مستشارون: معاش الشهداء لن يكفى احتياجات أسرهم الأساسية

كتب: صهيب ياسين

مستشارون: معاش الشهداء لن يكفى احتياجات أسرهم الأساسية

مستشارون: معاش الشهداء لن يكفى احتياجات أسرهم الأساسية

فتح حادث اغتيال 3 من القضاة، السبت الماضى، عقب صدور حكم محكمة جنايات القاهرة بإحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسى وآخرين إلى فضيلة المفتى، الجدل لدى القضاة حول قيمة المعاشات التى تتلقاها أسر القضاة المتوفين فى سن صغيرة، مؤكدين أن المعاش المقرر لأسرة القاضى الذى لم يقض فى خدمته ما يزيد على 20 عاماً لا يفى باحتياجات الأسرة الأساسية، وهو ما يضعها فى مأساة حقيقية بعد وفاة عائلها. وأكد مصدر قضائى لـ«الوطن»، أن مكافأة نهاية الخدمة للقضاة وأعضاء النيابة العامة المتوفين تحتسب طبقاً للقانون بموجب 8 شهور عن كل سنة خدمة، وبحد أدنى 200 ألف جنيه، وأقصى 500 ألف، وهو ما يعنى أن القضاة الشهداء الثلاثة الذين اغتالتهم العناصر الإرهابية السبت الماضى، سيحصلون على الحد الأدنى الذى لو وضع فى حساب الأسرة فى أحد البنوك لجلب عائداً شهرياًَ لن يفى باحتياجاتهم. وأوضح المصدر أن كافة ما قد تحصل عليه أسر القضاة الشهداء بجانب مكافأة نهاية الخدمة سيقدر بنحو 150 ألف جنيه أخرى، فضلاً عن معاش شهرى من التأمينات بنحو 1200 جنيه بالنسبة لأقدم القضاة المتوفين يضاف إليها معاش صندوق الرعاية الصحية والمقدر بـ2500 جنيه، و3000 بدل العلاج ليصل إجمالى ما يحصل عليه أسرة المتوفى من معاش نحو 6700 على أقصى تقدير، مشدداً على أن تلك المأساة يعانى منها أسر صغار القضاة أو وكلاء النيابة الذين يتوفون فى سن صغيرة، إلا أن النظرة العامة لدى عموم الرأى العام للقضاة على أنهم يتقاضون أموالاً باهظة مخالفة للحقيقة. وتابع: «كان يتعين على مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل، إعداد وثيقة تأمين على حياة القضاة بمبالغ كبيرة لتعين أسر المتوفين، إلا أن القرار لم يتخذ إلا بعد الحادث للأسف». وطالب المصدر، بضرورة ضم جميع رواتب القضاة من حوافز وبدلات إلى الراتب الأساسى حتى تحتسب ضمن قيمة المعاش الشهرى، خاصة أن الأزمة قديمة لدى القضاة، وحياؤهم يمنعهم من التحدث فيها، لافتاً إلى أن هناك مطالب من العديد من القضاة لترقية القضاة الشهداء لدرجة نائب رئيس محكمة نقض، حتى ترتفع قيمة المعاش لدى أسرهم.[SecondImage] من جانبه، قال المستشار حمدى معوض، عضو مجلس إدارة نادى القضاة، لـ«الوطن» إن نادى القضاة سيقدم دعماً مالياً لأسر شهداء القضاء، خاصة أن المعاش العادى قليل للغاية، ولن يفى بأى حال من الأحوال بمتطلبات الحياة لدى أسرة القضاة المتوفين، مؤكداً أن الخطوة التى اتخذها مجلس القضاء الأعلى بمطالبة مجلس الوزراء بربط معاش استثنائى لشهداء القضاء تعد خطوة جيدة للغاية قد تعين أسر الضحايا. وقرر مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار حسام عبدالرحيم، بعد حادثة الاغتيال تشكيل لجنة ثلاثية لإجراء الأعمال التحضيرية لوثيقة تأمين جماعى للقضاة وأعضاء النيابة العامة لدى إحدى الشركات الكبرى المتخصصة فى مجال التأمين وعرضها على مجلس القضاء الأعلى خلال ثلاثة أسابيع، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات بشأن توفير الحماية اللازمة لأعضاء النيابة والقضاة دون الكشف عنها لأسباب أمنية، فضلاً عن مطالبته لرئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بمنح معاش استثنائى للقضاة، وأعضاء النيابة ضحايا الحوادث الإرهابية. وأيد المستشار حسن الغزيرى، رئيس نادى قضاة طنطا، قرارات مجلس القضاء الأعلى، مؤكداً أن جميع الإجراءات التى تهدف إلى تأمين القضاة، أو أسر المتوفين والشهداء هو مطلب قضائى ملح، خاصة أن القضاة قدموا أرواحهم فداء للوطن، مطالباً الجهات الأمنية بتشديد الحراسة على أماكن وجود القضاة فى المحاكم على اختلاف درجاتها وأندية القضاة، حتى يتمكن القضاة من أداء رسالتهم وتحقيق العدالة بين الناس.