمنى لهم جميعاً النجاح والتوفيق.
وتعالت هتافات المارة والسكان بالدعاء لمصر، ولشعبها، وللرئيس عبدالفتاح السيسى بأن يوفقه الله فى قيادة الوطن فى هذه المرحلة.