سائق «توك توك» يتخلص من طفل خنقاً.. "لعبت معاه وقتلته"

كتب: حسن صالح

سائق «توك توك» يتخلص من طفل خنقاً.. "لعبت معاه وقتلته"

سائق «توك توك» يتخلص من طفل خنقاً.. "لعبت معاه وقتلته"

اسمه «وديع» لكنه بلا حظ من اسمه.. شهرته «القرموطى» وهو مجرد صبى أدمن تناول المواد المخدرة، التى دفعته للانحراف، فهجر دراسته ولم يكمل تعليمه واتجه بحثاً عن عمل يوفر له نفقات شراء العقاقير المخدرة، عمل سائق «توك توك» فى منطقته بمركز الخانكة بمحافظة القليوبية، كان يقضى أوقاته فى الشارع بصحبة رفاق السوء. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فسرعان ما تحول «وديع» إلى قاتل، استدرج طفلاً يدعى «محمد» لم يتجاوز عمره 5 سنوات، من منزله إلى منطقة المقابر فى الخصوص، وحاول التعدى عليه جنسياً، فقاومه الضحية وهرب منه، فطارده بين المقابر ثم أمسك به وخنقه، ولم يتركه إلا جثة هامدة، وفر هارباً. فى البداية ظلت جريمة «وديع» غامضة.. جثة الطفل بقيت مجهولة واستمرت عمليات البحث عنه لمدة يومين متتاليين، وتضاربت الروايات بين أفراد الأسرة هناك، من قال إنه اختطف من قبل مسجلين للحصول على المال، وهناك من قال إنه ضل طريق العودة إلى المنزل، حتى تم العثور على جثته مصادفة وبعد مرور 4 أيام تمكن رجال المباحث من ضبط «القرموطى» واعترف بتفاصيل الجريمة. لم ينكر «وديع» جريمته أثناء استجوابه واسترسل قائلاً: «اسمى وديع طاهر محسن، 15 سنة، أعيش وسط أسرة بسيطه قريبة من مقابر أبوزعبل، لم أكمل تعليمى بسبب الحالة الاجتماعية تركت الدراسة وأنا فى الصف الثالث الابتدائى، تعرفت على سائق توك توك يدعى (بوحة)، تعلمت منه التدخين وتعاطى المواد المخدرة، وكونّا تشكيلاً عصابياً، كنت أقضى يومى معه فى قيادة التوك توك ثم نجتمع فى منطقة المقابر لتعاطى المواد المخدرة، ثم استأجرت توك توك بالوردية وكنت أدفع مبلغ 60 جنيهاً فى اليوم». يتابع: أدخلتنى والدتى فى جمعية، تسلمت مبلغاً منها وتوجهت إلى معرض لبيع الدراجات البخارية والتوك توك، واتفقت مع صاحب المعرض على شراء توك توك بالتقسيط لمساعدة والدتى فى إعانة الأسرة، كنت أستخدم التوك توك فى توصيل شقيقتى إلى المدرسة، وفى يوم ارتكاب الجريمة حضر أحد جيراننا وطلب منى حضور حفل زفاف شقيقته، توجهت بصحبة أصدقائى، وتعاطينا المواد المخدرة، ثم توجهت للعمل بالتوك توك، وبدأ الشيطان يسيطر علىّ، ولسوء الحظ شاهدت ابن جارتنا الست شلبية واسمه محمد 5 سنوات يلعب أمام منزله «زاغ فى عينى». طلبت منه الذهاب معى فى فسحة بالتوك توك وقلت له: «هنلعب شويه»، واصطحبته إلى منطقة المقابر، كانت الساعة تتجاوز الثامنة مساء، أوقفت التوك توك وحاولت التقرب من الطفل، فهرب منى، وطاردته فى منطقة المقابر لمدة ساعة تقريباً بحجة أننا نلعب، ثم أمسكت برقبته وحاولت إخافته لعدم إخبار أحد، فصرخ الطفل، كتمت أنفاسه وخنقته بيدى، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، وجلست جوار الجثة محاولاً إفاقته، ولكن حياته انتهت، عدت إلى المنزل مرة أخرى وبعد مرور 5 ساعات تقريباً على الجريمة، شاهدت والدته وأقاربه يطوفون الشوارع للبحث عنه، فبحثت معهم. لم ينقطع بكاء والدة الطفل القتيل «محمد» وهى تكمل الحكاية بقولها: «أسرتى تتكون من 5 أفراد، ونعيش فى منزل العائلة بالمنطقة، محمد هو أصغر أبنائى، ويوم