شالوا "محفوظ" حطوا "الزند".. "الزحف المقدس" يصل وزارة العدل
"ابن عامل النظافة لن يصبح قاضيًا، لأن القاضي لابد أن يكون نشأ في وسط مناسب لهذا العمل، مع احترامنا لعامل النظافة".. كان ذلك التصريح للمستشار محفوظ صابر وزير العدل حينها، خلال حواره ببرنامج "البيت بيتك"، المذاع على قناة "TEN"، بمثابة الطامة الكبرى له ولمنصبه، والتي أطاحت به بعد موجة كبيرة من الانتقادات التي طالته، حتى تصدر هاشتاج "أقيلوا_وزير_العدل" موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، في أول رد على تصريحاته، التي أردفها بقوله: "كتر خير عامل النظافة إنه ربى ابنه وساعده للحصول على شهادة، لكن هناك وظائف أخرى تناسبه"، على حد قول الوزير.
في اليوم ذاته، من تصريحات "محفوظ" قبل المهندس إبراهيم محلب استقالته، بعدما تعالت أصوات المطالبة بإقالته، ونشر مواد الدستور التي تنص على تكافؤ الفرص ومنع التمييز بين الأشخاص.
بعد 9 أيام من إقالة "صابر"، عاد "ابن القاضي" يصارع "ابن عامل النظافة"، تحت شعار "الزحف المقدس"، وهو التعبير الأشهر لوزير العدل الحالي المستشار أحمد الزند الذي أدى اليمين الدستورية اليوم بحضور رئيس مجلس الوزراء.
أعاد خبر تعيين الزند وزيرًا للعدل الأذهان إلى ثلاث سنوات مضت، كان "الزحف المقدس" شعارًا لها حينما شن رئيس نادي القضاة هجومًا على العاملين بالمحاكم، خاصة بعد إضرابهم الأخير وإغلاقهم عددًا من المحاكم بالجنازير، قائلًا: "من يهاجم أبناء القضاة هم الحاقدون والكارهون ممن يرفض تعيينهم، وسيخيب آمالهم، وسيظل تعيين أبناء القضاة سنة بسنة ولن تكون قوة في مصر تستطيع أن توقف هذا الزحف المقدس إلى قضائها".
وأعاد وقتها النشطاء، نشر المواد الدستورية التي تكفل العدالة الاجتماعية لجميع المواطنين وعدم التمييز بينهم، وأن التفرقة تكون على أساس الكفاءة فقط لا غير، ومنها المادة "53" والتي تنص على أن "المواطنين لدي القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر، التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون، تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض".