شهدت محافظة الجيزة، أمس، واقعتين مأساويتين، كانت البطولة فيهما للانفلات الأخلاقى والإهمال، الأولى فى مدرسة حكومية، حيث تعرضت «مُعلمة» بمدرسة طلعت حرب بالجيزة، لمحاولة اغتصاب جماعى من 20 طالباً بالشهادة الإعدادية، بسبب رفضها السماح لهم بالغش أثناء امتحان مادة «التربية الدينية»، بينما كانت الثانية، مصرع طفلة غرقاً إثر سقوطها فى بالوعة بمنطقة أوسيم. وقال أحد المعلمين بمدرسة طلعت حرب، رفض ذكر اسمه لـ«الوطن»: فوجئنا بعد الامتحان ببعض الطلاب يصرخون ويقولون «الحقوا العيال بيغتصبوا المعلمة على السلم»، فأسرعنا لمكان الواقعة، وفوجئنا بأن نحو 20 طالباً يتناوبون الاعتداء على المعلمة، فى محاولة لاغتصابها وتمزيق ملابسها. وفى اليوم التالى، حضر مدير الإدارة التعليمية، وكان معه ضابط ومجندان، وصفع الضابط أحد الطلاب المتورطين فى الواقعة على وجهه ومدير الإدارة دخل إلى الطالب فى اللجنة و«طبطب» عليه، وقال له: «حل الامتحان يا حبيبى وما تعملش كده تانى عيب». وفى أوسيم، انتهت حياة طفلة داخل بالوعة، وتبين من التحريات أن الحادث وقع بسبب الإهمال وترك البالوعات دون غطاء وأن الضحية تُدعى «منة» 6 سنوات، تلميذة بالصف الأول الابتدائى، خرجت من منزلها بصحبة والدها لحضور حفل زفاف، وأثناء وجودها بالحفل، ذهبت للعب فسقطت فى البالوعة، واستمر البحث عن جثمان «منة» 8 ساعات تقريباً حتى حضرت صديقتها وأمسكت يد والدها واصطحبته إلى بالوعة الصرف وقالت له: «منة مستخبية هنا»، وجرى استخراج الجثة.