الجريمة مررت على جميع الجيران أسأل عنه.. محمد كان بيلعب قدام الباب محدش شافه.. محمد من العصر مختفى». تضيف الأم أن القلق بدأ يساورها، عندما لم تعثر له على أثر فاتصلت بزوجها وأقاربها: «إلحقونى مش لاقية ابنى.. حد خطفه.. أنا قلبى واجعنى عليه». اجتمع الأقارب وبدأت عملية البحث لمدة يومين عن «محمد» فى المستشفيات ومراكز الشرطة ومباحث الأحداث، ولم يتم العثور عليه، ثم توجهوا إلى نشر صوره فى محاولة للتعرف عليها، شهود العيان تضاربت أقوالهم منهم من يقول إنه شاهده فى أول البلدة، وآخر بجوار المسجد وآخر فى منطقة المقابر، توجهت الأسرة إلى منطقة المقابر للبحث عنه، وتم العثور على الجثة شبه متحللة، أصيبت الأم بالصدمة وتعالت الصرخات وتم نقل الطفل إلى المستشفى العام بمركز الخانكة. اللواء حسام فوزى رئيس المباحث الجنائية أمر بتشكيل فريق من ضباط المباحث للكشف عن تفاصيل الجريمة وضبط الجانى، وانتقل المقدم أحمد الخولى رئيس المباحث و5 من ضباط المباحث مركز الخانكة إلى مكان الجريمة، وتبين من خلال المعاينة أن الحادث وقع بسبب محاولة الاعتداء الجنسى، وذلك بعدما أثبتت المعاينة وجود خدوش وكدمات فى جسد الطفل، وآثار خنق، ومحاولة لتمزيق الملابس التى كان يرتديها، تم فحص علاقات الأسرة والمترددين عليهم، وأثبتت التحريات أن الأسرة ليس لها خلافات مع أحد، وأوضحت التحريات أن الأسرة ترتبط بعلاقة عمل مع سائق توك توك سابق اتهامه فى قضايا مخدرات وتحرش يدعى وديع محسن، وبجمع التحريات عنه تبين هروبه من منزله منذ 16 ساعة تقريباً بعد العثور على الجثة، تم تشكيل فريق ضبط واستصدار إذن من النيابة العامة لضبط المتهم، وبالتنسيق مع مباحث القاهرة ألقى القبض عليه فى منطقة شبرا حيث كان يختبئ داخل شقة أحد أصدقائه، وبمناقشته اعترف بارتكاب الجريمة. أمام النيابة اعترف المتهم بتفاصيل الجريمة فى تحقيقات النيابة العامة، وأجرت النيابة معاينة تصويرية واستعان مدير النيابة بمندوب شرطة ليمثل دور القتيل فى حضور والدة المجنى عليه، وحاولت الأم التعدى على المتهم، ومنعتها الشرطة، وقررت النيابة حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات ووجهت له تهمة القتل العمد والشروع فى الاغتصاب، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة. وكشفت المعاينة أن الطفل يدعى محمد عصام محمد، 5 سنوات، وبمناظرة جثته تبين وجود تسرب دموى بالخد الأيسر، وبسؤال والدته شلبية أحمد محمد، لم تتهم أحداً بالتسبب فى وفاة نجلها. وتوصلت التحريات إلى أن آخر شخص تمت مشاهدته مع الطفل هو سائق «توك توك»، مشهور عنه سوء السمعة وتعاطيه المخدرات، وألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه خلال أحد الأكمنة. وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات اعترف بارتكاب واقعة قتل الطفل، مُضيفاً أنه تربطه علاقة بأسرة الطفل المجنى عليه، حيث يقوم بتوصيل شقيقته يومياً من وإلى المدرسة بالتوك توك قيادته. واعترف أنه فى يوم الحادث صادف وجوده بحفل زفاف وشاهد الطفل يلهو، فقام بتوصيله لمنزله، لكنه شاهده مرة أخرى عقب تناوله المخدرات، فقام باصطحابه لمنطقة مقابر أبوزعبل بقصد التعدى عليه جنسياً إلا أن الطفل حاول الفرار فقام بالإمساك به من منطقة العنق بقوة حتى فارق الطفل الحياة، ثم فر هارباً من مكان الحادث.