"بيت المقدس" يفجر مدرسة وعمارة سكنية بسيناء والجيش يقتل3 من "التنظيم"
فجّرت مجموعة من عناصر تنظيم «أنصار بيت المقدس»، صباح أمس، مدرسة للتعليم الأساسى بقرية الظهير جنوب الشيخ زويد، وعمارة سكنية مجاورة لها بدعوى استخدامهما فى مراقبة تحرّكات العناصر الإرهابية، يأتى ذلك فيما واصلت قوات الجيش توجيه ضرباتها الموجعة إلى الإرهابيين وقتلت 3 منهم وقبضت على 7 آخرين.
وقال مصدر أمنى إن الإرهابيين حاولوا تفجير المدرسة والعمارة السكنية، قبل أسبوعين، وزرعوا بالفعل متفجرات حولها أثناء إجراء امتحانات نهاية العام، إلا أن قوات الجيش تمكنت من إحباط المحاولة وتفريغ المدرسة من المتفجرات وإبطال مفعولها، مضيفاً أن العناصر الإرهابية، عادت مرة أخرى، وفجّرت أمس المدرسة والمنزل، مما أحدث تلفيات فى عدد من المنازل القريبة.
وأكد شهود عيان أن 5 أسر يقطنون بالعمارة السكنية، أغلبهم من الوادى، رفضوا الخروج من شققهم، فجاء إليهم أحد المسلحين، وكانت تبدو عليه اللهجة القاهرية، لا البدوية، واستحلفهم بالله أن يقوموا بإخلاء الشقق، لأن العمارة سيتم نسفها.
وأوضح الأهالى أن الإرهابيين أصيبوا بحالة من الرعب بعد تسرّب أنباء عن تخطيط قوات الجيش لاستخدام المدرسة والعمارة المجاورة، كارتكاز أمنى ونقطة مراقبة لتحركات الإرهابيين، وهو ما كان سيؤدى إلى شل تحركات الجماعات المسلحة من جنوب رفح إلى الشيخ زويد وغربها ومناطق شرق العريش.
وأضافوا أن الإرهابيين قاموا خلال محاولتهم تفجير المدرسة قبل أسبوعين، بطرد المعلمين والتلاميذ خلال الامتحانات، ووضعوا براميل وعبوات متفجرة بفناء المدرسة، مما أرغم المسئولين على نقل الامتحانات إلى مسجد القرية، حيث افترش التلاميذ بلاط المسجد، مضيفين أنهم تمكنوا وقتها من إبلاغ قوات الجيش التى هرعت إلى المنطقة ليفر الإرهابيون، ونجح خبراء المفرقعات فى إبطال مفعول المتفجرات.
وتابعوا أن قوة من الجيش كانت قد قدمت مساء أمس الأول، وعاينت موقع المدرسة والعمارة المجاورة، ونجحت فى تفكيك عبوات ناسفة زرعها الإرهابيون فى مداخل القرية، وكان من المفترض أن تعود أمس لتسلم المدرسة، واستخدامها كنقطة مراقبة، لكن الإرهابيين سارعوا بتفجيرها فجر الجمعة.
وفى سياق متصل، شنّت قوات الجيش، مدعومة بعناصر من الشرطة، مساء أمس الأول، حملة أمنية، جنوب الشيخ زويد. وقال مصدر أمنى إن القوات داهمت بؤرة إرهابية بقرية الجميعى، وفوجئت بإطلاق النار من قبل خلية إرهابية، فبادلتها إطلاق الرصاص، ودارت اشتباكات عنيفة بينهما، أسفرت عن مقتل 3 إرهابيين، والقبض على 7 آخرين، وحرق وتدمير 13 بؤرة إرهابية، و3 سيارات ودراجتين بخاريتين.
وكثفت قوات الجيش والشرطة انتشارها بالميادين والشوارع الرئيسية بمدينة العريش، بعد رصد معلومات تؤكد أن عناصر «بيت المقدس» يخططون لشن عملية إرهابية بالمدينة لإثبات الوجود، بعد الخسائر التى تعرّض لها «التنظيم» خلال الأيام الأخيرة، من بينها القضاء على خلية «مذبحة العريش».
وقال مصدر أمنى إن التنظيم الإرهابى يواجه صعوبة كبيرة فى تنفيذ أى عملية بمدينتى رفح والشيخ زويد، بسبب تعاون اتحاد قبائل سيناء مع الجيش. وكشف البدو تحركات الإرهابيين وأماكن اختبائهم، فضلاً عن اتباع قوات الجيش استراتيجية جديدة لتأمين الأكمنة الأمنية تقوم على زرع الألغام فى محيط الكمائن، مما جعل «التنظيم» عاجزاً عن شن أى هجوم إرهابى.
من جهتها، واصلت مديرية أمن شمال سيناء، شن حملاتها لضبط المطلوبين أمنياً. وقالت فى بيان لها أمس، إن قوات الأمن قبضت على 30 محكوماً عليهم فى قضايا متنوعة، إضافة إلى القبض على إخوانى متهم بالتحريض والعنف يدعى «ر. ص. ح. ا».
وقال شهود عيان من مدينة العريش إن عدداً من الشباب قطعوا الطريق الساحلى من ناحية البحر، وأشعلوا النار فى إطارات لسيارات، وهربوا فور وصول قوات الشرطة التى شنّت حملة مداهمات موسعة بحثاً عنهم.