"الأناضول" مهاجمة موقف الغرب تجاه حكم "إعدام مرسي": نفاق وازدواجية

كتب: محمد الليثي

"الأناضول" مهاجمة موقف الغرب تجاه حكم "إعدام مرسي": نفاق وازدواجية

"الأناضول" مهاجمة موقف الغرب تجاه حكم "إعدام مرسي": نفاق وازدواجية

هاجمت وكالة "الأناضول" التركية، اليوم، موقف دول الغرب تجاه أحكام الإعدام التي صدرت بحق الرئيس المعزول محمد مرسي، وعدد من قيادات الجماعة الإرهابية، قائلة إن الانتقادات كانت خجولة ولم ترق إلى مستوى الفعل. وأضافت الوكالة، في تقرير عنوانه "ازدواجية معايير الغرب.. أحكام الإعدام في مصر نموذجًا"، أنه سبق وأن أظهرت دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية "نفاقها" بشكل جلي، من خلال ردة الفعل التي وصفتها بـ"الباهتة" في تعامل تلك الدول مع ما وصفته بـ"الانقلاب"، على حد زعمها. وتابعت الوكالة التركية هجومها على الثورة الشعبية في 30 يونيو، قائلة إن الغرب تجنَّب وصف ما حدث في مصر بـ"الانقلاب"، مضيفة أن على الرغم من إعلان الإدارة الأمريكية تعليق علاقاتها مع الحكومة المصرية، إلا أنها فعليًا أبقت على أوجه كل العلاقات، لافتة إلى أنها أيضًا على الرغم من إعلان تعليق تسليم المنظومات العسكرية والمساعدات المالية إلى الحكومة المصرية، إلا أنها لم تدخل تلك العقوبات حيّز التنفيذ، وكذلك فعل الاتحاد الأوروبي، وفقًا للوكالة. فيما وصفت الوكالة انتقاد الولايات المتحدة الأمريكية لأحكام الإعدام في مصر بـ"مسألة مبدئية" أبقت كل منهما على علاقاتها مع الحكومة، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية اكتفت بالإعراب عن "قلقها العميق" إزاء أحكام الإعدام، إذ أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "جيف ريثك"، "على ضرورة معاملة الجميع على قدم المساواة أمام القانون"، بحسب تعبيره. ورصدت الوكالة مواقف الدول الغربية كالآتي: الموقف البريطاني قالت الوكالة إن الحكومة البريطانية أعلنت عن "قلقها العميق"، إزاء الأحكام الصادرة في مصر، وطالبت السلطات المصرية بـ "تطبيق سيادة القانون، وفقًا للمعايير الدولية"، مبينةً أنها تعارض أحكام الإعدام في شتى الظروف. الموقف الفرنسي ذكرت الوكالة أن الحكومة الفرنسية ظلت في حالة صمت إزاء الأحكام، مضيفة: "وذلك بغية المحافظة على علاقاتها السياسية والاقتصادية مع مصر، واحتمت خلف بيان الإدانة الذي أصدره الاتحاد الأوروبي، وفضّلت البقاء في خلفية المشهد، بل ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث باعت لأول مرة مقاتلات حربية من طراز رافال إلى مصر". الموقف الألماني أما ألمانيا فقالت الوكالة عنها إنها معروفة بمواقفها المتشددة إزاء أحكام الإعدام، أصدرت هذه المرة موقفًا باهتًا إزاء الأحكام في مصر، ولم يتناسب موقفها مع مواقف سابقة كانت أكثر تشددًا إزاء أحكام إعدام في المملكة العربية السعودية، وإندونيسيا، وحتى موقفها القوي إزاء الحكم بالسجن 7 سنوات على صحفي في الصين، إذ اعتبرت آنذاك تلك الأحكام "لا تتوافق مع قوانين حقوق الإنسان"، بحسب الوكالة.