تجارة السجائر الصينية المهربة أو غير المشروعة أصبحت تباع فى العلن، وانتشرت بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة بعد ارتفاع ضريبة المبيعات على السجائر المحلية والمستوردة. وهذه السجائر التى تحتوى على مواد ضارة جداً بالصحة تصل لدرجة «التسرطن» تدخل عبر طرق تهريب متعددة ودون دفع رسوم جمركية، أخaطرها عن طريق الصحراء الغربية أو من معابر حدودية، وتتجمع هذه الشحنات فى مناطق شهيرة، مثل منطقة باب البحر بوسط القاهرة، أو مدينة نبروه بمحافظة الدقهلية، ومنها تنتشر إلى باقى المحافظات. وعلى الحدود الغربية استطاعت قوات الجيش والشرطة أن تحكم قبضتها لفترة من الزمان على ممرات التهريب فى منطقة سيوة والسلوم، حيث كثّفت قوات الأمن حملاتها على هذه المنطقة، ووصل الأمر لدرجة قيام الطيران الحربى وسلاح حرس الحدود بمطاردة سيارات دفع رباعية كانت تنقل السجائر الصينية عبر الصحراء، وضبطت هذه الأجهزة كميات كبيرة من شحنات السجائر المهربة، لكن هذا لم يمنع وصول كميات أكبر إلى السوق المصرية، وهو الأمر الذى لا يهدد حياة المواطنين فقط، وإنما يهدد الاقتصاد أيضاً. «الوطن» ترصد من خلال هذا الملف المنافذ الرئيسية الخفية التى توزع السجائر الصينية على جميع محافظات مصر، كما ترصد المجهود الأمنى لمناهضة تهريبها، وتكشف حجم خطورتها على صحة المدخنين لها الذين يكونون غالباً من محدودى الدخل، خاصة فى ظل ارتفاع أسعار المحلى والمستورد.