سامح شكري: حربنا على الإرهاب في الداخل شيء جوهري لا بديل عنه

كتب: الوطن

سامح شكري: حربنا على الإرهاب في الداخل شيء جوهري لا بديل عنه

سامح شكري: حربنا على الإرهاب في الداخل شيء جوهري لا بديل عنه

شدد السفير سامح شكري، وزير الخارجية، على أن القضاء المصري يعمل وفقاً للقانون والدستور ويحكم بالضمير القضائي. وتابع خلال حواره مع «الوطن»: نتعمّد عدم التعليق على ممارسات الآخرين.. وإذا تحدّثنا عما لا يرضينا فى جميع دول العالم سنقول الكثير.. ولم نعلق على قتل «المواطنين السود» في أمريكا لأننا لا نؤمن بالتدخل في شئون الآخرين. . وإلى نص الحوار.. ■ مصر كدولة الآن تواجه نوعاً من الضغوط على المستوى الإقليمى والدولى فى ظل التطورات الأخيرة والأحكام القضائية مؤخراً.. فما هى الملفات التى تواجه فيها مصر تلك الضغوط؟ - مصر على مدار السنوات الماضية موجودة فى دائرة الضوء والتركيز إقليمياً ودولياً، وما تضطلع به من دور يجعل الضغوط والأطماع تواجهها، وهذه فترة تتزايد فيها كل التفاعلات أكثر من فترات يمكن أن نقول إنها طبيعية، وشهدت تطورات مهمة وليس بالوتيرة والتنوع الذى نشهده حالياً، ومصر تواجه حالياً نوعاً من الضغوط والتحديات، ونتميز بمرحلة فيها الكثير من الترابط الداخلى والتضامن ووضوح الرؤية، وما تحظى به القيادة السياسية الحالية بدعم على المستوى الشعبى والإحساس بأن المصير واحد وضرورة مواجهة هذه التحديات، لأن مصر الجديدة والمنطلقة والتى نطمح إليها تريد ذلك، وكلما ننظر إلى إمكانيات مصر نجد أن توظيف إمكانياتها يفتح الأبواب أمامنا بشكل مهول من حيث وجود الكوادر، ولدينا قدرة على مواجهة أى تحديات فى المستقبل. ■ من خلال مشوارك الدبلوماسى الطويل.. هل نحن الآن فى أكبر موقف أو مواجهة مع المجتمع الدولى والغربى بالتحديد؟ - لا أريد أن أقول مواجهة مع طرف بعينه.. وجميع الأطراف والتفاعلات الدولية دائماً تشهد نوعاً من الشد والجذب ومحاولة فرض إرادة لتحقيق مصلحة، والمصلحة هل تتواكب مع مصلحة مصر أو تختلف بقدر الضغوط والمخاطر، ولكن طبيعة السياسة الدولية والعلاقات الدولية تعمل على أن تستخلص المصلحة لخدمة الإرادة المصرية وتسير فى ركابها، وهو معلوم لدى الجميع، ونعمل فى النهاية على تحقيق المصلحة المصرية، ولا يتحقق ذلك بمعزل عن تفاعلات المحيط الإقليمى والدولى، والأمور لا تؤخذ بمحمل الشخصنة، فالموقف الدولى ليس فيه العنصر الشخصى ويجب أن يتفهم الآخرون ألا يفرضوا هيمنتهم إذا استطاعوا وألا تتعدى مصلحة طرف على الطرف الآخر. ■ كلما تزداد الضغوط والتحديات، يزداد جهازنا الدبلوماسى قوة وتحدياً للرد على ذلك؟ - التحديات تكون حافزاً لأى موقف وتزيد من الجهد والعمل وإيجاد سياسات مناسبة للمصلحة المصرية وتستخلص المصلحة المصرية من حيث أهدافنا السياسية واستقرار المنطقة اقتصادياً من خلال جذب الاستثمارات وبالتأكيد التحديات وقوتها تكون حافزاً لنرتقى لمستوى الدفاع عن المصالح المصرية، وطبيعة الأمور تشير إلى أنه كلما تقل التحديات لن أقول إنها تخفض من القدرة ولكنها تجعل القدرة توجه بشكل أقل ظهوراً ولا تكون فى دائرة الاهتمامات للمواطن بالقدر نفسه. ■ تقولون دائماً «نحن فى حالة حرب» وليست داخلية فقط وإنما خارجية.. هل ذلك يعنى أن استمرار الحرب على الإرهاب فى الداخل ينعكس على حربنا الدبلوماسية على أطراف متعارضة معنا؟ - حربنا على الإرهاب فى الداخل شىء جوهرى لا بديل عنه إلى أن ينعم المصريون بالأمان. وعلى الرغم من وجود تحالفات وسياسات تدعم فكرة الحرب على الإرهاب، ولكن هناك متغيرات ورؤى مختلفة لدى شركائنا الإقليميين والدوليين تزيد من الاختلافات فى الرؤى بالنسبة مسألة الحرب على الإرهاب، مما يفرض علينا التمسك بوضوح الرؤية، ولا مجال للمواءمة فى مثل هذه المواقف، والاعتقاد بالمواءمة يجعلهم يتساهلون مع الفكر المتطرف لتحقيق مصلحة، وهى نظرة ضيقة وقصيرة المدى لأن إدراكهم لمخاطر الإرهاب قد يجعله ينقلب عليهم ذاتهم. ■ تتابعون بدقة ما يحدث فى الداخل من الحرب على الإرهاب.. هل أنتم فى قلب المعركة ولديكم تصورات عن خطر هذا الإرهاب على العالم كله.. وهل هذه الرسالة تصل للغرب وما مدى فهمهم لها؟ - نحن لا ندخر جهداً فى توصيل الرسالة بوضوح وكثافة وبأسلوب مباشر لأقصى درجة على كافة المستويات بدءًا من أحاديث الرئيس العلنية والمسجلة المختلفة فى المواقف المختلفة، ونقوم باتصالات دولية ومشاركة فى تجمعات دولية مختلفة أخرى، والرسالة واحدة منذ البداية ولم تتغير، وهناك من يتلقاها ومن يتفهمها ومن يتلقاها ولا يتفهمها، وما على الرسول إلا البلاغ، وسوف نستمر فى العمل مع شركائنا المتفقين معنا فى الرؤية للقضاء على الإرهاب.