أين كان يتم احتجاز ذوي الاحتياجات الخاصة قبل تخصيص عنبر لهم؟
أعلن قطاع مصلحة السجون أنه للمرة الأولى تم تخصيص عنابر ملائمة لإعاشة ذوي الاحتياجات الخاصة اليوم، حيث تم تجهيز وتخصيص بشكل مناسب يتلاءم مع حالتهم الصحية بمنطقتي سجون وادي النطرون وبرج العرب، وتوفير أطراف صناعية لهم، ويستوعب العنبر حوالي 100 نزيلًا من ذوي الإعاقة.
ويطرح تخصيص عنبر لذوي الإعاقة للمرة الأولى سؤالًا حول المكان الذي كان يحتجز فيه ذوي الإعاقة قبل تخصيص هذا العنبر، ومعاناتهم في مكان احتجازهم القديم.
ويشير العميد محمد عليوة، مدير إدارة العلاقات العامة في مصلحة السجون، أنه قديمًا كان يتم احتجاز المساجين من ذوي الإعاقة وسط باقي النزلاء الطبيعيين وفي الزنازين العادية.
ويضيف عليوة، في تصريحاته لـ"الوطن"، أن وضع النزلاء من ذوي الإعاقة وسط زملائهم من المساجين العاديين كان يؤثر عليهم كثيرًا، حيث لا يجدون من يعاملهم المعاملة المناسبة واللائقة لهم، التي تلبي حاجاتهم.
الناشط الحقوقي الدكتور حافظ أبو سعدة، اعتبر أن تخصيص عنبرًا لذوي الاحتياجات الخاصة خطوة جيدة من مصلحة السجون، وتدل أن هناك إرادة واضحة للإصلاح، بالرغم أن هناك الكثير من الخطط التي تحتاج أن تنفذ لاستكمال عملية الإصلاح، مشيرًا إلى أن ذوي الإعاقة قبل ذلك كانوا يعانون بشدة من وضعهم داخل السجون العادية، حيث لم يكن هناك من يساعدهم سوى زملائهم من نزلاء الزنزانة.
ويضيف أبو سعدة في تصريحاته لـ"الوطن"، أن ذوي الإعاقة يحتاجون إلى معاملة خاصة، خصوصًا عند وضعهم قيد الاحتجاز في السجون، وكانوا يعتمدون على زملائهم في قضاء احتياجاتهم الشخصية مثل الذهاب إلى الحمام أو القيام من أماكنهم أو تناول الطعام أو غير ذلك.
من جانبه، يرى ناصر أمين مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، أن ذوي الإعاقة كانوا في السابق يتم احتجازهم داخل السجون وسط المجرمين الطبيعيين، دون وجود من يعتني بهم أو يوفر لهم ما يستحقونه من عناية خلال فترة احتجازهم، وهو ما كان يؤثر بالسلب عليهم أثناء قضائهم فترة عقوبتهم في السجن.