"السعيد" للمطالبين بوقف هدم "بيت مدكور": "لِمُّوا من بعض واشتروه"
حيلة طريفة لجأت إليها الحكومة للمرة الأولى، للخلاص من صداع المطالبين بإنقاذ بيت مدكور بالدرب الأحمر من الهدم، حيث قرر محافظ القاهرة جلال السعيد تأجيل هدم المنزل لمدة شهر، وقال للمسئولين عن حملة إنقاذ القاهرة التاريخية «تفاوضوا مع صاحبة البيت و لِمُّوا من بعض واشتروه».
مالكة المنزل استصدرت قراراً بتنفيذ الهدم مطلع الأسبوع المقبل، بالرغم من إدراج المبنى على قائمة التراث العالمى التى تتبع منظمة اليونيسكو. أما المحافظ فقال إن التأجيل سيمنح المجلس الأعلى للآثار فرصة المحافظة على تراث القاهرة لإيجاد أنسب الحلول فى ظل الاعتبارات القانونية الناتجة عن القرارات السابقة، والحفاظ على حياة المواطنين وإنقاذ المبنى فى الوقت ذاته.
المهندسة أمنية عبدالبر، عضو حملة «أنقذوا القاهرة التاريخية»، قالت إن المنزل مسجل كطراز معمارى فريد ويتبع جهاز التنسيق الحضارى، إلا أنه صدر القرار رقم 960 برفع المنزل من سجل المبانى ذات الطراز المعمارى الخاص، ليسارع أصحاب المنزل باستصدار قرار هدمه، مشددة على أن تلك الأفعال تهدد المنطقة بالدخول فى نطاق قائمة المناطق التراثية المهددة بالخطر وتنذر بخروج القاهرة التاريخية من قائمة التراث العالمى والتى تتبع اليونيسكو خاصة.
«لجان اليونيسكو أبدت تخوفها فى آخر زيارة من التعديات والمخالفات العديدة الموجودة بمنطقة الدرب الأحمر ومن ضمنها ما يحدث لمنزل المهندس الذى تم هدمه». تتابع أمنية: «قرارات المحافظ غير مسئولة وتستند لبضع أوراق، دون النظر لأهمية المنزل التاريخية وقيمته المعمارية، وسنقوم برفع دعوى قضائية ضد المحافظ لوقف قرار الهدم».